تقدير ما إذا كانت اليمين الحاسمة الموجهة كيدية أم لا يدخل في سلطة محكمة الموضوع التقديرية، وتقرير ذلك لا يُنقض متى بُني على أسباب سائغة ومأخوذة من أوراق الدعوى.
إن تقدير ما إذا كانت اليمين الموجهة كيدية أم لا يعود لمحكمة الموضوع. المناقشة: أسباب الطعن :1 – لجهة حرمان الطاعن من حقه بتوجيه اليمين الحاسمة رغم قبول الخصم حلفها لأن المحكمة اعتبرتها يمين كيدية لإقرار الطاعن بعقد البيع بمذكرته 10/12/2018 رغم انكاره للدعوى2 – إغفال محكمة الاستئناف الرد على دفوعنا الجوهرية والقرار الاستئنافي جاء قاصراً في التعليل والتسبيب وأسباب الحكم غير كافية وخاصة لجهة الغبن في الثمن ووجوب فسخ العقد اتفاقيا ورد الدعوى لعدم الاختصاص القيمي والخطأ بتفسير المادة 78 أصول محاكمات. 3 – تجاهل تنازع القوانين من حيث الزمان ووجوب رد الدعوى لعدم الاختصاص القيمي والخطأ بتفسير المادة 78 أصول.4 – الادعاء سجل بتاريخ 3/12/2014 يجعله خاضعاً لقانون أصول المحاكمات القديم وتعديلاته لاسيما القانون 1 لعام 2010 ولا يخضع لقانون أصول المحاكمات الجديد الذي نص على الأثر الفوري باستثناء القواعد المعدلة للاختصاص فتسري فقط على الدعاوي المقيدة بعد تاريخ العمل بها فالعبرة بالاختصاص لتاريخ قيد الدعوى ورغم دفعنا أمام محكمة البداية بعدم الاختصاص القيمي في أول جلسة وأبرزنا بيان قيد مالي يشير إلى قيمة العقار هي 30000 مما يجعل الاختصاص لمحكمة الصلح فكان القرار الطعين مستوجب النقض لأنه تجاهل رد الدعوى لعدم الاختصاص القيمي رغم دفعنا بذلك.5 – لجهة وجوب قبول ادعائنا بالتقابل من الناحية الموضوعية لارتفاع الأسعار الفاحش وكون عقد البيع يقوم على التوازن بين التزامات البائع والمشتري. 6 – مخالفة المحكمة لمبادئ القانون ووجوب فسخ العقد وعدم فهم العقد أساساً وخلق التزامات جديدة غير متفق عليها وكان فسخ العقد الاتفاقي لا يحتاج إلى إنذار أو اعذار أو مراجعة القضاء وكان على المحكمة إثبات قيمة العقد وعدد الدفعات المسددة.في القانون :حيث أن دعوى الجهة المدعية المطعون ام ضدها الأولى تهدف إلى تثبيت البيع الجاري بينها وبين الجهة المدعى عليها على الشقة موضوع الدعوى.وبنتيجة المحاكمة صدر قرار محكمة الدرجة الأولى وفق مطالب الجهة المدعية وقد صدر قرار محكمة الاستئناف بتصديق القرار المستأنف ولعدم قناعة الجهة الطاعنة المدعى عليها بالقرار المطعون فيه فقد لي بادرت إلى الطعن بالنقض وذلك للأسباب التي بينتها بلائحة طعنها أصولاً.وحيث أنه قد تبين بعد الاطلاع على أوراق الدعوى وكافة الوثائق بأن الجهة الطاعنة المستأنفة قد وجهت أمام محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه اليمين الحاسمة للجهة المستأنف عليها هايل. وصورتها وفق الصيغة الواردة بمذكرتها المبرزة بجلسة 24/2/2020 وحيث أن الجهة المستأنف عليها قد دفعت بإقرار الجهة الطاعنة المستأنفة بعقد البيع وبالتالي فلم يعد من جدوى لتوجيه اليمين الحاسمة وإذا ارتأت محكمة الاستئناف تحليف الموكل هايل. اليمين الحاسمة فإنه مستعد لحلفها لليمين بعد تعديلها وفق الصيغة الواردة بمذكرتها المبرزة بجلسة 15/6/2020 أو تعديل صيغتها من قبل محكمة الاستئناف لتتوافق مع وقائع الدعوى أصولاً الأمر الذي يستدل منه بأن الجهة المطعون ضدها الأولى هايل. لم توافق على حلف اليمين الحاسمة التي وجهتها إليها الجهة الطاعنة المستأنفة محمد. وفق الصيغة التي صورتها والواردة بمذكرتها بجلسة 24/2/2020 بعكس ما ورد بأسباب الطعن.وحيث أن تقدير ما إذا كانت اليمين الموجهة كيدية أم لا يعود تقديرها لمحكمة الموضوع، وحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عندما رأت بأن اليمين الحاسمة الموجهة للجهة المستأنف عليها بأنها يمين كيدية بسبب إقرار الجهة المستأنفة بالعقد البيع أمام محكمة الدرجة الأولى بمذكرتها المبرزة بجلسة 10/12/2018 وطالبت بباقي رصيد الثمن فقط وباعتبار أن الإقرار حجة قاصرة على المقر ويلزم المرء بإقراره إلا إذا كذب بحكم المادة /99 – 100/ بينات. وحيث أنه تختص محكمة البداية في الحكم بدرجة بدائية في جميع الدعاوي العينية العقارية والشخصية العقارية مهما كانت قيمتها وذلك حسب المادة 78 أصول محاكمات رقم 1 لعام 2016 وعطفاً على المادة الأولى من القانون المذكور وهذا ما أخذت به المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه كونه موافق للقانون والأصول فالاختصاص الشامل يعود لمحاكم البداية في البيوع العقارية لأن المادة 78 أصول محاكمات الجديد جاءت لاحقة للمادة الأولى المعدلة للاختصاص والتي جاءت مطلقة وشاملة بينما جاءت المادة 78 أصول محاكمات لعام 2016 محددة ومقيدة والخاص يقيد العام وهو الأولى بالتطبيق الأمر الذي يجعل الاختصاص معقود لمحاكم البداية المدنية حتى ولو قيدت الدعوى ابتداء لدى محكمة الصلح المدني فكان عليها إحالتها لمحكمة البداية عملاً بالمادة 148 أصول محاكمات لعام 2016وحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أحاطت بوقائع الدعوى وناقشت أدلتها والوثائق المبرزة فيها وردت على جميع الدفوع المثارة من قبل الطرفين وتوصلت إلى نتيجة سليمة موافقة للقانون والأصول كون قرارها جاء معللاً تعليلاً سائغاً ومقبولاً ومحمولاً على أسبابه وموجباته القانونية الأمر الذي أضحى جديراً بالتصديق خاصة وأن ما أثاره الطاعن من أسباب في طعنه قد سبق وأن أثار نفس الأسباب لدى محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه وتم الرد عليها الرد القانوني السليم جميعها.لذلك تقرر بالإجماع:وبعد المداولة1 – قبول الطعن شكلاً.2 – رفض الطعن موضوعاً ومصادرة التأمين.3 – تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف. 4 – إعادة الإضبارة إلى مرجعها أصولاً.