• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا كانت العلاقة بين الطرفين إيجارية عادية فإن تدخل الجهة المؤجرة لفرض زيادة الأجرة بإرادتها المنفردة يعد اعتداءً مادياً يختص القضاء العادي برفعه

العقد الإيجاري العادي يخضع لأحكامه الخاصة ولرقابة القضاء العادي، ولا يجوز للجهة المؤجرة أن تُنشئ زيادة في الأجرة بإرادة منفردة أو بقرار إداري؛ فإذا وقع ذلك عُدّ اعتداءً مادياً يُزال أمام القضاء العادي، ولا يُستفاد من السداد اللاحق تحت الإكراه الظرفي رضاٌ بالعقد المعدل.

نص الاجتهاد

إن ثبوت أن الطبيعة القانونية للعقد الناظم لعلاقة الطرفين هي علاقة إيجارية عادية وليست عقد انتفاع أو استثمار إداري، فإنه يكون إقدام الجهة مدعية المخاصمة السيد محافظ دمشق بإرسال إنذار إلى الجهة المدعى عليها بالمخاصمة يطالبها بزيادة الأجرة من طرفه فقط ومن ثم إصداره قراراً بهذه الزيادة هو اعتداء مادي غير مشروع لما فيه من طغيان على إرادة التعاقد ، مما يجعل القضاء العادي هو صاحب الولاية العامة وهو المختص بنظر رفع هذا الاعتداء وليس القضاء الإداري. إن تسديد الجهة المدعية الأصلية لبدل الإيجار المحدد من المحافظة انفراداً هو طغيان على العقد ومخالفة للقانون، إذ أنها سددتها اتقاء من آثار هذا الإنذار غير القانوني مما لا يمكن اعتبارها موافقة رضائيا على هذا البدل. المناقشة: أسباب المخاصمة:1 – الدعوى من اختصاص القضاء الإداري وليس القضاء العادي، لأن المطالبة بإبطال الإنذار وإلغاء مفاعيله من اختصاص القضاء العادي.2 – لم تناقش الهيئة المشكو منها التراجع عن طلب إبطال الإنذار.3 – العقد المبرم بين الطرفين يخضع لأحكام العقود الإدارية ولا يخضع لأحكام القانون رقم 6 لعام 20104 – الهيئة المشكو منها لم تطلع على عقد الإيجار موضوع الدعوى.5 – الجهة المدعى عليها بالمخاصمة سددت بدل الإيجار بعد تبلغها الإنذار وهذا رضاء منها بالبدل الجديد.6 – عدم الرد على الدفوع المثارة.في القانونحيث إن المدعي بالمخاصمة السيد محافظ دمشق إضافةً لمنصبه يهدف من دعواه إلى إبطال القرار الصادر عن الغرفة الإيجارية لدى محكمة النقض رقم 1113 أساس 855 تاريخ 19/10/2015 بداعي ارتكاب الهيئة مصدرته الخطأ المهني الجسيم المبطل له للأسباب المنوه عنها أعلاه.وحيث إن وقائع الدعوى الأصلية التي تحققت عنها دعوى المخاصمة هذه تشير إلى أن الجهة المدعى عليها بالمخاصمة (.) تقدمت بدعوى أمام محكمة الصلح المدنية بدمشق بمواجهة محافظ دمشق إضافةً لمنصبه تدعي فيها أنها مستأجرة للمحل رقم 3 الكائن في نفق سوق الحميدية، وقد فوجئت بتوجيه إنذار لها من محافظة دمشق وهي الجهة المؤجرة لهذا المحل تطالبها فيه بزيادة الأجرة، لذلك جاءت الجهة المدعية تطلب إعلان بطلان القرار رقم 174/ م ت تاريخ 10/2/2009 الصادر عن المحافظة بتحديد بدل إيجار سنوي من تلقاء ذاتها وتقرير منع معارضتها في المطالبة بزيادة الأجرة، وبنتيجة المحاكمة أصدرت محكمة الصلح قرارها القاضي وفق الادعاء إلا أن محكمة النقض نقضت هذا القرار بتعليل قانوني مفاده أنه كان على المحكمة مصدرة القرار الطعين أن تطلع أولاً على عقد الإيجار الناظم للعلاقة بين الطرفين ثم تقول كلمتها بالدعوى.وبعد تجديد الدعوى بعد النقض وإبراز عقد الإيجار أصدرت محكمة الصلح قرارها القاضي وفق الادعاء، وأيدتها في ذلك محكمة النقض مصدرة القرار المخاصم، وحيث إن الذي يحكم العلاقة بين الطرفين هو عقد الإيجار رقم 62 تاريخ 28/1/2003 والذي جاء واضحاً في مقدمته أنه عقد خاضع لأحكام قانون الإيجار رقم 6 لعام 2001 إضافة إلى أنه سبق وأن صدر بين الطرفين قرار قضائي مبرم مؤرخ في 28/7/2008 القاضي بتحديد البدل السنوي للإيجار موضوع المحل الذي هو موضوع العقد المذكور أعلاه، وحيث إن هذا الحكم المبرم هو عنوان للحقيقة وحجيته قاطعة بين طرفيه عملاً بأحكام المادة 90 بينات.وحيث إن ثبوت أن الطبيعة القانونية للعقد الناظم لعلاقة الطرفين هي علاقة إيجارية عادية وليست عقد انتفاع واستثمار إداري، فإنه يكون إقدام الجهة مدعية المخاصمة السيد محافظ دمشق بإرسال إنذار إلى الجهة المدعى عليها بالمخاصمة يطالبها بزيادة الأجرة من طرفه فقط، ومن ثم إصداره لقرار بهذه الزيادة هو اعتداء مادي غير مشروع لما فيه من طغيان على إرادة التعاقد مما يجعل القضاء العادي هو صاحب الولاية العامة وهو المختص بنظر رفع هذا الاعتداء وليس القضاء الإداري، وحيث إن الجهة المدعية بالدعوى الأصلية قد طلبت بدعواها إبطال القرار رقم 174 تاريخ 10/2/2009 وهذا الناتج عن الإنذار مما لا داعي للخوض مفصلاً بموضوع الإنذار لأن إلغاء هذا القرار الأخير هو إلغاء بذاته للإنذار، ثم إن محكمة الصلح المصدق قرارها بالقرار المخاصم لم تتطرق أصلاً بفقرات الحكم لهذا القرار، وإنما قررت منع المعارضة، وحيث إن تسديد الجهة المدعية الأصلية لبدل الإيجار المحدد من المحافظة انفراداً هو طغيان على العقد ومخالفة للقانون، إذ أنها سددته اتقاء من آثار هذا الإنذار الغير قانوني مما لا يمكن اعتبارها موافقة رضائياً على هذا البدل وحيث إن الهيئة المشكو منها قد ناقشت الدعوى المناقشة القانونية الصحيحة وأعملت آثار العقد الناظم للعلاقة بين الطرفين الإعمال السليم وردت على كافة الدفوع المثارة وانتهت إلى نتيجة حكمية صائبة ومعللة مما لا يمكن رميها بمظنة الخطأ المهني الجسيم المبطل لقرارها، مما يتعين رد دعوى المخاصمة شكلاً.لذلكتقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلاً.2 – إعادة الملف الأصلي لمرجعه مرفقاً به صورة عن هذا القرار. 3 – حفظ ملف دعوى المخاصمة أصولاً.