• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

عدم رد الأكثرية على مخالفة الرئيس سببٌ لنقض القرار ولا يرقى بذاته إلى خطأ مهني جسيم

لا تُعدّ مخالفةُ الأكثرية لواجب الرد على مخالفة الرئيس، ولو كانت سبباً لنقض القرار، خطأً مهنياً جسيماً ما لم تقترن بما يكشف انحرافاً فادحاً عن الأصول أو القانون؛ كما أن مسائل وزن البينة وترجيحها تبقى من إطلاقات محكمة الموضوع ولا تصلح بذاتها أساساً للمخاصمة.

نص الاجتهاد

عدم رد الأكثرية على مخالفة الرئيس وإن كانت تعد سبباً لنقض القرار إلا أنها لا تشكل خطاً مهنياً جسيماً المناقشة: النظر في الدعوىإن الهيئة الحاكمة وبعد الاطلاع على الاستدعاء المقيد بتاريخ 4/5/2016 وعلى القرار المخاصم، وعلى كافة أوراق الدعوى، وبعد المداولة، تم اتخاذ القرار الآتي: أسباب المخاصمة1 – إن عدم رد الأكثرية على مخالفة الرئيس أمام محكمة الاستئناف يورث الحكم المطعون فيه البطلان إلا أن المحكمة المشكو من قرارها لم تلتفت إلى ذلك.2 – إن الجهة المدعية لم تستطع إثبات العقد المستتر مما يتوجب تطبيق العقد الظاهر. 3 – إن المدعي لم يتصدَّ لإثبات عدم مشروعية السبب باعتبار أن ثبوت صورية السبب لا تبطل العقد ما دام سببه الحقيقي مشروعاً.4 – الاستماع إلى شهادة الوكيل خلافاً للقواعد والمبادئ المذكورة في نصوص القانون.5 – إن المحكمة لم تلتفت إلى الخلل في إجراءات الجلسات.في القانون:من حيث إن الجهة المدعية تهدف من دعواها قبول دعوى المخاصمة شكلاً ووقف تنفيذ القرار المشكو منه، ومن ثم قبولها موضوعاً وإبطال القرار المشكو منه رقم 162 أساس 39 تاريخ 16/2/2016 وإلزام الجهة المخاصمة بالتعويض. ومن حيث إن الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها هذه الدعوى تهدف إلى فسخ تسجيل العقار موضوع الدعوى عن اسم المدعى عليها المدعية بالمخاصمة (.)، وإعادة تسجيله على اسمه لدى السجل العقاري، تأسيساً على أن تسجيل العقار على اسمها كان صورياً، والغاية منه عدم إيقاع الحجز عليه من قبل الغير بقصد استيفاء الدين المترتب عليه، ومن ثم بيعه في المزاد العلني.ومن حيث إن محكمة أول درجة قضت للجهة المدعية وفق طلباتها، وأيدتها في ذلك أكثرية محكمة الاستئناف، كما أيدتها محكمة النقض مُصدرة القرار المخاصم، فكانت هذه الدعوى للأسباب المبينة أعلاه.ومن حيث إن الثابت من ملف الدعوى أن النزاع قائم بين زوجين على ملكية العقار موضوع الدعوى.ومن حيث إنه ولوجود المانع الأدبي فقد سمحت محكمة أول درجة للمدعى بإثبات دعواه بالبينة الشخصية, كما سمحت للمدعى عليها المدعية بالخصومة الإثبات بالبينة المعاكسة، وقد انتهت المحكمة إلى ترجيح شهود المدعي واعتبار التسجيل على اسم الزوجة كان صورياً، وقد أيدتها أكثرية محكمة الاستئناف والتي اعتبرت أن التسجيل لا يمكن أن يكون هبةً باعتبار أن المدعى عليها بالخصومة لم تتوقف عن المجادلة بدفع الثمن وشرائها للعقار موضوع الدعوى. ومن حيث إن محكمة النقض اعتبرت أن ممارسة محكمة الاستئناف ومن قبلها محكمة البداية لسلطتها التقديرية والترجيحية للأدلة والشهادات الموجودة في ملف الدعوى، الأمر الذي يجعل رقابتها القانونية محصورة في مراقبة التطبيق الصحيح للقانون والفهم الصحيح للنصوص.ومن حيث إن عدم رد الأكثرية على مخالفة الرئيس، وإن كانت تُعد سبباً لنقض القرار؛ إلا أنها لا تشكل خطاً مهنياً جسيماً، مع الإشارة أن الأكثرية ردت على المخالفة وفق ما هو ثابت في قرار محكمة الاستئناف، إضافة إلى أن هذا السبب لم يكن من الأسباب المثارة أمام محكمة النقض مما يتوجب رده.ومن حيث ما تثيره الجهة المدعية بالمخاصمة في باقي الأسباب هو ما يتعلق بفهم المحكمة وقناعتها وترجيحها للأدلة التي بين يديها، وهي لا تدخل في مفهوم الأخطاء المهنية الجسيمة على فرض وجودها. ومن حيث إن القرار المخاصم انتهى إلى نتيجة سليمة وكان تعليله موافقاً للأصول والقانون، فقد بات في منأى عن الخطأ المهني ،الجسيم، ولا تنال منه أسباب المخاصمة.لذلك وعملاً بالمادة 466 وما بعدها أصول محاكمات.لذلكتقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلاً.2 – مصادرة التأمين وقيده إيراداً للخزينة.3 – إعادة الإضبارة إلى مرجعها مرفقة بصورة عن هذا القرار. 4 – تضمين مدعي المخاصمة الرسوم والمصاريف.