الدفع المتعلق ببطلان التبليغ أو عدم صحته لا يُقبل ممن لم يقع عليه التبليغ، التزاماً بمبدأ شخصية الدفوع، كما أن ما يدخل في تقدير المحكمة من استئخار أو ترابط بين الطلبات لا يشكل بذاته سبباً للمخاصمة ما دام مبنياً على تطبيق قانوني سائغ.
لا يحق لأي شخص إثارة دفوع تتعلق بغيره من الخصوم حول صحة إبلاغهم مذكرات الدعوة وسندات التبليغ، وإنما ذلك يعود إلى الخصم المبلغ مذكرة الدعوة أو سند التبليغ الباطل إعمالا لمبدأ شخصية الدفوع المناقشة: أسباب المخاصمة : 1. ارتكبت الهيئة المخاصمة خطأ مهنيا جسيماً عندما استندت إلى تبليغات معدومه للمدخلين ورثة الكفيل محمد. الذين بلغتهم إلى الموطن المختار الذي اختاره مؤرثهم ولم تبلغهم إلى عناوينهم. 2. اهملت الهيئة المخاصمة البيان المبرز أمامها بموضوع دعوى انعدام القرار المستأنف المنظورة أمام محكمة البداية المصرفية مع أن هذا البيان هو وثيقة جوهرية ومؤثرة في النزاع وردت طلب استئخار الدعوى أمامها لحين البت بدعوى الانعدام بتعليل أنه لا سند قانوناً لذلك وفي هذا مخالفة للمادة ١٦٥/أ أصول محاكمات مدنية. 3. إن السبب القانوني للدعوى الأساسية يختلف تماماً عن الطلبين العارضين اللذين تقدمت لهما الجهة المدعية ولا يجوز الجمع بينهما والنظر فيهما معاً مع التنويه بأنه ليس كل من يفتح حساب أو يحصل على تسهيلات مصرفية يحصل على بطاقة ائتمانية والهيئة الحاكمة اعتبرت موضوع الطلب العارض متعلق بموضوع الدعوى الأساسي ومتفرع عنها. النظر في الدعوى وبعد اطلاع هذه الهيئة على لائحة الطعن بالمخاصمة المقيدة بتاريخ ۲۰۲۰/۱۱/۱۵ وعلى كافة الأوراق والمرفقات وبعد المداولة تم اتخاذ القرار الآتي: في القانون : حيث أنه تبين أن المدعي بالمخاصمة تقدم بدعواه هذه على يد وكيله القانوني بهدف قبول دعواه بالمخاصمة شكلا ووقف تنفيذ القرار المخاصم وهو الصادر عن محكمة الاستئناف المصرفية بدمشق برقم ٢٦ أساس ٨ تاريخ ۲۰۲۰/۹/۲۷ ومن ثم قبول الدعوى موضوعاً وإبطال الحكم موضوعها وكل ما ترتب عليه من أثار ونتائج وإلزام المدعى عليهم والمدعى بمواجهتهم بالتكافل والتضامن فيما بينهم بدفع تعويض عادل يتناسب مع الأضرار اللاحقة بهم وتضمينهم بالتكافل والتضامن فيما بينهم كافة الرسوم والمصاريف ومقابل الأتعاب وذلك باعتبار أن الهيئة مصدرة القرار المخاصم ارتكبت خطأ مهني جسيم وفق ما أوردته بأسباب المخاصمة. وحيث أن الدعوى الأصلية التي انبثقت عنها دعوى المخاصمة هذه تتعلق بادعاء بنك عودة أمام محكمة البداية المصرفية بدمشق بمطالبة المدعى عليه بشر. والكفيل محمد. (الذي توفى أثناء سير الدعوى وتم تمثيل ورثته ) وذلك بالتكافل والتضامن فيما بينهما بدفع مبلغ ١٧,٥٣٨,٨٩٣,٦٠ ل.س مترتبة عليهما جراء التعاقد مع البنك بموجب كتاب عقد شروط عامة وخاصة بهدف الحصول على تسهيلات مصرفية وكذلك طلب الإلزام بالمبالغ ٦.٥٦٧ $ أمريكي ٤٣ و ١٠,٠٣٤$ أمريكي و٣٩ و S۳۲۰۱۱ أمريكي مترتبة بنتيجة الاستخدام لبطاقات ائتمانية ثلاث تم الحصول عليها من البنك المدعي وحيث أن المحكمة المذكورة كانت قد أصدرت قرارها رقم ۹۱ تا ۲۰۱۹/۹/۲۵ بالدعوى أساس ۳۲ لعام ۲۰۱۹ ((بعد اعتمادها لخبرة حسابية تمت بالملف)) وذلك بإلزام بشر. – وورثة الكفيل محمد. وبمقدار ما آل إليهم من تركة مؤرثهم المذكور وبحدود مبلغ الكفالة بدفع المبالغ المترتبة لصالح بنك عودة رصيد الحساب الجاري موضوع عقد شروط خاصة وعامة مبلغ ١٧,٥٣٨٨٩٣٦٠ ل.