دعوى المخاصمة هي دعوى تعويض عن ضرر ناشئ عن عمل قضائي غير مشروع، وتخضع للتقادم الثلاثي ابتداءً من تاريخ صدور القرار محل المخاصمة، ويجوز للمحكمة إثارة هذا التقادم من تلقاء نفسها بوصفه من النظام العام.
دعوى المخاصمة هي دعوى تعويضية، والتي نجد سندها في أحكام المسؤولية التقصيرية، وإن الاجتهاد القضائي للهيئة العامة لمحكمة النقض كان قد استقر على تحديد بدء العلم وهو من تاريخ صدور القرار المخاصم سواء تبلغه المحكوم عليه أم لم يبلغه . التقادم على دعوى المخاصمة من النظام العام ومن حق الهيئة الناظرة بدعوى المخاصمة إثارته من تلقاء نفسها . المناقشة: في القانونحيث تبين أن المدعي طالب المخاصمة (.) تقدم بهذه الدعوى، وعن طريق وكيله القانوني والذي يهدف إلى إبطال القرار الصادر عن غرفة الإحالة – لدى محكمة النقض رقم 1395/2584 لعام 2011، والمطالبة بالتعويض ووقف تنفيذ الإجراءات القضائية اللاحقة للقرار المخاصم.وحيث تبين أن القرار المخاصم كان قد صدر بتاريخ 16/10/2011 وجرى قيد هذه الدعوى بتاريخ 15/10/2019، ولما كانت دعوى المخاصمة هي دعوى تعويضية والتي نجد سندها في أحكام المسؤولية التقصيرية وهي موجهة إلى القاضي الذي يُسأل عن عمله باعتبار أن هذا العمل أحدث ضرراً للغير، والتي تكون نتيجتها إبطال القرار المخاصم نتيجةً لعدم مشروعية عمل القاضي وبالتالي فإنها تخضع للقواعد العامة.وحيث إن دعوى التعويض الناشئة عن العمل تسقط بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه المضرور بحدوث الضرر غير المشروع وبالشخص المسؤول عنه، وعملاً بالمادة 173 / ق – مدني – وإن الاجتهاد القضائي للهيئة العامة لمحكمة النقض كان قد استقر على تحديد بدء العلم هو من تاريخ صدور القرار المخاصم (إن علم الجهة المدعية بالمخاصمة يعود إلى تاريخ صدور الحكم المخاصم سواء تبلغه المحكوم عليه أم لم يتبلغه وحيث اعتبرت محكمة النقض تاريخ الحكم هو تاريخ بدء مدة دعوى المخاصمة ه. ع 416/431 لعام 2014. وإن ما استند إليه طالب المخاصمة لجهة قبول الدعوى شكلاً، وعلى أن ميعاد تقديم دعوى المخاصمة يبدأ من اليوم التالي لتبليغ المدعي بالمخاصمة صورة عن الحكم، وحيث تبين أن طالب المخاصمة يستند إلى نص المادة 471 من قانون أصول المحاكمات رقم 1 لعام 2016 ولما كان المبدأ القانوني يشير إلى أن المواعيد أو المهل المتعلقة بالطعن خلال مدة زمنية؛ فإن القانون الجديد لا يطبق وذلك حفاظاً على الحقوق المكتسبة التي كانت نافذة – المادة 1 من قانون أصول المحاكمات ومما يجعل ما أثاره طالب المخاصمة لهذا السبب لا يجد سنده في القانون، وإن ما أثاره أيضاً حول إغلاق عدلية حمص بسبب الظروف الأمنية فإن ذلك قول مرسل، وإن القرار المخاصم كان قد صدر في عام 2011 وتقدم بهذه الدعوى في عام 2019 أي بعد مرور فترة طويلة، وعلى اعتبار أن المدعي طالب المخاصمة كان قد تقدم بهذه الدعوى بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على تاريخ صدور القرار المخاصم مما يجعلها ساقطة بالتقادم، وعلى ذلك استقر الاجتهاد القضائي : إن دعوى مخاصمة القضاة هي دعوى تعويضية تحد مستندها القانوني في أحكام المسؤولية التقصيرية، وهي تسقط بالتقادم بمرور ثلاث سنوات اعتباراً من تاريخ صدور القرار محل المخاصمة، والتقادم على دعوى المخاصمة من النظام العام، ومن حق الهيئة الناظرة بدعوى المخاصمة إثارته من تلقاء نفسها ه. ع 214 – 1204 تاريخ 16/2/2008 وقرار ه. ع 43 – 346 تاريخ 24/11/2016، ولطالما أن الدعوى والحال ما ذكر ساقطة بالتقادم الثلاثي مما يتعين ردها شكلاً، ولما كان الشكل مغلقاً فلا مجال للبحث في الموضوع.لذلك وعملاً بأحكام المواد 173 ق. مدني و474 أصول مدنية.لذلكتقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلاً ورد طلب وقف التنفيذ. 2 – مصادرة التأمين وتضمين المدعي الرسم والنفقات. 3 – إعادة الملف إلى مصدره مع صورة عن القرار أصولاً.