• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن واضع القانون لم يقصد في المادة 175 مدني المنوه بها أن تكون المسؤولية مقصورة على خطأ المتبوع وهو يقوم بعمل داخل في طبيعة وظيفته أو يمارس

تثبت مسؤولية المتبوع عن أعمال تابعه غير المشروعة إذا كانت الوظيفة قد هيأت للتابع فرصة ارتكاب الجرم أو ساعدته عليه أو استغلها في تنفيذه، ولو لم يكن الفعل داخلًا في طبيعة الوظيفة أو كان تجاوزًا لحدودها، متى قامت الصلة السببية بين الوظيفة والجرم.

نص الاجتهاد

إن واضع القانون لم يقصد في المادة 175 مدني المنوه بها أن تكون المسؤولية مقصورة على خطأ المتبوع وهو يقوم بعمل داخل في طبيعة وظيفته أو يمارس شأناً من شؤونها أو أن تكون الوظيفة سبباً مباشراً للجريمة أو ضرورية لا مكان وقوعها بل أن المسؤولية تتحقق كلما استغل التابع وظيفته أو ساعدته على ارتكاب الجرم أو هيأت له الفرصة لارتكابه سواء في ذلك أن يكون التابع قد أساء استعمال الوظيفة أو تجاوز حدودها أو قصد خدمة متبوعه أو جر منفعة لنفسه ما دام لا يستطيع ارتكاب الجرم لولا الوظيفة وهذا ما يكفي لقيام العلاقة السببية بين الجرم والوظيفة ويؤدي إلى اعتباره واقعاً بسببها ويوحي بمسؤولية المتبوع عن أعمال تابعه المناقشة: يظهر من الوقائع أن المحكوم عليه شرطي وقد كان يرتدي أثناء الحادث ألبسة مدنية وقد تعرض لبعض المواد المهربة بقصد مصادرتها ليلاً مع أنه سائق سيارة الشرطة ولا علاقة له بقمع التهريب غير أنه أعلم صاحب المواد المهربة أنه شرطي وارتكب القتل بالمسدس الحكومي.إن المادة 175 من القانون المدني قد نصت على أن المتبوع يكون مسؤولاً عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعاً منه في حال تأدية الوظيفة أو بسببها.إن المناقشة تدور حول ما إذا كان الجرم بسبب الوظيفة أم لا ومما لا شك فيه أن الطاعن شرطي وقد سبق له أن اشترك بقمع التهريب في حوادث عديدة. إن واضع القانون لم يقصد في المادة 175 مدني المنوه بها أن تكون المسؤولية مقصورة على خطأ المتبوع وهو يقوم بعمل داخل في طبيعة وظيفته أو يمارس شأناً من شؤونها أو أن تكون الوظيفة سبباً مباشراً للجريمة أو ضرورية لا مكان وقوعها بل أن المسؤولية تتحقق كلما استغل التابع وظيفته أو ساعدته على ارتكاب الجرم أو هيأت له الفرصة لارتكابه سواء في ذلك أن يكون التابع قد أساء استعمال الوظيفة أو تجاوز حدودها أو قصد خدمة متبوعه أو جر منفعة لنفسه ما دام لا يستطيع ارتكاب الجرم لولا الوظيفة وهذا ما يكفي لقيام العلاقة السببية بين الجرم والوظيفة ويؤدي إلى اعتباره واقعاً بسببها ويوحي بمسؤولية المتبوع عن أعمال تابعه, هذا وإن الطاعن لم يكن ليستطيع ارتكاب الجرم وما كان يفكر فيه لولا أنه شرطي وقد هيأت له وظيفته الفرصة المناسبة وزودته بالسلاح ودفعته إلى المغامرة في قمع التهريب وتجاوز حدود العمل الرسمي لذلك فإن ما قام به واقع بسبب الوظيفة والدولة مسؤولة مدنياً عن أعمال تابعها.