• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

عقد الاستثمار غير المسمى يخضع لسلطان الإرادة وللقاعدة القاضية بأن العقد شريعة المتعاقدين ما لم يخالف النظام العام

العقد غير المسمّى الذي يبرمه الطرفان، ومنه عقد الاستثمار، يُحكم أولاً بإرادتهما وبالشروط المتفق عليها، وتبقى آثاره ملزمة ما لم تخالف النظام العام أو يقع سبب صحيح للفسخ أو الإبطال؛ ولا يجوز تكييفه على غير حقيقته إلا إذا ثبتت عناصر ذلك التكييف ثبوتاً قانونياً نهائياً.

نص الاجتهاد

عقد الاستثمار ليس من العقود المسماة وإنما هو عقد مبرم يخضع لسلطان الإرادة الحرة، ويتضمن اشتراطات والتزامات منفلتة من كل قيد إلا ما تعلق بالنظام العام، وهو بذلك يخضع لأحكام المادة 148 بأن العقد شريعة المتعاقدين. المناقشة: أسباب المخاصمة:1 – عدم صحة الخصومة بالدعوى وعدم رد الهيئة المشكو منها على ذلك. 2 – مخالفة الهيئة المشكو منها لأحكام المادتين 99/100 من قانون البينات.3 – ثبوت العلاقة الإيجارية بقرار مجلس القضاء الأعلى.في القانون:من حيث إن دعوى المخاصمة تهدف إلى قبولها شكلاً ووقف تنفيذ القرار المخاصم، ومن ثم قبولها موضوعاً وإبطال القرار المخاصم، وإلزام السادة القضاة مع وزير العدل بالتعويض. ومن حيث إن الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها هذه الدعوى تهدف إلى المطالبة بإلزام الجهة المدعى عليها – طالبة المخاصمة بقيمة بدل الاستثمار للعقار 3506 شركسية وإلزامها بالتسليم، تأسيساً على أن عقد الاستثمار المبرم بتاريخ 1/1/2008 قد انتهى وهي ممتنعة عن التسليم أو الدفع.ومن حيث إن محكمة أول درجة أصدرت قرارها وفق مطالب الجهة المدعية وأيدتها في ذلك محكمة الاستئناف ثم محكمة النقض، الأمر الذي لم يلق قبول الجهة المدعى عليها فبادرت إلى الطعن به للأسباب المبينة أعلاه.ومن حيث إن محكمة النقض بَنَتْ قرارها على أن العقد الجاري بين الطرفين هو عقد استثمار وهو ليس من العقود المسماة، وإنما هو عقد مبرم يخضع لسلطان الإرادة الحرة، ويتضمن اشتراطات والتزامات منفلتة من كل قيد عدا ما تعلق بالنظام العام، وهو بذلك يخضع لأحكام المادة 148 بأن العقد شريعة المتعاقدين، وأن العلاقة الإيجارية لم تثبت، وذلك بموجب قرارات قضائية تدرجت حتى وصلت إلى أعلى المراجع.ومن حيث إن الدفع بأن الخصومة غير صحيحة في غير محله القانوني، لأن الجهة المدعية قد أكملت الخصومة أمام محكمة أول درجة واستندت في صحة الخصومة إلى ما قررته الهيئة العامة في قرارها 432/1187 لعام 2006 من أنه يجوز تصحيح الخصومة أمام محكمة البداية. ومن حيث إن اعتماد الهيئة المخاصمة في تأسيس قرارها على ما قررته الهيئة العامة لجهة تصحيح الخصومة ينأى بها عن الخطأ المهني الجسيم، حتى ولو وجدت قرارات عن ذات الهيئة مخالفة للاجتهاد الذي استندت إليه، لأن ذلك يدخل في باب الفهم والترجيح لما اقتنعت به الهيئة المخاصمة في قرارها، وإن ذلك لا يقدم في صحة الخصومة مما يتعين رد السبب الأول من أسباب الطعن.