• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز الحكم بفسخ عقد المزارعة قبل توجيه الإنذار إلى المزارع وتمكينه من تنفيذ التزامه خلال المدة القانونية

فسخ عقد المزارعة بسبب التأخر في دفع البدل أو تسليم الحصة من الإنتاج لا يُحكم به إلا بعد إعذار المزارع أصولاً، ثم استمرار التأخر مدة ثلاثة أشهر وفقاً للنص الخاص والقواعد العامة في العقود الملزمة للجانبين.

نص الاجتهاد

إن طلب المالك فسخ عقد المزارعة استنادا للفقرة السادسة من المادة 109 من قانون العلاقات الزراعية رقم 56 لعام 2004 يجب أن يكون بعد إعذاره المزارع بدفع البدل أو الحصة من الإنتاج وتأخر المزارع عن الدفع لمدة ثلاثة أشهر المناقشة: الاجتهاد المطلوب العدول عنه:هو الاجتهاد المعمول به لدى الهيئتين طالبتي العدول حول الفقرة السادسة من المادة 109 من قانون العلاقات الزراعية رقم 56 لعام 2004، والتي تقضي بأن المزارع يعدُّ منذراً بحكم القانون بدفع الحصة لصاحب الأرض في المواعيد المحددة ولا موجب لإنذاره، ويغدو طلب فسخ العلاقة قائماً على أساس قانوني.أسباب طلب العدول:إن الممارسة العملية لهذا النوع من الدعاوى أظهرت أن هذا الاجتهاد ينطوي على المخالفة الصريحة لمقاصد الشرع ولروح القانون 56 لعام 2004، وما هو عليه الحال في العديد من الحالات المماثلة في التشريع السوري، من ذلك المواد 531/566/568/572/574/575 من القانون المدني والمادة /7/ فقرة /أ/ من القانون 20 لعام 2015، وقد طلبت الهيئة طالبة العدول بحال قبول الطلب من الهيئة العامة تقرير مبدأ : ((إن طلب صاحب العمل فسخ عقد المزارعة استناداً إلى الفقرة 6 من المادة 106 من قانون العلاقات الزراعية رقم 56 لعام 2004؛ يجب أن يسبقه إعلام موجة من صاحب العمل إلى المزارع بالطرق المقبولة قانوناً ينذره من خلاله بوجوب تنفيذ الالتزام في الموطن المتفق عليه، حتى إذا ما امتنع عن ذلك خلال المدة المحددة بالمادة المذكورة أصبح العقد قابلاً للفسخ)).النظر في الطلبإن الهيئة العامة لمحكمة النقض، وبعد اطلاعها على طلب العدول، وبعد المداولة، اتخذت القرار الآتى :في القانون:حيث إن المادة 109 من قانون العلاقات الزراعيّة رقم 56 لعام 2004 تنص على ما يلي: ((لصاحب العمل طلب فسخ العقد قبل انتهاء مدته الأصلية أو الممددة، وذلك بمراجعة القضاء المختص في الأحوال التالية 1 – 2 – 3 – 4 – 5 – 6 إذا تأخر المزارع ثلاثة أشهر عن دفع الأجرة المقطوعة في مواعيدها المقررة، أو تسليم صاحب العمل حصته من الإنتاج جني المحصول، أو بعد استلام قيمة الحصة من جهات القطاع العام التي تسوق بعض المحاصيل)). وحيث إن النص سكت عن ذكر ما إذا كان على صاحب العمل إثبات المطالبة وامتناع المزارع عن الدفع للحكم بفسخ العقد.وحيث إنه لا يوجد نص في قانون العلاقات الزراعية يعتبر أن المزارع منذر بحكم القانون، وبالتالي فإن الاجتهاد المعمول به والذي تطلب الهيئة طالبة العدول الرجوع عنه لا أساس قانوني ،له وهو يحمِّل النص القانوني مالا يحمله. وحيث إنه في حال قصور النص يتم الرجوع إلى القواعد العامةوحيث إن القاعدة العامة في العقود الملزمة للجانبين هي: ((إذا لم يف أحد المتعاقدين بالتزامه؛ جاز للمتعاقد الآخر بعد إعذاره المدين أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتضى))، المادة 158 من القانون المدني، أي أنه يجب الإعذار أولاً. وحيث إن المادة 531 من القانون المدني أوجبت الإنذار قبل ثلاثة أشهر لإنهاء إيجار الأراضي الزراعيّة، كما أوجبت المادة 566 مدني في العقود الممددة تطبيق حكم المادة 531 وكذلك المواد 568 و572 و574 و575 وحيث إن المادة 7 من قانون الإيجار رقم 20 لعام 2015 أوجبت على المؤجر إنذار المستأجر بدفع الأجرة ليحق له المطالبة بالإخلاء بحال التقصير بالدفع.وحيث إنه والحال ما ذُكِر ؛ فإن الاجتهاد المطلوب الرجوع عنه ينطوي على المخالفة الصريحة لمقاصد الشرع ولروح القانون 56 لعام 2004، إذ من غير المعقول أو المقبول أن المستأجر لشقة سكنيَّة عندما يقصر بدفع الأجرة يتوجب إنذاره أولاً، ويحق له تفادي الإخلاء حتى بعد الإنذار وبعد رفع الدعوى، في حين أن إخلاء المزارع من أرضه يتم دون مطالبته بالحصة مع أن إخلاء المزارع من الأرض التي يزارع عليها أخطر بكثير من إخلاء شقة سكنية، لأن الأرض هي مصدر معيشته ومعيشة أسرته، ومن الصعب إن لم يكن من المستحيل أن يجد أرضاً أخرى يزارع عليها، في حين أن من يُخلى من شقة سكنيَّة يجد شقة بديلة يستأجرها. وحيث إن القاعدة العامة تقول أن التارك يُترك، والأصل أن الدائن يسعى لمدينه، وإن عدم مطالبة صاحب العمل بالحصة أو البدل لا يجوز أن يعطيه حقاً بالفسخ وهو المهمل والتارك لحقه.وحيث إنه والحال على ما ذُكر فإن الهيئة العامةلذلكتقرر بالإجماع:1/ قبول طلب العدول والرجوع عن الاجتهاد المطلوب العدول عنه وتقرير المبدأ الآتي: إن طلب المالك فسخ عقد المزارعة استناداً للفقرة السادسة من المادة 109 من قانون العلاقات الزراعيّة رقم 56 لعام 2004 يجب أن يكون بعد إعذاره المزارع بدفع البدل أو الحصة من الإنتاج، وتأخر المزارع عن الدفع لمدة ثلاثة أشهر 2/ العدول عن كل اجتهاد مخالف. 3/ تعمیم هذا الاجتهاد على كافة المحاكم للعمل به.