• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

عدم تبادل ألفاظ المخالعة يجعلها غير واقعة شرعاً ولا ينسحب نفي الصورية على انعدامها أصلاً

المخالعة عقدٌ ثنائيّ لا ينعقد إلا بتبادل ألفاظ الإيجاب والقبول، فإذا خلت الدعوى من الدليل على هذا التبادل لم تقع المخالعة شرعاً ولم تترتب آثارها. أما القول بعدم الصورية في المخالعة فينصرف إلى المخالعة المنعقدة صوريّاً، لا إلى حالة عدم انعقادها أصلاً.

نص الاجتهاد

إن القول بأنه لا صورية في المخالعة؛ ينصرف إلى عقد المخالعة الذي تم تبادل الألفاظ فيه، ولكن بنية التخلص من الالتزامات الاقتصادية الواردة فيه، ولا ينصرف هذا القول إلى عدم وجود المخالعة أصلا لعدم تبادل ألفاظها ، ذلك أن الاجتهاد القضائي مستقر ومتواتر على أن المخالعة عقد ثنائي الطرف، تفتدي الزوجة بموجبه نفسها بما تدفعه من بدل الخلع، ولا تتم المخالعة بتوقيع عقد وإنما بتبادل ألفاظ المخالعة، وما يدفعه الزوج لزوجته لا يسمى بدل خلع ؛ وإنما ما تدفعه الزوجة وتقتدي به نفسها . إن التفريق بين الزوجين لا يجوز إلا باتباع الطرق التي رسمها القانون، وخلو أوراق الدعوى مما يشير إلى تبادل صيغة الإيجاب والقبول وفق ما هو متفق عليه بين الطرفين؛ يجعل المخالعة غير واقعة شرعاً. المناقشة: أسباب المخاصمة:1 – خالفت الهيئة أحكام القانون سيما المادة 251 أصول لجهة أن القرار حكم بما لم يطلبه الخصوم.2 – خالفت الهيئة أحكام القانون باعتبار أن ثبوت المخالعة وصدورها عن الأطراف يجعلها متحققة.3 – خالفت الهيئة أحكام القانون بسماع الوكلاء الممنوعين من الشهادة.4 – لم تناقش المحكمة الدفوع المثارة في استدعاء الطعن ولم ترد عليها.في القانونمن حيث إن مدعي المخاصمة يهدف من دعواه قبول المخاصمة شكلاً، ووقف تنفيذ القرار المخاصم، ووقف تنفيذ الملف التنفيذي موضوع صك الزواج، ومن ثم قبولها موضوعاً، وإبطال القرار موضوع المخاصمة، وإلزام الهيئة المخاصمة بالتعويض. ومن حيث إن الدعوى الأصلية التي تفرّعت عنها هذه الدعوى تهدف إلى تثبيت المخالعة بين الزوجين (.) و(.).ومن حيث إن محكمة أول درجة قضت تثبيت المخالعة تأسيساً على أنها من حقوق الله، ولا يُقبل فيها الادعاء بالصوريّة، وقد أيدتها محكمة النقض في قرارها من حيث النتيجة لا من حيث التعليل.ومن حيث إن الأصل في الفروج الحرمة، وإن التثبت من وقوع المخالعة هو مما يتعلّق بحقوق الله عز وجل، وإنه يجب التحقق من مسائل الحل والحرمة بكل وسائل الإثبات باعتبارها من النظام العام، وإن التسرع في البت في مثل هذه المسائل قد يؤدي إلى مخالفة قواعد الشرع.ومن حيث إن القول بأنه لا صوريّة في المخالعة ينصرف إلى عقد المخالعة الذي تم تبادل الألفاظ فيه ولكن بنية التخلّص من الالتزامات الاقتصادية الواردة فيه، ولا ينصرف هذا القول إلى عدم وجود المخالعة أصلاً لعدم تبادل ألفاظها، ذلك أن الاجتهاد القضائي مستقر ومتواتر على أن المخالعة عقد ثنائي الطرف، تفتدي الزوجة بموجبه نفسها بما تدفعه من بدل الخلع، ولا تتم المخالعة بتوقيع عقد، وإنما بتبادل ألفاظ المخالعة، وما يدفعه الزوج لزوجته لا يُسمى بدل خُلع، وإنما ما تدفعه الزوجة وتفتدي به نفسها نقض شرعي 408 أساس 32 لعام 1992كما أن التفريق بين الزوجين لا يجوز إلا باتباع الطرق التي رسمها القانون، وخلو أوراق الدعوى مما يشير إلى تبادل صيغة الإيجاب والقبول وفق ما هو متفق عليه بين الطرفين يجعل المخالعة غير واقعة شرعاً، نقض 147/1978 أساس 202 الوافي ومن حيث إن أطراف الدعوى يُقرون أنهم لم يتبادلوا ألفاظ المخالعة، وهذا ما أكده الشاهد الذي استمعت إليه محكمة الشرعية.ومن حيث إن عدم تبادل ألفاظ المخالعة يعني عدم وقوعها، وبالتالي عدم ترتب آثارها.ومن حيث إن عدم التحقق من وقوع المخالعة بشكل يقطع بوقوعها؛ أوقع الهيئة بالخطأ المهني الجسيم مما يتوجب معه إبطال القرار المخاصم.ومن حيث إن هذه الغرفة من غير هيئتها الحالية كانت قد قبلت المخاصمة شكلاً.لذلكتقرر بالإجماع1 – قبول دعوى المخاصمة موضوعاً، وإبطال القرار محل المخاصمة رقم 948 أساس 861 تاريخ 30/9/2020 الصادر عن الغرفة الشرعيّة لمحكمة النقض واعتباره كأن لم يكن وإلغاء كافة آثاره.2 – إلزام المدعى عليهم السادة القضاة بالتكافل والتضامن مع السيد وزير العدل إضافةً لمنصبه بصفته مسؤولاً بالمال بدفع ألف ليرة سورية تعويضاً للجهة المدعية، وحفظ الحق لوزارة العدل بالعودة على السادة القضاة بما يتم دفعه . 3 – إعادة التأمين إلى مسلفه.4 – إعادة الإضبارة الأصلية إلى مرجعها مرفقة بصورة مصدقة عن هذا القرار. 5 – تضمين المدعى عليهم بالمخاصمة من غير القضاة الرسوم والمصاريف والأتعاب.