ومن حيث إن مقطع النزاع في هذه الدعوى هو ثبوت العلاقة الإيجارية بموجب قرارات قطعية لها حجية، وإن المحكمة مُصدرة القرار المخاصم قد خالفت هذه الأحكام، و خالفت أحكام المادتين 99/100 من قانون البينات، ولم تعمل مفعول هذه الأحكام وذهبت إلى اعتبار العلاقة بين الطرفين هي علاقة استثمارية خلافاً لما عليه الأمر. ومن حيث إن الثابت من ملف الدعوى ومن القرارات المبرزة فيه أن العلاقة الإيجارية تحدثت عنها الجهة المدعية بالمخاصمة وإن كانت قد أثيرت في تلك القرارات؛ إلا أن أياً منها لم ينته إلى قرار فاصل في تثبيتها، فدعوى التخمين التي أقامتها الجهة المدعية أبطلت مرتين من الهيئة العامة لمحكمة النقض، وبعد إبطال القرار في المرة الثانية وبموجب قرار الهيئة العامة رقم 6 أساس 295 تاريخ 29/1/2019 لم يثبت أنه تم إعادة تجديد الدعوى, ولما كانت الهيئة قد أبطلت القرار فإنه لم يعد للقرار المبطل أي وجود، وإن العبرة في أي دعوى لما انتهى إليه القرار الذي يحتج به وليس إلى التفاصيل والاجراءات الواردة في الدعوى, إذ أن المحكمة تأخذ من البينات والأدلة المسرودة في الدعوى ما يؤيد قناعتها في إصدار قرارها وتحمل الباقي، الأمر الذي يجعل البحث بالإقرار بالعلاقة الإيجارية على فرض وجوده وطلب التأسيس عليه خلافاً لما انتهت إليه المحكمة في تلك الدعوى هو أمر منافٍ للقانون والمنطق السليم.ومن حيث إن القرار الثاني الذي تستند إليه الجهة المدعية هو قرار تثبيت العلاقة الإيجارية، والذي أقيمت دعواه أمام محكمة الصلح، وتم رد الدعوى لعدم الاختصاص وتم رفض الطعن به شكلاً لتقديمه خارج المدة القانونية، مما أدى ذلك إلى انبرامه، ولم يعد من الجائز الاستناد إليه ولا إلى ما تم فيه من الإجراءات، ليست من أحكام هذا القانون أ – ب – ج – د – و – عقود استثمار المنشآت الاقتصادية والمهنية يكون موضوعها كامل العناصر المادية والمعنوية للمحلات التجارية أو الصناعية أو المنشآت السياحية أو الخدمية أو المكاتب المهنية أو العلمية المنظمة قانوناً أو الحرفية، أو التي يبرم أصحابها عقودها مع الغير بقصد إدارتها واستثمارها مقابل بدل معين مع بقاء أصحابها ملتزمين بدفع أجور عقارتها إلى مالكيها المؤجرين، الأمر الذي يؤكد أن عقود الاستثمار باتت تخضع لاختصاص مختلف عن اختصاص عقود الإيجار, وتنظمها قوانين غير قانون الإيجار ، وفي حال اختل ركن من أركانها أو شرط من شروط انعقادها فهي كغيرها من العقود تخضع لقواعد الفسخ والإبطال التي تخضع لها بقية العقود ولا تنقلب إلى عقد إيجار.ومن حيث إن القرار المخاصم كان قد عالج الدعوى على ضوء المبادئ السابقة وانتهى إلى نتيجة سليمة الأمر الذي يجعل هذا القرار في منأى عن الخطأ المهني الجسيم ولا تنال منه أسباب المخاصمة.لذلك وعملاً بالمادة 466 وما بعدها أصول محاكمات.لذلكتقرر بالإجماع:1. رد الدعوى شكلاً.2. مصادرة التأمين وقيده إيراداً للخزينة.3. إعادة الإضبارة إلى مرجعها مرفقة بصورة عن هذا القرار. 4. تضمين مدعي المخاصمة الرسوم والمصاريف.