س ومبلغ ٣٤,٥٨١,٨٤ل . س رصيد حساب البطاقة ١١٠١٦/٤٠١١/٠١/٠٤/٠٩ ومبلغ ٦٩٧٠٩٣ دولار أمريكي رصيد حساب البطاقة رقم ١١٠١٦/٧٠٠/٠٠٢/٠٤/٤١١ و مبلغ ٣٢ ١٠٦٥٩ دولار أمريكي رصيد حساب البطاقة ۱۰۱۰۱٦/٦٠٠/٠٠٢/٠١٢/١٦ ومع الفائدة القانونية على المبالغ المذكورة بواقع ٩% وتثبيت الحجز الاحتياطي وجعله تنفيذي وتثبيت منع السفر و. إلخ. وحيث أن المدعى عليه بشر بادر بالأصالة والإضافة لتركة مؤرثه الكفيل محمد. الاستئناف القرار البدائي المذكور أمام محكمة الاستئناف المصرفية التي أصدرت قرارها رقم /٢٦ تا ۲۰۲۰/۹/۲۷ بالدعوى أساس ٨ لعام ۲۰۲۰ بتصديق القرار المستأنف وحيث أن المدعى عليه المستأنف بشر ولعدم قناعته بالقرار الاستئنافي تقدم بدعوى المخاصمة هذه وللأسباب التي أوردها في لائحة طعنه والسالف ذكرها أعلاه وحيث أنه وبالرجوع الأوراق الدعوى ومرفقاتها وكافة إجراءات المحاكمة فيها فإنه تبين أن الطعن بعدم صحة التبليغ لورثة الكفيل محمد. جاء على لسان الطاعن المدعى عليه ابتداء ( بشر. ) . وحيث أنه لا يحق لأي شخص إثارة دفوع تتعلق بغيره من الخصوم حول صحة تبلغهم مذكرات الدعوى وسندات التبليغ والشخص الوحيد الذي يملك إثاره هذا الدفع هو الخصم المبلغ مذكرة الدعوى أو سند التبليغ الباطل وفق ما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض بقرارها ١٤١٠ أساس ٥٧٠٥ لعام ١٩٩٤ وكان مبدأ شخصية الدفوع واجب الاعمال وهو يعني عدم الاعتداد بالدفوع المتعلقة بالخصوم فيما إذا أثيرت من غيرهم. وأما بالنسبة لما أثير حول وجوب استئخار الدعوى لحين البت بدعوى الانعدام التي تم رفعها من قبل إحدى ورثة الكفيل محمد. أمام محكمة البداية المصرفية بطلب انعدام القرار البدائي الصادر عنها فإن تقرير الاستئخار هو أمر متروك لتقدير المحكمة وكان ثابتا أن اللجوء لإقامة دعوى الانعدام جاء بتاريخ لاحق لإقامة الدعوى باستئناف القرار البدائي المطلوب انعدامه وكان لزاماً على محكمة الاستئناف التصدي لهذا الأمر ما دام قد أثير أمامها والتي بدورها قد قررت رد طلب الاستئخار باعتبار أن دعوى الانعدام تتعلق بعدم صحة التباليغ وإن هذا الأمر يتعارض مع مبدأ شخصية الدفوع وقرارها هذا قد جاء في محله القانوني سيما وأنه ثابتاً أن الالتزامات الناتجة عن الكفالة التي وقعها الكفيل تنتقل إلى ورثته الذين حلوا محله بوفاته وفق البند ٣ من صك الكفالة المؤرخ في ٢٠١٠/٩/١٤ وكان الورثة قد تبلغوا أصولا إلى العنوان الذي اتخذه مؤرثهم موطناً مختاراً لضرورة تنفيذ احكام العقد المكفول الورثة بدورهم لم يجروا أي تعديل على هذا العنوان المتخذ كموطن مختار وأما لجهة ما أثير حول عدم ارتباط المطالبة بالمديونية موضوع كشف حساب البطاقات الائتمانية بموضوع الطلب الأصلي للدعوى وهو كشف الحساب موضوع عقد شروط عامة وخاصة لفتح الحسابات المصرفية فإنه وبالرجوع لكتاب عقد شروط عامة وخاصة الموقع بتاريخ ٢٠١٠/٩/١٤ من قبل اطرافه المدين والكفيل والبنك فإنه تبين في المادة 4 منه الاتفاق على أن الحسابات المتنوعة وكل حساب آخر فتح أو سيفتح من قبل المتعاقدين مع البنك فإن جميع الحسابات هذه هي حسابات متضامنة ويمكن إجراء المقاصه بين جميع هذه الحسابات والادغام فيما بينها وعليه فإن الارتباط متوفر بين موضوع الطلب الأصلي للدعوى والطلب العارض – وما نهجته الهيئة مصدرة القرار المخاصم قد جاء وفقاً للأصول والقانون وضمن الصلاحيات الممنوحة لها قانونا سيما وأن الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض قرار ٥٥ تاريخ ١٩٦٧/١١/٢٠ قد نص على أن الاستنتاج وتقدير الأدلة لا يشكلان سبباً من أسباب المخاصمة وكذلك اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض قرار ۲۲۱ تا ١٩٥٩/٥/٢٨ بأنه لا يسأل القاضي إذا اخطا في التقدير أو في استخلاص الوقائع ولا في تفسير القانون. وحيث أن الحال ما ذكر فإن دعوى المخاصمة هذه باتت مستوجبة للرد شكلا لافتقارها إلى سند يكفي لحملها. وعملا بأحكام المواد ٤٦٦ وما بعدها من أصول المحاكمات المدنية لذلك تقرر بالإجماع: 1 – رد الدعوى شكلاً . 2 – مصادرة التأمين وقيده إيراداً للخزينة. 3 – تضمين المدعي بالمخاصمة الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة 4 – إعادة الملف لمرجعه مرفقاً بصورة 5 – مصدقة عن هذا القرار.