• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يُعد من صلاحية القنصل واختصاصه توثيق تعديل المهر على صك الزواج لأن من يملك الأكثر إجراء عقد الزواج) يملك الأقل (تعديل المهر)

اختصاص القنصل في توثيق عقود الزواج وما يتصل بها لا يجيز مخالفة النصوص الخاصة المنظمة لتعديل المهر؛ فالنص الخاص يقيّد العام، وتعديل المهر لا يصح إلا وفق إجراءاته القانونية وبحضور الزوجين وإجازة الزوجة، وإلا كان التصرف باطلاً.

نص الاجتهاد

يُعد من صلاحية القنصل واختصاصه توثيق تعديل المهر على صك الزواج لأن من يملك الأكثر إجراء عقد الزواج) يملك الأقل (تعديل المهر). إن صلاحيات القنصل بإجراء معاملات الزواج والطلاق مستمدة من أحكام المرسوم التشريعي رقم 4 تاريخ 10/1/2010 إن الوثيقة الجارية أمام القنصل السوري المتضمنة تعديل المهر تكون مخالفة لمنطوق المادة 57 أحوال شخصية لجهة إجراءات التعديل وأصوله التي يجب أن تجري بحضور الزوجين وأن تقر ذلك الزوجة وتجيزه والا عُدت الوثيقة باطلة. المناقشة: أسباب الطعن القرار الطعين مستوجب للنقض حيث جاء متسماً بالتسرع وفساد الاستدلال وجانب الصواب والمبادئ والقواعد القانونية والنصوص الخاصة في قانون الأحوال الشخصية رقم (٤) لعام ۲۰۱۹ ولاسيما المادة (٥٧) المتعلقة بالمهر زيادة ونقصانا والمحكمة مصدرة القرار الطعين ومن قبلها القرار الناقض خرجوا عن ذلك كما خرجوا عما استقر عليه الاجتهاد. إن ذهاب المحكمة مصدرة القرار الطعين والقرار الناقض إلى تفسير نص المادة (٥٧) بشكل خاطئ وإلباس الصلاحيات الممنوحة للقناصل المنصوص عنها في المرسوم (٤) العام ٢٠١٠ كان ذلك غير سليم ومخالفاً للقانون فالمادة (۲) من المرسوم والمذكور خولت القناصل إجراء وتثبيت عقود الزواج والطلاق وفق القوانين والأنظمة النافذة فقط ولم تشملها أي صلاحيات أخرى وإن صلاحية تعديل المهرين لم تمنح للقناصل وان ما يرد على سبيل الاستثناء يطبق ويفسر في أضيق الحدود، كما أن اعتبار المحكمة أن دعوى المخاصمة ردت شكلاً ولم تكلف نفسها عناء ما جاء بقرار محكمة النقض – غرفة المخاصمة إذا اعتبرت الدعوى سابقة لأوانها. كما أن نص المادة (٥٧) أحوال شخصية هو من النصوص الخاصة والخاص يقيد العام وأحكام القانون دستورية وهي أعلى مرتبه من المراسيم التشريعية وأحكام النص القانوني هي الواجبة التطبيق والأولى بالرعاية وعلى هذا استقر الاجتهاد. المحكمة غير ملزمة باتباع القرار الناقض عند مخالفته لأحكام النص القانوني وهذا ما استقرت عليه الهيئة العامة لمحكمة النقض. والطاعن كافة دفوعه أمام محكمة الدرجة الأولى وطلب الوكيل نقض القرار وتقدم وكيل المطعون ضدها بمذكرة جوابية خلافا للأصول إذا لم ترفق بما يدل على أنها مقدمة من محام مضى على تسجيله في سجل المحامين عشر سنوات فأكثر وفقاً لنص المادة ٢٥٤/ج من قانون اصول المحاكمات رقم / ١ / لعام ٢٠١٦ مما يتعين معه الالتفات عما جاء فيه. النظر في الطعن : بالتدقيق ولما كانت المحكمة مصدرة القرار الطعين قد اتبعت القرار الناقض في حسم المسألة القانونية لجهة اختصاص القنصل السوري بتعديل المهر الوارد في عقد الزواج وقد قضى قرار محكمة النقض أن من صلاحية القنصل واختصاصه توثيق تعديل المهر على صك الزواج لأن من يملك الأكثر (وهو سلطة إجراء عقد النكاح) يمكل الأقل وهو ) مسألة تعديل المهر من قبل الزوجين ويكون تصرف القنصل في هذه الحالة مشمولاً ومتفقاً مع أحكام المادة (27) أحوال شخصية التي نظمت أصول قواعد تعديل المهر في صك الزواج. وكانت صلاحيات القنصل بإجراء معاملات الزواج والطلاق مستمدة من أحكام المرسوم التشريعي رقم / ٤ / تاريخ /۲۰۱۰/۱/١٠ مما يتعين معه رد ما جاء بأسباب الطعن لهذه الجهة. لكن من جهة ثانية فقد أحالت هيئة محكمة النقض في قرارها الناقض السابق (رقم ٣٣٤ أساس ٢٤٠ تاريخ ٢٠١٩/٤/٢) دراسة باقي الدفوع الأخرى الواردة في الطعن إلى محكمة الموضوع بعد نشر