الحجز التنفيذي على أموال الجهة العامة لا يُقبل إلا إذا كانت المحكوم عليها تمتهن التجارة بطبيعة عملها، وكان الدين التنفيذي مرتبطاً بهذا النشاط التجاري لا بعملها المرفقي أو بأموالها العامة؛ وإذا صدر قرار مبرم سابق في طلب الحجز ذاته امتنع إعادة طلبه على الملف نفسه.
يجوز وفق المرسوم التشريعي رقم 12 لعام 1972 الحجز التنفيذي على الجهة العامة المحكوم عليها تنفيذا للأحكام القضائية المبرمة إذا كانت تمتهن التجارة بطبيعة عملها. إن البلديات – وفي إطار عملها ونشاطها الخدمي يندمج العمل التجاري فيها أحياناً مع العمل المرفقي لتحقيق مصلحة أو منفعة عامة المناقشة: أسباب المخاصمة : مخالفة أحكام المادة الثانية من القانون المدني والاجتهاد القضائي المستقر. مخالفة النص الصريح للقانون والاجتهاد المستقر يشكل خطاً مهنياً جسيماً يوجب إبطال الحكم. في القانون : حيث أن القرارين الاستئنافيين اللذين انبثق عنهما دعوى المخاصمة يتمحوران حول طلب طالب المخاصمة (مباشر الإجراءات التنفيذية القاء الحجز التنفيذي على أموال مجلس مدينة حلب تبعاً لتقرير الخبرة الموجودة في الملف التنفيذي، أي طلب الحجز على الحساب المجمد رقم / ٩٠/ لعام ۲۰۰۳م ضماناً لتسديد الجهة المنفذ عليها المبالغ المحكوم بها لمباشر الإجراءات. بداية لابد من التنويه وعملا بما ورد باستدعاء المخاصمة المقدم من طالب المخاصمة بتطبيق المرسوم التشريعي رقم ۱۲ لعام ۱۹۷۲ الذي أجاز الحجز التنفيذي وتنفيذاً للأحكام القضائية المبرمة فيما لو كانت الجهة العامة المحكوم عليها بطبيعة عملها تمتهن التجارة ولما كانت البلديات تندمج ضمن إطار عملها ونشاطها الخدمي العمل التجاري أحياناً والعمل المرفقي لتحقيق مصلحة عامة أو منفعة عامة. ولما كان الحكم المطلوب تنفيذه والمبالغ المطالب بها نتيجة الخبرة الحسابية والكتاب رقم ۱۹۰۲٦ / ح تاريخ ۲۰۱۸/۱۲/۲۷م الذي بين المبلغ المطالب به / ٦٦٧١٩٥٦٥/ل.س ناتج عن استملاك للمنفعة العامة ولا يرتبط بالطابع التجاري الذي قد تمتهنه البلديات ومجالس المدينة وبالتالي طلب القاء الحجز التنفيذي لا يلق سنده القانوني ولما كانت الجهة طالبة التنفيذ تقدمت أمام رئاسة التنفيذ بحلب بطلب إلقاء الحجز التنفيذي على أموال مجلس مدينة حلب ورد الطلب لعدم جواز الحجز على الأموال العامة وصدق استئنافا مما جعل القرار الاستثنافي رقم ٧٧ محصناً للإجراءات السابقة التي تمت بالملف التنفيذي، ومن غير الجائز طلب الحجز التنفيذي مجدداً بالملف المذكور لسبق الفصل به بقرار مبرم وحيث أن الحالات الواجب توفرها لقبول دعوى المخاصمة غير متحققة ويستوجب ذلك رد دعوى المخاصمة شكلا . لذلك تقرر بالإجماع: 1 – رد دعوى المخاصمة شكلا ومصادرة التأمين. 2 – تضمين المدعي الرسوم والمصاريف 3 – إعادة الإضبارة لمرجعها مرفقة بصورة عن القرار الصادر.