• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

حالات إعادة المحاكمة محصورة في القانون ولا يجوز التوسع في أسبابها لإثبات مخالفة العقد للنظام العام بسماع الشهود

إذا حدّد المشرّع أسباب إعادة المحاكمة على سبيل الحصر، امتنع التوسع فيها أو القياس عليها، وكان كل طلب يخرج عنها غير قائم على سند قانوني. كما أن إثبات مخالفة العقد للنظام العام بطريق سماع الشهود لا ينهض بذاته سبباً لإعادة المحاكمة ما لم يندرج ضمن إحدى الحالات القانونية المحددة.

نص الاجتهاد

إن المشرع قد حدد حالات إعادة المحاكمة في المادة 242 من قانون أصول المحاكمات على سبيل الحصر ولا يجوز التوسع فيها، مما يجعل طالب إعادة المحاكمة بسماع أقوال شهود لإثبات أن العقد مخالف للنظام العام ليس له مستند قانوني بدعوى إعادة المحاكمة المناقشة: النظر في الدعوىإن الهيئة الحاكمة وبعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة والقرار المخاصم، وكافة الوثائق المبرزة في الدعوى، وبعد المداولة، أصدرت القرار الآتي:أسباب المخاصمة1 – مع تأكيدنا على عدم قيام حجية للحكم الجزائي التي قال بها القرار المشكو منه؛ فقد أخفقت الهيئة مُصدرته في تطبيق مسألة الحجية وتزيدت في التعليل بالقول بأن الفصل بالدعوى الجزائية كان عن ضرورة. والقرار المشكو منه وقع في الخطأ المهني الجسيم المتعمَّد حين التفت عن الدفوع وعن النص وعن اجتهاد الهيئة العامة المستقر حول جواز إثبات بيع الوفاء بكافة طرق الإثبات.2 – القرار المشكو منه وقع في تناقض مبطل لا يقع فيه من يهتم بعمله اهتماماً عادياً، فكيف للهيئة المشكو منها أن توافق بين مبدأ حجية الحكم الجزائي الذي قالت به اتجاه القضاء المدني وبين أن أسباب الطعن لم تبين التناقض في التسبيب والتعليل، والقاعدة أن البيع الذي يُخفي رهناً أو الذي يُخفي بيع وفاء متحدان في أنهما مخالفان للنظام العام والتردد من الدفعين لا يبدل من النتيجة.في القانونحيث إن دعوى المخاصمة هذه تهدف إلى قبول الدعوى شكلاً وموضوعاً، ووقف تنفيذ القرار المخاصم وإبطاله واعتباره كأنه لم يكن وإلغاء كافة آثاره ومفاعيله. لعلة وقوع الهيئة المخاصمة في مظنة الخطأ المهني الجسيم. وحيث إن الدعوى الأصلية المتفرعة عنها دعوى المخاصمة هذه تقوم على طلب إعادة المحاكمة للقرار الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في صافيتا بالقرار رقم 147 أساس 382 تاريخ 22/7/2015 والمتضمن تثبيت شراء المدعي (.) للعقارات ذات الأرقام الثابتة.الخ.وكانت المحكمة المذكورة قد ردَّت طلبت إعادة المحاكمة شكلاً لعدم توفر أي حالة من حالات إعادة المحاكمة المنصوص عنها بالمادة 242 من قانون أصول المحاكماتولعدم قناعة الجهة طالبة إعادة المحاكمة بالقرار المذكور؛ تم الطعن به أمام محكمة النقض الغرفة المدنية الثانية العقارية أ بالقرار رقم 396 أساس 467 تاريخ 15/6/2020 والتي بدورها حكمت برفض الطعن موضوعاً، ولعدم قناعة الجهة طالبة المخاصمة بالقرار المذكور فكانت دعوى المخاصمة هذه للأسباب الواردة أعلاه.وحيث إن المشرع قد حدد حالات إعادة المحاكمة في المادة 242 من قانون أصول المحاكمات على سبيل الحصر ولا يجوز التوسع بها، مما يجعل طلب طالب إعادة المحاكمة بسماع أقوال شهود لإثبات أن العقد مخالف للنظام العام ليس له مستند قانوني بدعوى إعادة المحاكمة, ومن جهة أخرى يُشترط في الغش الذي يجيز إعادة المحاكمة أن يقع ممن لمحكم لصالحه، وأن يكون صافياً عليه طيلة النظر في الدعوى, وهذا غير متوفر أيضاً في الدعوى طالما أن الأحكام الجزائية التي ذكرها الطاعن كانت بمواجهته وعلمه.وحيث إن الهيئة المشكو منها قد عالجت هذه الدعوى المعالجة القانونية السليمة وردت على جميع الدفوع الرد القانوني، مما يجعلها في منأى من قوعها في مظنة الخطأ المهني الجسيم وبالتالي يتوجب رد هذه الدعوى شكلاً.لذلكتقرر بالإجماع:1 – رد دعوى المخاصمة شكلاً.2 – مصادرة التأمين.3 – إعادة الملف لمرجعه بعد إرفاق صورة عن هذا القرار إليه أصولاً. 4 – تضمين الجهة طالبة المخاصمة الرسوم والمصاريف.