الدعوى أمامها، وقد أخطأت المحكمة بمسألة تتعلق بالنظام العام ذلك أن مستند الدعوى هو تصريح مرمم برقم ٢٠١٥/١٥٥٦ تاريخ ٢٠١٥/١٢/١٣ أمام سفارة الجمهورية العربية السورية في عمان صرح فيه المدعو محمد أنه عدل مهر زوجته ألاء. ليكون المعجل ثلاثون مليون ليرة سورية بدلا من مليون وهو غير مقبوض والمؤجل عشرون مليون ليرة سورية بذمته لأقرب الأجلين بدلا من مليون ليرة سورية. ويؤخذ على صك التعديل أنه جرى من طرف واحد وهو الزوج وذلك خلافا لنص المادة (٥٧) أحوال شخصية التي نصت على أن يكون التعديل أمام القاضي وبإجازة الزوج الآخر وقبوله وأكد ذلك الاجتهاد القضائي والذي نص على ما يلي: نص المشرع على أنه لا يصح قبول أي ادعاء بالزيادة أو النقصان أو الوفاء أو الإبراء وأي نوع أخر من أنواع التصرفات التي تتعلق بمهر الزوجة ما لم يجر خلال الحياة الزوجية بإشراف القاضي الشرعي وعلمه واذنه والمشرع حين قرن ذلك التصرفات بالبطلان إنما جعل ذلك أمراً متعلقاً بالنظام انعام قرار ٢٦/٩٥ لعام ۲۰۰۲ منشور ب قاعدة /٣/ عدد /١/ العام ۲۰۰۲ كتاب الوافي للقاضي محمد أحمد عبد الرحمن – وكان الطاعن قد أثار ذلك بدفوعه أمام محكمة الموضوع ولكنها لم ترد على هذا الدفع وهو دفع جوهري وكان نص المادة (٥٧) لم يفرق بين أن يكون التعديل لصالح أحد الزوجين أو ضده وقد اشترط في الحالتين حضور الطرف الآخر وإجازته، ذلك أنه وعلى افتراض أن الزيادة الصالح الزوجة ولا يلزم حضورها ولا إجازتها فإن هذا الافتراض فاسد ذلك أن المصلحة لا تظهر جلية إلا بعد ترتيب الأثر القانوني على المهر فلو قال الزوج أن المهر المعدل ثلاثون مليونا وهو مقبوض ولم تكن الزوجة حاضرة ولا مجيزة ووقع الطلاق قبل الدخول فإنه يجب نصف المهر وهنا على الزوجة أن تعيد نصف المهر المقبوض فأبن مصلحتها في ذلك، وكذلك الأمر لو جرى التفريق بين الطرفين وكانت الإساءة أكثرها أو كلها من الزوجة فإنه يترتب عليها إعادة جزء من المهر فلا بد من إقرارها وإجازتها لأنها ستتحمل الأثار الناتجة عن ذلك سلباً أو إيجاباً وقد جاء في كتاب العلامة الفقيه الصابوني جاء في شرح قانون الأحوال الشخصية الزواج. وما بعدها قال الله تعالى: "ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة" وهو الزيادة والحط في المهر وأنه يجوز للزوج العاقل البالغ الرشيد أن يزيد مهر زوجته إذا توافرت أمور ثلاثة أن تكون الزيادة معلومة أما إذا كانت غير معلومة فلا تصح للجهالة. أن تكون الزيادة حال قيام الزوجية بينهما حقيقة أو حكماً بأن لم تقع فرقة بائنة بينهما . أن تقبل الزوجة هذه الزيادة في المجلس الذي حصلت فيه والمادة /٧٩/ قدري باشا علقت الزيادة في المهر على موافقة الزوجة في المجلس وإن كانت صغيرة فموافقة وليها وبالتالي فإن الوثيقة الجارية أمام القنصل السوري المتضمنة تعديل المهر جاءت مخالفة لمنطوق المادة (٥٧) من قانون الأحوال الشخصية لجهة إجراء التعديل وأصونه مما يجعلها باطلة وما بني على باطل فهو باطل وكان على المحكمة أن ترد الدعوى لهذا السبب ولما كانت المحكمة قد قصرت في دراسة هذا الجانب مما جعل قرارها معيبا بمخالفة تطبيق الأصول والقانون والاجتهاد القضائي وهو جدير بالنقض ولما كانت الدعوى تنظر أمام محكمة النقض للمرة الثانية لوقوع الطعن على القرار مرة أخرى مما يتعين معه الفصل بموضوعها. لذلك وعملا بأحكام المادة / ٢٥١ / وما بعدها من القانون رقم / ١ / لعام ٢٠١٦ . لذلكتقرر بالإجماع:1. قبول الطعن شكلا 2. قبول الطعن موضوعا ونقض القرار الطعين بكامل فقراته والحكم برد الدعوى تبعاً المخالفة وثيقة تعديل المهر أمام القنصل السوري للأصول والقانون إذ لم تجر بحضور الزوجين المتداعيين. 3. مصادرة ربع التأمين المودع وإعادة الباقي لمسلفه الجهة الطاعنة أصولاً. 4. تضمين الجهة المطعون ضدها الرسوم والمصاريف والحد الأدنى لأتعاب المحاماة توزع وفقا للقانون. 5. إعادة الإضبارة لمصدرها.