صحة الخصومة والتمثيل من النظام العام، ويجب اختصام رئيس الفرع بصفته الوظيفية لا بشخصه المجرد. وللقبول في مهنة المحاماة يشترط توافر السيرة الحسنة والاحترام والثقة، غير أن مجرد أقوال غير مدعومة بدليل كافٍ لا تنهض سبباً لرفض الانتساب، ولا سيما عند زوال الأثر الجزائي بالعفو وإسقاط الدعوى العامة.
إن مخاصمة رئيس فرع نقابة المحامين بشكل شخصي دون بيان صفته (إضافة إلى منصبه يجعل التمثيل مشوباً بالخلل لتعلق ذلك بالنظام العام وصحة التمثيل. يجب أن يتمتع طالب الانتساب إلى مهنة المحاماة بالسيرة الحسنة التي توحي بالثقة والاحترام (المادة 9 من قانون تنظيم مهنة المحاماة). المناقشة: أسباب الطعن : صدر القرار المطعون فيه مخالفا قانون تنظيم مهنة المحاماة رقم /٣٠/ لعام ۲۰۱۰ حيث نصت الفقرة العاشرة من المادة التاسعة منه: ذا سيرة حسنة توحي بالثقة والاحترام الواجبين للمهنة والمطعون ضده طالب الانتساب سبق أن أوقف بموجب ضبط قسم شرطة الشماس رقم /١٥٦٥ تاريخ ٢٠١٩/١١/٢٤ بجرم تهديد بنشر صور امرأة على الفيسبوك وأوقف بموجب ضبط فرع الأمن الجنائي رقم / ٢٩٠ تاريخ ٢٠١٦/١١/٢٥ بجرم تهديد عبر مواقع التواصل الاجتماعي وملاحقة وإزعاج. في المناقشة والتطبيق القانوني في الشكل: بتاريخ ٢٠٢٠/٢/٢٥ صدر عن مجلس فرع نقابة المحامين في حمص القرار رقم /٣٣٧/ بقيد المطعون ضده السيد محاميا متمرنا، ولدى ورود القرار إلى نقابة المحامين للمشاهدة قرر مجلس النقابة الطعن إلى اللجنة الناظرة بقضايا التسجيل والشطب. وقدم الطعن بتاريخ ۲۰۲۱/۱/۷ ولما كان القرار المطعون فيه قد ورد إلى نقابة المحامين بتاريخ ۲۰۲۰/۱۲/۲۱ فإنه مقدما ضمن المدة القانونية، إلا أنه بقيام الجهة الطاعنة في لائحة الطعن ومخاصمة رئيس فرع نقابة المحامين في حمص بشكل شخصي دون بيان صفته أي وجوب ذكر عبارة إضافة لمنصبه يجعل من التمثيل يشوبه الخلل وهو أمر من متعلقات النظام المتعلقة بصحة التمثيل. واستطراداً فإنه وإن كان هناك من خلل في صحة التمثيل فإن ما ورد من أسباب في لائحة الطعن فإنه في حال ثبوتها تجعل من طالب الانتساب فاقد لشروط ممارسة مهنة المحاماة التي توجب أن يكون طالب الانتساب يتمتع بسيرة حسنة توحي بالثقة والاحترام الواجبين للمهنة ( الفقرة الخامسة من المادة التاسعة من قانون تنظيم مهنة المحاماة رقم / ۳۰ لعام (۲۰۱۰) وليس الفقرة العاشرة وفق ما جاء في لائحة الطعن وإنه من العودة إلى وثائق وأوراق الملف ولائحة الطعن والجوابين المقدمين من المطعون ضدهما فإنه يتبين أنه وبنتيجة صدور مرسوم العفو رقم ٦٦ لعام ٢٠٢٠ واسقاط الشاكية. حقها الشخصي عن طالب التسجيل المطعون ضده. وصدور القرار /٣٥٦ / تاريخ ۲۰۲۰/۸/۳۰ محكمة بداية الجزاء الرابعة في حمص بإسقاط الدعوى العامة عنه، وبما أنه لم يجر في الدعوى تقديم أدلة أو سماع شهود وكانت الدعوى خالية من الدليل سوى اعترافات في ضبط فرع الأمن الجنائي في حمص رقم / ۲۹۰ / تاريخ ۱۱/۲۵/ ۲۰۱۹ وفق ما هو ثابت في إفادته للمرة الثانية في الضبط المذكور وبما أن هذه الاعترافات لا يمكن الركون إليها واعتبارها دليلا لوحدها خاصة وأنه لم تعرض في الدعوى ولم يتبادل الخصوم حقهم في الدفاع حولها، مما يجعل منها تحمل في طياتها أكثر من احتمال، وإن ما هو احتمالي يحمل في طياته شكاً يتوجب تفسيره لمصلحة المدعى عليه ومن نسب إليه. ولما كان مجلس فرع نقابة المحامين في حمص وفي لائحته الجوابية على الطعن المؤرخة في ۲۰٢١/١/١٤ قد أكد أنه أجرى التحقيق السري حول سلوك طالب التسجيل وأخلاقه سواء في الحي الذي يقطن به أو بين المحامين وأنه لم يقع أي اعتراض من المحامين بعد إعلان طلب تسجيله وفي الملف ما يؤكد ذلك. لذا فإن مجمل ما تم بيانه ورصفه إلى جانب بعضه البعض يجعل مهما ورد من أسباب في لائحة الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه. لذلك تقرر بالإجماع:1. رد الطعن موضوعاً وتصديق القرار المطعون فيه. 2. قيد التأمين إيراداً لصالح صندوق النقابة