إذا أُلغي القيد القانوني الذي كان يفرض بطلاناً أو منعاً على تصرفات معينة، فإن العقود السابقة غير المنفذة وغير المحسوم أمرها بحكم مبرم تُعامل على أساس الصحة متى زال المانع القانوني، ما لم يكن قد استقر مركزها القانوني بالتنفيذ أو بحكم نهائي.
جميع العقود المبرمة في ظل القانون 3 لعام 1976 و التي لم يتم تنفيذها او البت بها بقرارات قضائية مبرمة و يراد تثبيتها أو إبطالها بعد إلغاء هذا القانون تعتبر صحيحة لأن القيد الذي كان مطروحا بموجب القانون 3 لعام 1976 تم رفعه بالمرسوم 26 لعام 2013 المناقشة: الهيئة الحاكمة و بعد اطلاعها على طلب العدول و على قرارات الهيئة العامة موضوع طلب العدول المشار اليها في مقدمة هذا القرار و على ما بينته الهيئة طالبة التوحيد من تناقض بين هذه القرارات و بعد المداولة اتخذت القرار التاليفي القانونمن حيث أن القانون 3 لعام 1976 كان قد نص على منع الاتجار بالأراضي ونص على أن كافة العقود المخالفة لأحكامه تعتبر باطلة وقد نص في المادة 11 منه على أن كل تصرف بأي ثمن الأراضي المشمولة بأحكام المادة الأولى منه يعتبر احتيالا، و يعاقب البائع و المشتري اصيلا كان أم وكيلا بالعقوبة المنصوص عليها بالمادة 641 عقوبات عاموحيث انه بتاريخ 25/4/2013 صدر المرسوم 26 الذي سمح ببيع الأراضي باستثناء بعض الحالات وقد نص في المادة الثامنة منه على أنه تلغى جميع الأحكام المخالفة لهذا المرسوم التشريعي اينما وردت في التشريعات النافذة، وعليه فإن القانون 3 العام 1976 يكون و الحال ما ذكر قد الغي بموجب المادة 8 من المرسوم 26 لعام 2013وحيث انه لا خلاف فيما يتعلق بالعقود المبرمة في ظل القانون 3 لعام 1976 و التي تم تنفيذها أو تقرر البت فيها بقرارات قضائية مبرمة كما لا خلاف فيما يتعلق بالعقود المبرمة بعد صدور المرسوم 26 لعام 2013وحيث ان نقطة الخلاف و مقطع النزاع هو حول العقود المبرمة في ظل القانون 3 لعام 1976 و التي لم تنفذ و لم يبت فيها بقرارات قضائية مبرمة و يراد البت بموضوعها الان بعد الغاء القانون 3 لعام 1976 وحيث ان المرسوم 26 لعام 2013 ألغى القانون 3 لعام 1976 و ولم تتناول أحكامه موضوع العقود المبرمة قبل صدوره و التي لم تنفذ او لم يبت فيها بقرارات قضائية مبرمة وحيث انه في حال تعود النص عن تناول مسألة ما يتوجب على القضاء تغطية هذا النقض بإعمال القواعد العامة المنصوص عنها بالمادة /1/ من القانون المدني الفقرة الثانية التي اوجبت على القاضي الحكم بمقتضى مبادئ الشريعة الاسلامية فإذا لم توجد فبمقتضى العرف و اذا لم يوجد فبمقتضی مبادئ القانون الطبيعي و قواعد العدالةوحيث ان اعمال قواعد العدالة وميادين القانون الطبيعي يهدف الى تحقيق العدالة و الاستقرار في المجتمع وحيث انه من القواعد الثابتة ان الاصل في الاشياء الاباحة والقيد هو الاستثناء وانه اذا زال المانع عاد الممنوع وحيث انه من غير المقبول او المعقول أنه بعد سنوات عديدة أن يسعى أحد المتعاقدين على ابطال عقد وقع عليه بكامل رضائه بزريعة أنه باطل فلماذا رفعه اذا و هو يعلم أنه باطل و يريد الان ابطاله بعد ان اصبح هذا العقد مباح قانونا و القاعدة تقول ان من سعى الى نقض ما تم على يديه فسعيه مردود وحيث أن تنفيذ هذه العقود او المطالبة بتثبيتها يتم الان في ظل قانون يبيح ابرام هذه العقود وحيث انه بالنظر الى الدعوى التي تم فيها طلب العدول فإن العقد موضوع هذه الدعوى مبرم بتاريخ 27/5/1985 والدعوى بالمطالبة بابطاله قيدت بتاريخ 27/5/2010 أي بعد خمس و عشرون عاما و الدافع وراء ذلك هو ارتفاع اسعار العقارات و السؤال الذي يطرح نفسه هل بقيت العرصة عرصة ام انه اصبح فيها بناء شامخاوحيث أن ابطال مثل هكذا عقود قد يكون له تداعيات خطيرة على استقرار التعامل بين الناس و عليه فإن هذه الهيئة ترى أن القاعدة التي سار عليها قرار الهيئة العامة رقم 164 اساس 485 تاريخ 30/7/2018 وما شاكله من القرارات التي اعتبرت أن هذه العقود صحيحة هي الأولى بالاتباع وحيث أن الهيئة طالبة العدول جانبت الصواب عندما اعتبرت أن طلب العقول هو قرار نهائي و أعطته رقم قرار و سددت الدعوى في قيودها دون البت بالطعن وكان يتوجب ابقاء الدعوى على قيودها للبت بالطعن بعد البت بطلب العدول من الهيئة العامةوحيث إنه و الحال ما ذكر ما يوجب اعادة الاضبارة الى الغرفة طالبة العدول للبت بالطعن على هدي هذا القرار لذلك وعملا بالمادة 50 من قانون السلطة القضائيةلذلك تقرر بالإجماع 1 – توحيد الاجتهاد في المسالة المطروحة حول العقود المبرمة في ظل القانون 3 لعام 1976 و التي لم تنفذ و لم يبت فيها بقرارات مبرمة واعتماد المبدأ التالي بشأنها ( جميع العقود المبرمة في ظل القانون 3 لعام 1976 و التي لم يتم تنفيذها او البت بها بقرارات قضائية مبرمة و يراد تثبيتها أو إبطالها بعد إلغاء هذا القانون تعتبر صحيحة لأن القيد الذي كان مطروحا بموجب القانون 3 لعام 1976 تم رفعه بالمرسوم 26 لعام 2013)2 – العدول عن كل اجتهاد مخالف3 – حفظ اضبارة طلب العدول و اعادة الاضبارة الأصلية الى الغرفة المدنية الثانية لدى محل النقض مرفقة بصورة عن هذا القرار لإعادة قيدها في سجلاتها و البت بالطعن على هدي هذا القرار 4 – تعميم هذا الاجتهاد على كافة المحاكم للعمل بموجبه