أصول مخاصمة القضاة من النظام الخاص وتُفسَّر تفسيراً ضيقاً، ولا يجوز أن تتحول إلى طريق طعن جديد في الأحكام المبرمة. وإذا صدر الحكم محل المخاصمة عن أكثرية الهيئة، فإن المخاصمة تنحصر بهذه الأكثرية دون القاضي المخالف، وإلا كانت الدعوى غير مقبولة شكلاً.
إن النصوص التي تحكم أصول مخاصمة القضاة هي نصوص خاصة ويجب أن تفسر في أضيق الحدود كي لا تنقلب دعوى مخاصمة القضاة إلى طريقاً جديدة من طرق الطعن في الأحكام المبرمة إذا قررت المحكمة الناظرة بدعوى المخاصمة قبولها شكلا فإن هذا لا يمنعها من العودة للبحث في مدى استيفاء الدعوى لأسبابها وموجباتها لجهة الشكل أو الموضوع إذا كان الحكم محل المخاصمة صادرا عن الأكثرية وجب حصر دعوى المخاصمة بأكثرية الهيئة فقط دون القاضي المخالف والا ردت دعوى المخاصمة شكلاً. المناقشة: القرار المخاصم – الحكم الصادر بالقرار رقم /٢٦/ أساس //٦ مصرفية تاريخ ۲۰۱۹/۸/۲۲ الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية الثامنة بحلب بوصفها الناظرة بالقضايا المصرفية. – القرار الصادر بالرقم /۲۷۱/ أساس /۱۱/ تاريخ /٢٠١٨/٤/١٢ عن محكمة البداية المصرفية بحلب. النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة وبعد اطلاعها على استدعاء الدعوى المقيد بتاريخ ۲۰۱۹/۱۰/۱۷ وعلى القرارين المخاصمين وكافة أوراق الدعوى وبعد المداولة اتخذت القرار التالي: أسباب المخاصمة : 1. انشغال ذمة الخصم – عادل بالنفقات والرسوم القضائية وعدم حصوله على براءة ذمة للمال العام موجباً لبقاء الحجز التنفيذي على عقاره مبرراً له. 2. حرمان طالب المخاصمة من إثبات ما يدعيه خطاً مهنياً جسيماً. 3. عدم ثبوت الحاق الضرر بالخصم 4. خلا الحكم محل المخاصمة من الإشارة إلى دفوع الجهة الموكلة الواردة بالاستئناف التبعي المقدم منها وعدم الرد عليه.5. استطراداً عدم الاحقية في زيادة التعويض وعدم بيان الأدلة الموجبة للزيادة. في القانون : حيث أن الجهة المدعية بالمخاصمة تهدف من دعواها إلى قبول دعوى المخاصمة شكلاً ووقف تنفيذ القرار المخاصم ومن ثم قبول الدعوى موضوعا والحكم ببطلان القرار المخاصم الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية الثامنة بحلب بوصفها الناظرة بالقضايا المصرفية رقم /٢٦/ أساس /٦/ تاريخ ۲۰۱۹/۸/۲۲ وإلزام الجهة المدعى عليها بالمخاصمة بالتكافل والتضامن بدفع التعويض اللازم عما أصابها من ضرر مادي ومعنوي. ومن حيث أن القرار المخاصم المذكور أعلاه قد صدر عن أكثرية الهيئة المخاصمة وذلك بمخالفة السيد رئيس الهيئة القاضي محمد. ومن حيث أن المادة / ٤٧١ / أصول مدنية قد أوجبت بالفقرة / د / منها إذا كان الحكم محل المخاصمة صادراً عن أكثرية الهيئة القضائية وجوب حصر دعوى المخاصمة بأكثرية الهيئة فقط دون القاضي المخالف تحت طائلة رد دعوى المخاصمة شكلاً. ومن حيث أن الجهة المدعية بالمخاصمة قد ادعت على القاضي المخالف وهو رئيس المحكمة محمد. مخالفة بذلك الشروط الشكلية لإقامة دعوى المخاصمة المنصوص عنها بالمادة / ٤٧١/ أصول مدنية. ومن حيث أن النصوص التي تحكم أصول مخاصمة القضاة هي نصوص خاصة ويجب أن تفسر في أضيق الحدود كي لا تنقلب دعوى مخاصمة القضاة بحيث تصبح طريقا جديدة من طرق الطعن في الأحكام المبرمة. ومن حيث أنه وأن كانت محكمتنا وبغير هيئتها الحالية قد قررت قبول الدعوى شكلاً إلا أن هذا لا يمنعها من العودة للبحث في مدى استيفاء دعوى المخاصمة لأسبابها وموجباتها لجهة الشكل أو الموضوع هيئة عامة رقم /٣٣٧/ أساس /٤٢٦/ لعام ٢٠٠٤. ومن حيث أن دعوى المخاصمة ووفقاً لما سلف ذكره أضحت مستوجبة الرد شكلاً . لذلك تقرر بالإجماع 1. الرجوع عن قرارنا المتفرق السابق رقم / ٧٤ / لعام ۲۰۱۹ المتضمن قبول الدعوى شكلا ووقف تنفيذ القرار المخاصم 2. رد دعوى المخاصمة شكلاً. 3. مصادرة التأمين وإيداعه إيراداً للخزينة العامة. 4. تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف والأتعاب. 5. إعادة الملف لمرجعه مرفقاً بصورة عن هذا القرار