• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يعد محرضاً من حمل أو حاول أن يحمل شخصاً أخر بأي وسيلة كانت على ارتكاب جريمة

التحريض لا يتحقق بمجرد الكلام المجرد أو الإفضاء النفسي، بل يتطلب فعلاً إيجابياً يقترن بقصد جرمي خاص يتمثل في حمل الغير على ارتكاب الجريمة أو محاولة ذلك. كما أن القرار القضائي يكون معيباً متى خلا من مناقشة أركان الجرم والقصد والدفوع الجوهرية المؤثرة في النتيجة.

نص الاجتهاد

يقوم التحريض على ركنين هما: الركن المادي: المؤلف من النشاط الإيجابي أي الفعل أو الأفعال المكونة لماديات الجريمة والركن المعنوي المؤلف من القصد الجرمي أي الحالة الذهنية والنفسانية التي يكون عليها المحرض ساعة قيامه بالتحريض. يجب أن يقترن القصد الإجرامي لدى المحرض بحالة ذهنية ونفسانية معينة، بأن يكون المحرّض عالما بمدلولات كلماته أو عباراته التي يقولها أو يكتبها وبمدى تأثيرها على الشخص الموجهة إليه، كما يجب أن تكون إرادته متجهة إلى إقناع هذا الشخص وخلق التصميم لديه على ارتكاب الجريمة لا يعد الشخص محرضاً إذا كان يعتقد بأن حديثه مجرد إفضاء ما في مكنون نفسه لشخص عن شخص آخر يحمل له عداوة وبغضاء. المناقشة: أسباب المخاصمة : 1. الادعاء مخالف للقانون كون من المفروض أن يقدم الادعاء من المدعى عليه بالمخاصمة وليس من الشاهد 2. الادعاء أخفى حقيقة المدعية بالمخاصمة على أنها محامية. 3. تم تأسيس دعوى لحقيقة على إجراءات باطلة. 4. تم تحريك الادعاء وإجراءات التحقيق بمعزل عن مندوب النيابة. 5. صدر الحكم خلافاً لوقائع الملف والأدلة وبطريقة استنتاجية بعيدة عن اليقين 6. الاتهام بني على الريبة والشبهة. 7. عدم توضيح الركن الخاص لجرم التحريض وإقامة الدليل عليه. 8. لم يبين القرار توافر القصد والنية وإنما اكتفى بأقوال مرسلة. 9. تم تصديق القرار من الهيئة المخاصمة دون الأخذ باجتهادات الهيئة العامة بما يتعلق التأكد من توافر أركان الجرم وعناصره وإن مخالفة ذلك. في مطالبة النيابة العامة : طالبت النيابة العامة رد الدعوى شكلاً وموضوعاً. في القانون لما كانت دعوى المخاصمة والمقدمة من المدعية لونا. تهدف إلى ابطال القرار محل المخاصمة رقم ٤٠٤٠/٤١١٠ تاريخ ٢٠١٩/١١/٤م الصادر عن غرفة الإحالة اب والمطالبة بالتعويض لعلة أن الهيئة المذكورة قد وقعت في الخطأ المهني الجسيم وللأسباب المبينة بلائحة المخاصمة. ولما كانت وقائع الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة إنما تشير إلى أنه بتاريخ ۲۰۱۲/١٢/٢٤م تقدم المسؤول الأمني عن المدعى عليه بالمخاصمة المدعو فؤاد. بمعروض محال من السيد المحام العام بدمشق جاء فيه قيام المدعية بالمخاصمة باستدراج مقدم المعروض فؤاد والذي يعمل إضافة لكونه مسؤول أمني سائق والتقرب منه ودعوته إلى منزلها إلا أنه رفض ذلك والتقى بها في مكان عام حيث دار حديث بينهما حول أجره الشهري فقال لها خمسون ألف ليرة سورية عندها قالت له بأنها مستعدة أن تعطيه المبلغ الذي يريده مقابل أن يقوم باغتيال معلمه ياسر. وتصويره بعد مقتله وأنها ستقوم بتسفيره إلى لبنان ومن بعدها إلى الجهة التي يريدها وأنه قام بإجبار المدعو ياسر بهذا الكلام وكلفه بمراجعة الشرطة وتقديم المعروض وحيث أن مدعية المخاصمة تغيبت عن الحضور أمام قاضي التحقيق ونتيجة للغياب أصدر قراره رقم ٦٩٦ تاريخ ٢٠١٨/١٢/٢١م المتضمن اتهام المدعى عليها المدعية بالمخاصمة لونا. بجناية التحريض على القتل وفق احكام المادتين ٢١٦ و ٥٣٥ عقوبات عام المصدق بقرار قاضي الإحالة رقم أساس ٣٣٧ قرار ١٦٧ تاريخ ٢٠١٩/٧/٢٩م حيث تم الطعن بالقرار من قبل المدعية وقد أصدرت غرفة الإحالة قرارها رقم ٤٠٤٠/٤١١٠ تاريخ ١١/٤/ ٢٠١٩م المتضمن رد الطعن موضوعا وهو القرار محل دعوى المخاصمة هذه. ولما كانت المادة ٢١٦ من قانون العقوبات السوري قد عرفت المحرض بالآتي: (( يعد محرضاً