تعدد الأشخاص في حيازة مادة ممنوع استيرادها قانوناً لا يكفي بذاته لإسناد المسؤولية إلى الجميع ما لم يثبت الاتفاق أو العلم؛ والبراءة الجزائية تنعكس على المخالفة الجمركية إذا كانت تنفي ذات الواقعة المنشئة لها.
لا يمكن مساءلة اثنين أو أكثر في حيازة مادة ممنوع استيرادها قانوناً إلا في حال الاتفاق أو العلم. إن القرار الجزائي القاضي بالبراءة له تأثير على المخالفة الجمركية بحيث ينفي الفعل الذي تستند إليه المخالفة. المناقشة: أسباب المخاصمة :· صدر القرار المخاصم بتعليل لا يتفق وحكم القانون بل وأحكام قانون الجمارك باعتباره قانون خاص.· المحكمة مصدرة القرار المخاصم استبعدت نص القانون بقصد عدم تطبيقه وخالفت ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض.· إن الهيئة مصدرة القرار المشكو منه موضوع دعوى المخاصمة المطلوب إبطاله ارتكبت خطأ مهني جسيم . عندما اكتفت بالعبارات المرسلة أو أن ما ذهبت إليه الهيئة المخاصمة مخالفة لوقائع الدعوى.· إن ما ذهبت إليه الهيئة مصدرة القرار المشكو منه يشكل مخالفة لما استقر عليه الاجتهاد القضائي مخالفة صريحة من أن الاحكام الجزائية لا حجية لها أمام المحاكم الجمركية.· إن المخالفة المنسوبة للمدعى عليهم الثلاثة ثابتة بحقهم بالتكافل والتضامن.· عجز المدعى عليهم من إثبات التزوير. القانون :لما كانت الجهة المدعية بالمخاصمة تهدف من دعوى المخاصمة إلى قبول الدعوى شكلاً ووقف تنفيذ القرار المشكو منه حتى البت بدعوى المخاصمة وقبول الدعوى موضوعاً والحكم بإبطال القرار المشكو منه وإلزام المدعى عليهم أصالة وإضافة لوظائفهم والسيد وزير العدل إضافة لمنصبه وبصفته مسؤول بالمال بالتكافل بالتعويض. ولما كان ثابت من الدعوى البدائية والتي اقامتها الجهة المدعية بالمخاصمة ضد المدعى عليهم بشار – ومحمد – ومصطفى لدى محكمة البداية الجمركية بدمشق والتي تفرعت عنها هذه الدعوى بأن الجهة المدعية تطالب بالحكم على الجهة المدعى عليها بالنفاذ المعجل بمبلغ. ل.س وتثبيت الحجز ومصادرة البضاعة المحجوزة.وبالمحاكمة صدر عن محكمة الدرجة الأولى القرار المتضمن تغريم المدعى عليهم بمبلغ وقدره. ل.س يدفع للجهة المدعية بالتكافل والتضامن فيما بين المدعى عليهم وباستئناف القرار من المدعى عليهم المذكورين أصلياً وباستئنافه تبعياً من قبل مدير الجمارك ومحكمة الدرجة الثانية والاستئنافين وصدقت القرار.وبالطعن بالقرار من قبل المدعى عليهم أصدرت الغرفة المدنية الجمركية لدى محكمة النقض القرار رقم 2570 أساس 3052 تاريخ 26/7/2010 والمتضمن: نقض القرار بتعليل أن الطاعن محمد. لم يكن بالمكان وأنه لم يقم أي دليل بمواجهته فيما يتعلق بالتهريب سوى ما جاء على لسان | الطاعن بشار وإن بشار أبرز صورة قرار قضائي قضى بتغريمه من الدخان المصادر أو دفع بأن الدخان سيء ورديء وطلب إثبات ذلك بالخبرة.وبتجديد الدعوى بعد النقض قررت محكمة الاستئناف الجمركية الثانية بدمشق رد الاستئنافين وتصديق القرار المستأنف أو بالطعن بالقرار للمرة الثانية من قبل المدعى عليهم محمد وبشار ومصطفى قررت الهيئة المخاصمة مصدرة القرار موضوع المخاصمة.قبول طعن كل من المدعى عليهما محمد. وبشار ونقض الحكم المطعون فيه بمواجهتهما والحكم بعدم مساءلة المدعى عليهما محمد. وبشار لعدم قيام الأدلة الكافية بحقهما. ورد طعن مصطفى موضوعا.وذلك استناداً إلى أن الأدلة المتوفرة ليست كافية لإدانة أو مساءلة المدعى عليهما محمد. بشار.ولما كانت الجهة المدعية بالمخاصمة تنعي القرار المخاصم لوصوله إلى نتيجة تخالف وقائع الدعوى وترمي الهيئةالمخاصمة بالخطأ المهني الجسيم. ولما كان وزن الأدلة وتقدير البيانات هو من الأمور الموضوعية التي تستقل بها المحكمة ولا معقب عليها طالما أن استخلاصها للنتائج كان منسجما مع وقائع الدعوى.ولما كان لا يمكن مساءلة اثنين أو أكثر في حيازة مادة ممنوع استيرادها قانونا إلا في حال الاتفاق أو العلم.ولما كان القرار الجزائي القاضي بالبراءة له تأثير على المخالفة الجمركية بحيث ينفي الفعل الذي تستند عليه المخالفة.ولما كانت الهيئة المخاصمة وبقرارها موضوع المخاصمة إنما اتبعت حكم القانون وأنزلته موضعه الأمر الذي يجعل من أسباب المخاصمة لا تنال من القرار المخاصم مما ينفي عن الهيئة المخاصمة وقوعها بالخطأ المهني الجسيم.لذلك وعملاً بالمادة 466 أصول محاكمات وما بعدها القانون رقم 1 لعام 2012. لذلك تقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلا .2 – إعادة الملف الأصلي إلى مرجعه مشفوعاً بصورة عن هذا القرار. 3 – عدم البحث بالرسم لعدم وجوبه قانونا