لا يُقبل طلب ردّ القاضي إذا استند إلى شكوى صادرة من طالب الرد بحق القاضي ذاته أو إلى مجرد الاعتراض على قناعة المحكمة في قراراتها، لأن ذلك لا يثبت الخصومة أو العداوة القانونية الموجبة للرد، ولأن أسباب الرد محصورة ويجب إثباتها بدليل معتبر.
لا يمكن للمرء أن يخلق دليلاً لنفسه ثم يستند إليه في دعواه. إن تقديم شكوى بحق القضاة المخاصمين لا يشكل دليلا على وجود الخصومة والعداوة المانعة من نظر الدعوى والا لكان لكل خصم يريد رد القاضي أن يقدم شكوى بحقه. ان قناعة المحكمة في إصدار القرارات المؤقتة أو النهائية لا تعتبر من الأسباب التي يستند إليها الرد ولو وصفها طالب الرد بعدم الحياد. المناقشة: أسباب دعوى الرد: 1 – عدم توفير الحياد لدى القضاة المطلوب ردهم وعدم توفر القانون والعدالة في قراراتهما. 2 – وجود شكوى برقم /٦٦٦/ والمرفق صورة عنها بحق القضاة المطلوب ردهم والمؤرخة في ٢٠٢٠/١١/٥. 3 – إن المادة ١٧٥ أصول قد ذهبت على أن القاضي يكون غير صالح لنظر الدعوى إذا كانت بينه وبين أحد المتداعين خصومة وإن المادة /١٧٦/ إضافة أن لا يكون بينهم عداوة في القانون : من حيث أن الجهة طالبة الرد تهدف من طلبها قبوله شكلاً وموضوعاً وإعطاء القرار برد القضاة الأساتذة مصطفى. ووائل. عن القضية رقم أساس /٦١٨/ لعام ٢٠٢٠ المنظورة أمام محكمة بداية الجزاء العاشرة بتاريخ ۲۰۲۰/۱۱/۱۵ للأسباب التي أثارتها. ومن حيث أن حالات الرد التي عددها المشرع جاءت على سبيل الحصر وأنه يجب على طالب الرد أن يضمن استدعاءه السبب أو الأسباب التي يستند إليها والأدلة المؤيدة له. ومن حيث أن طالب الرد قد استند في طلبه إلى عدم توافر الحياد وإلى وجود الخصومة والعداوة بين القضاة المخاصمين وطالب الرد. ومن أن ما أبرزه من وثائق لا ترقى إلى مستوى الدليل يمكن الاستناد إليه لإثبات الدفوع التي أثارها أو الأسباب التي يستند إليها. ومن حيث أنه لا يمكن للمرء أن يخلق دليلا لنفسه ثم يستند إليه في دعواه ذلك أن تقديم شكوى بحق القضاة المخاصمين لا يشكل دليلاً على وجود الخصومة والعداوة المانعة من نظر الدعوى وإلا لكان لكل خصم يريد رد القاضي أن يقدم شكوى بحقه كما أن قناعة المحكمة في إصدار القرارات المؤقتة أو النهائية لا تعتبر من الأسباب التي يستند إليها الرد وإن وصفها طالب الرد بعدم الحياد. ومن حيث أن الأمر على ما سلف فإن أسباب الرد المبنية أعلاه باتت في غير محلها القانوني لذلك تقرر بالإجماع: 1 – رد الدعوى شكلاً . 2 – مصادرة التأمين وإلزام المدعي بالرسوم والمصاريف.