من حمل أو حاول أن يحمل شخصاً أخر بأي وسيلة كانت على ارتكاب جريمة )) . ومعنى كلمة حمل (( يعني لغة واصطلاحا أن المعرض يقوم بنشاط إيجابي يتكون من عدة عناصر هي: خلق فكرة الجريمة لدى المحرض – إقناعه بقبولها. – دفعه إلى تنفيذها. ومن هذا نستنتج أن التحريض يقوم على ركتين الركن المادي المؤلف من النشاط الإيجابي أي الفعل أو الأفعال المكونة لماديات الجريمة. ومعنوي المؤلف من القصد الاجرامي أي الحالة الذهنية والنفسية التي يكون عليها المحرض ساعة قيامه بالتحريض. فالقصد الإجرامي يجب أن يقترن بحالة ذهنية ونفسية معينة بأن يكون المحرض عالماً بمدلولات بكلماته أو عباراته التي يقولها أو يكتبها وبمدى تأثيرها على الشخص الموجهة إليه كما يجب أن تكون إرادته متجهة إلى إقناع هذا الشخص الموجهة إليه كما يجب أن تكون إرادته متجهة إلى إقناع هذا الشخص وخلق التصميم لديه على ارتكاب الجريمة التي يعرض أمرها وبناء على ذلك فلا يعد الشخص محرضاً إذا كان يعتقد بأن حديثه مجرد افضاء ما في مكنون نفسه لشخص عن شخص آخر يحمل له عداوة وبغضاء ولذلك يتعين التحدث في قرار الاتهام عن عزم المحرض على الوصول إلى النتيجة الجرمية (( وهو العنصر المعنوي للجرم وعم النشاط الذي ابداه المحرض في سبيل حمل غيره على ارتكاب الجرم وهو العنصر المعنوي ولما كان على قاضي الإحالة استعراض الأدلة التي استند إليها لتكون قناعته كما يقع على عاتق محكمة النقض بسط رقابتها على قراره للتأكد فيما إذا كان القرار الصادر عنه مستوفياً لشرائطه القانونية. أما إذا اقتصر القرار على القول بأن الأدلة المثبتة بالدعوى كافية للاتهام بالجرم المسند إلى الجهة المدعى عليها دون بيان هذه الأدلة ومناقشتها وتوفر القصد الخاص إنما لجعل القرار معتلا وحيث أنه ولئن كان تقدير الأدلة وكفايتها للاتهام لا تدخل في إطار الخطأ المهني الجسيم وهذا صحيح ومحصور بالأدلة فقط أما عدم مناقشة توافر أركان الجرم فإن الأمر يختلف كما هو عليه الاجتهاد المستقر الذي ينص على أنه يجب على المحكمة التثبت من توافر أركان الجرم وخاصة منها النية الجرمية والقصد الجرمي الجنائي لدى المتهمولما كان اجتهاد الهيئة العامة مستقر على أنه يجب أن تكون الاحكام مشتملة على جميع الدفوع التي أثارها الخصوم في أسباب الطعن وعدم التعرض لها رغم نيلها من القرار المطعون فيه يعتبر خطأ مهنياً جسيماً يوجب ابطال القرار المشكو منه ولما كان القرار موضوع المخاصمة قد جاء متحسباً ولم يرد على أسباب الطعن ومناقشتها بشكل دقيق وخاصة لجهة صحة الخصومة وصفة تقدم الشكوى كما أنه على قاضي الإحالة ومن بعده غرفة الإحالة لدى محكمة النقض مناقشة دفوع مدعي المخاصمة كما أنها لم تبين النقص الكبير في قرار الاتهام من حيث توفر اركان جرم التحريض ولا حتى في المناقشة والتطبيق القانوني. وحيث أن التفات المحكمة عن الدفوع المثارة في أسباب الطعن وعدم التعرض لها رغم نيلها من القرار المطعون فيه يعتبر خطأ مهنيا جسيما يوجب ابطال القرار وإن الهيئة المخاصمة عندما صدقت قرار قاضي الإحالة الذي يشوبه الغموض والنقص بعدم مناقشة توافر أركان الجرم وعلى اعتبار أن العمل الأساسي لهيئة المخاصمة ممارسة رقابتها على صحة القرار والحكم لتكوين قناعتها مما يجعل التفات الهيئة المخاصمة عن التصدي لبحث أسباب الطعن وتمحيص الأدلة يدخل في دائرة الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال القرار المحاكم لذلك وعملاً بأحكام المادة ٤٦٦ وما بعدها أصول محاكمات. لذلك تقرر بالإجماع: 1. قبول دعوى المخاصمة موضوعاً والحكم بإبطال القرار موضوع المخاصمة رقم ٤٠٤٠/٤١١٠ تاريخ ٢٠١٩/١١/٤م الصادر عن غرفة الإحالة /ب/ لدى محكمة النقض. 2. إعادة بدل التأمين لدافعه. 3. الزام المدعى عليهم بالتكافل والتضامن بدفع مبلغ خمسمائة ليرة سورية للجهة المدعية بالمخاصمة. 4. لا مجال للبحث بالرسم.