حق صاحب المصلحة في إقامة دعوى المحاسبة لا يُشترط لسقوطه الاعتراض المسبق على قرارات الهيئة العامة للشركة؛ فمجرد عدم الاعتراض لا يمنع من اللجوء إلى القضاء إذا توافرت مصلحة ومقتضٍ قانوني. كما يجب على المحكمة أن تردّ ردّاً قانونياً على جميع أسباب الطعن الجوهرية وتمكين محكمة النقض من الرقابة على تطبيق ال...
إن عدم الاعتراض على قرارات الهيئة العامة للشركة من قبل صاحب المصلحة لا يفقده الحق في إقامة دعوى محاسبة بحسبان أنه إذا وقع اعتراض على قرارات الهيئة العامة للشركة من قبل الشركاء أو لم يقع فإن صاحب المصلحة لا يحرم من مراجعة القضاء إذا كان لذلك مقتضى. المناقشة: أسباب الطعن :1 – الخبرة الجارية بالدعوى معيبة وطلبنا إعادة الخبرة الحسابية الثلاثية إلا أن المحكمة لم تمتثل.2 – الجهة الموكلة اعترضت مراراً على قرارات الهيئة العامة والمحكمة لم تنتبه إلى المادة 34 من النظام الأساسي والمواد 194 و199 من قانون التجارة.3 – القرار الطعين أهمل كامل وثائق الدعوى وكافة دفوعها .4 – القرار تجاهل أن الجهة الموكلة تنازلت عن أسهمها في عام 2003 كما أن القرار لم يتم جمع الأرباح عن عامي 1988 ولغاية 1995 والأرباح من عام 1996 ولغاية عام 2000 بل احتسبت الأرباح عن فترة واحدة.5 – تقرير الخبرة لم يأتي على ذكر الموكلة أميرة.وكذلك القرار المستأنف.6 – الأرباح لا تتناسب مع حصة الجهة المدعية من الأرباح الحقيقية التي جرى التلاعب فيها.7 – المحكمة لم تلتفت إلى دعوة الشهود وإجراء الخبرة الكيميائية بل استندت إلى خبرة خالية من الوقائع.في القانون :لما كانت دعوى الجهة المدعية تقوم على المطالبة بإجراء الخبرة الحسابية والمحاسبة لتقدير أرباحها عن الفترة المذكورة باستدعاء الدعوى من الشركة وإلزام المدعى عليها بالتكافل والتضامن بدفع المبالغ مع الفوائد التجارية من تاريخ الاستحقاق وحتى الوفاء التام. وحيث أنه وبنتيجة المحاكمة أصدرت محكمة أول درجة قرارها وفق جزء من مطلوب الجهة المدعية.وباستئناف القرار صدر عن محكمة الاستئناف القرار المطعون فيه فبادرت الجهة الطاعنة لايقاع هذا الطعن الذي اتكأت فيه على الأسباب الملمح عنها آنفاً. ومن حيث أن قول المحكمة المطعون بقرارها أن الجهة المدعية لم تطعن بقرارات الهيئة العامة للشركة مما يفقدها الحق في إقامة دعوى محاسبة هو قول لا يجد له مكاناً في القانون أو سنداً بحسبان أنه إذ وقع اعتراض على قرارات الهيئة العامة من قبل الشركاء أم لم يقع فإن صاحب المصلحة لا يحرم من مراجعة القضاء إذا كان لذلك مقتضي فكان من واجب المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أن ترد على كافة الأسباب الواردة بلائحة الاستئناف الرد القانوني السليم حتى تبسط محكمة النقض رقابتها على حسن تطبيق القانون سيما ولجهة إعادة الخبرة وسماع الشهود مما عرض القرار للنقض.لذلك تقرر بالإجماع:1 – نقض القرار المطعون فيه.2 – إعادة الملف لمرجعه. 3 – إعادة التأمين.