الأصل عدم جواز ردّ الدعوى لعدم الجدية ما لم يوجد سندٌ قانونيٌّ صريح، لأن هذا الرد لا يحسم الخصومة ولا يضع حداً للمنازعة القائمة بين أطرافها.
ليس في القانون نص يقضي برد الدعوى لعدم الجدية، لأن ذلك يفضي إلى عدم حسم المنازعات القائمة بين أطرافها. المناقشة: أسباب الطعن :خالف القرار المطعون فيه الأصول والقانون لأن المحكمة اعتمدت بقرارها على التأخر بالتبليغ متجاهلة العطلةالطويلة بسبب الوباء وعطلة الصحف الرسمية والمحلية.في القانون :حيث أن دعوى الجهة المدعية المطعون ضدها منى تهدف إلى تثبيت الهبة بينها وبين المدعى عليه الطاعن عبد الله. للعقار رقم 3686/8 جديدة عرطوز وذلك للحصة البالغة 600 حق رقبة على أن يبقى حق سهم الانتفاع بكامل العقار إلى عبد الله. ومنى. مدى الحياة وبعد الوفاة يعود لمالك حق الرقبة أصولاً وذلك بموجب وكالة هبة عقار مع توكيل برقم 959/2065/128 تاريخ 7/4/2016 وكالة غير قابلة للعزل لتعلق حق الوكيل بها. وقد تقدم المدعى عليه عبد الله بإدعاء بالتقابل يطلب فيه تثبيت الرجوع عن الهبة لعدم قبولها من الموهوب لها ولعدم تنفيذ حضورها للوطن.وبنتيجة المحاكمة صدر قرار محكمة الدرجة الأولى وفق مطالبة الجهة المدعية.وقد صدر قرار محكمة الاستئناف برده موضوعاً لعدم الجدية.ولعدم قناعة الجهة المدعى عليه الطاعن بنتيجة القرار المطعون فيه فقد بادر إلى الطعن به بالنقض وذلك للأسباب التي بينتها بلائحة طعنه أصولاً وحيث أنه قد تبين بعد الاطلاع على أوراق الدعوى وضبوط الجلسات لدى المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وخاصة لضبط جلسة ٢٠٢٠ 9/6/2020 بأن محكمة الاستئناف قررت تبليغ المستأنف عليها ميراي. بالصحف وتكليف الجهة المستأنفة بذلك وإمهالها لمرة واحدة رغم غياب الجهة المستأنفة عن حضور هذه الجلسة والتي تم فيها تثبيت غيابها والسير بحقها بمثابة الوجاهي الأمر الذي يستدل منه بأن الجهة المستأنفة لم يتم امهالها إلا لمرة واحدة فقط ولا يوجد . يمنع الإمهال للتبليغ بالصحف لأكثر من مرة وخاصة بعد ما تقرر التبليغ بالصحف وفي الجلسة اللاحقة رفعت الأوراق للتدقيق وقد تم فصل الدعوى برد الاستئناف موضوعاً لعدم الجدية.وحيث أنه لا يوجد بنص القانون ما برد لعدم الجدية خاصة وأن الرد لعدم الجدية لا يؤدي إلى حسم المنازعات القائمة بين أطرافها كما جاء بالقرار المطعون فيه.وحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أخطأت بقرارها الذي اعتمد على التأخر بالتبليغ بالصحف مخالفة بذلك للأصول والقانون وحيث أن ما جاء بأسباب الطعن فإنها تنال من صحة وسلامة القرار المطعون فيه.لذلك تقرر بالإجماع:وبعد المداولة1 – قبول الطعن شكلاً.2 – قبول الطعن موضوعاً ونقض القرار المطعون فيه.3 – إعادة بدل التأمين لمسلفه. 4 – إعادة الإضبارة إلى مرجعها أصولاً.