العبرة في دعاوى تثبيت البيع للعقار مع الإفراز اللاحق هي بقيام البيع الصحيح وقابلية معالجة الموانع الإدارية أو الفنية؛ فإذا أمكن تسوية مخالفات البناء إدارياً فلا يؤثر ذلك في سماع الدعوى أو الحكم بها. والطلب الفرعي التابع للأصل لا يغيّر من اختصاص نظر الدعوى ما دام تابعاً لطلب تثبيت البيع.
إن وجود مخالفات في البناء لا تمنع من سماع الدعوى ما دام معالجتها إداريا وإجراء التسويات عليها ممكناً. المناقشة: أسباب الطعن :1 – عدم الرد على الدفوع المثارة أو مناقشتها.2 – دعاوى إفراز العقار من اختصاص محاكم الصلح النوعي والمحكمة خالفت ذلك.3 – البيع قبل مضي 15 عام على التخصص مخالف للقانون 39 لعام 1986 المادة 3 منه.4 – خالفت المحكمة عقد التخصص في المادة 14 منه.5 – اعتمدت المحكمة على خبرة مخالفة للأصول والقانون وسمت الخبراء من نفسها.6 – وجود مخالفات بالبناء خرق لشروط عقد التخصيص.7 – لم يتم وضع إشارة الدعوى بعد تجديدها بعد الشطب.النظر في الطعنإن الهيئة الحاكمة وبعد الاطلاع على استدعاء الطعن وعلى القرار المطعون فيه وعلى كافة أوراق الدعوى وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:في القضاء :من حيث أن دعوى المدعي محمد. تهدف إلى تثبيت البيع الجاري على العقار رقم 2524 الشقة غربية شمالية منه في طرطوس وتسجيلها على اسمه بعد إفرازها. ومن حيث أنه ثابت من وثائق الدعوى أن رئيس مجلس مدينة طرطوس طلب رد الدعوى عنها كون المتخصص بريء الذمة تجاهها وقد انتهت علاقته مع مجلس المدينة. ومن حيث أن المدعى عليهم البائعين قد أقروا للمدعي بدعواه وقيمة الشقة مسددة بالكامل لمجلس البلدية من قبلهم وحصولهم على براءة ذمة أصولية عنها.ومن حيث أن طلب الإفراز هو طلب فرعي ويتبع الأصل في الدعوى وهو تثبيت البيع فيها.ومن حيث أن الخبرة الفنية التي اعتمدتها المحكمة كأساس للحكم مستوفية لشرائطها الشكلية القانونية والبيع تم بعد مضي المدة القانونية.ومن حيث أن وجود مخالفات بالبناء لا تمنع من سماع دعوى المدعية طالما أن المخالفات يمكن معالجتها إدارياً واجراء التسويات عليها. ومن حيث أن إشارة الدعوى مازالت موجودة على صحيفة العقار موضوعها. ومن حيث أن محكمة الدرجة الأولى كانت قد قضت للمدعى وفق دعواه بتثبيت البيع وتسجيله للشقة بعد إفرازها أصولا على اسمه. ومن حيث أن محكمة الاستئناف صدقت في القرار المستأنف. – ومن حيث أنه ثابت بقرار الاستئناف أسباب أن المطعون فيه أنه أورد في متنه جميع الطعن المثارة أمامه وقد رد عليها بشكل واف ومفصل ووفقاً لما له أصل بأوراق الدعوى ووفقاً لقواعد الأصول والقانون الأمر الذي يجعل من أسباب الطعن المثارة لا تنال من القرار المطعون فيه.لذلك تقرر بالإجماع:1 – قبول الطعن شكلاً .2 – رفضه موضوعاً.3 – تضمين الجهة الطاعنة المصاريف. 4 – إعادة الإضبارة لمرجعها أصولاً.