قرار منع المحاكمة الصادر لعدم كفاية الأدلة لا يُعد حكماً نهائياً ذا حجية مانعة، وإنما هو إجراء مؤقت قابل للزوال بظهور أدلة جديدة، ويُسلك بشأنه طريق التجديد وفق الأصول الجزائية لا طريق المخاصمة لمجرد صدوره لقصور الدليل.
إن قرار منع محاكمة القاضي بعدم كفاية الأدلة لا يتمتع بقوة القضية المقضية التي تستدعي المخاصمة، بل هو قرار مؤقت يزول أثره بظهور أدلة جديدة المناقشة: أسباب المخاصمة : 1 – عدم سماع الشهود الذين طلبتهم جهة الادعاء الشخصي (طالب المخاصمة). 2 – عدم البحث في الموضوع والأدلة الموجودة في الدعوى. 3 – تجاهل طلب طالب المخاصمة بإجراء المقابلة الوجاهية مع جومانا. وربيع. 4 – أخطأ السيد قاضي الإحالة عندما تجاهل البطلان في إجراءات الخصومة والتمثيل. 5 – عدم مناقشة ضبط مصر الذي يثبت دخول الجهة طالبة المخاصمة الفيلا بتاريخ الخطف والقيام بغصب توقيعهم واكراههم على سحب دفتر الشيكات في القانون : حيث أن الجهة طالبة المخاصمة تهدف من دعواها إلى قبول طلب المخاصمة شكلا ووقف تنفيذ القرار المشكو منه ومن ثم قبولها موضوعا والحكم ببطلان الحكم المشكو منه. ولما كانت دعوى المخاصمة انبثقت من القرار المشكو منه الذي قضى بمنع محاكمة المدعى عليهما جومانا وربيع. من الجرم المسند إليهما بالخطف وغصب توقيع وتهديد بالقتل والسلب بالعنف وحجز حرية لعدم قيام الدليل الكافي بحقهما. وحيث أن مجمل أسباب المخاصمة بنيت على عدم مناقشة قاضي الإحالة للأدلة المقدمة من قبل جهة الادعاء منها عدم سماع شهودها لإثبات دفوعها، عدم مناقشة جرم الخطف الثابت بموجب محضر ضبط مصر المبرز، وكذلك تجاهل طلب إجراء المقابلة الوجاهية مع جومانة وربيع والبطلان في إجراءات الخصومة والتمثيل بحضور الوكيل دون المدعى عليهما. حيث أن قانون أصول المحاكمات الجزائية أوجد طريقاً للمدعي الشخصي لقرار منع المحاكمة الصادر عن قاضي التحقيق أو الإحالة لفقدان الدليل أو عدم كفايته بالمواد ( ١٦٢ و ١٦٣ و ١٦٤ ) أصول جزائية وأجاز له تجديد دعواه حينما تظهر له أدلة جديدة تؤيد التهمة بحق المدعى عليهما. وبالتالي قرار منع المحاكمة لعدم كفاية الأدلة لا يتمتع بقوة القضية المقضية التي تستدعي المخاصمة بل هو قرار مؤقت يزول أثره بظهور أدلة جديدة. وعلى المدعي الشخصي تقديم الأدلة إلى النيابة العامة وهي بدورها تحيل الطلب إلى المرجع الذي أصدر قرار منع المحاكمة وليس للنيابة العامة الحق بحفظ الأوراق وعدم إحالتها إلى مرجعها وعلى قاضي الإحالة عندما ينتهي بقراره لمنع محاكمة المدعى عليهما فلا يجوز الاستغناء عن تحقيق منتج الدعوى إلا بعد تمحيصه، مع التنويه بأن لم يتم إبراز وكالة قضائية عن المدعى عليهما أمام قاضي الإحالة والتحقيق. ولما كانت غرفة المخاصمة ورد القضاة قد قبلت دعوى المخاصمة شكلاً ووقف تنفيذ القرار المشكو منه وهي ترى الرجوع عن قبول دعوى المخاصمة شكلا عملا باجتهادات الهيئة العامة لمحكمة النقض منها اجتهاد ه ع رقم ٣٣٧ / ٢٠٠٤م والمتضمن أنه إذا سبق للمحكمة أن قررت قبول الدعوى شكلا فإنه لا يمنعها من البحث في مدى استيفاء دعوى المخاصمة لأسبابها وموجباتها لجهة الشكل أو الموضوع لذلك تقرر بالإجماع: 1 – الرجوع عن قرار قبول دعوى المخاصمة شكلاً ووقف تنفيذ القرار المشكو منه. 2 – رد دعوى المخاصمة شكلاً ومصادرة التأمين لصالح الخزينة. 3 – تضمين طالب المخاصمة الرسوم والمصاريف. 4 – إعادة الإضبارة لمرجعها مرفقا بصورة عن القرار الصادر