عقد التأمين المبرم بين جهة عامة ومؤسسة التأمين السورية لا يُعد بذاته من العقود الإدارية، فإذا كان النزاع ناشئاً عنه فإن الاختصاص ينعقد للقضاء العادي ما لم يرد نص خاص يغير ذلك.
إن عقد التأمين بين الشركة العامة لمصفاة حمص ومؤسسة التأمين السورية ليس من العقود الإدارية، وإن النزاع المستند إلى هذا العقد إنما يعود أمر النظر فيه إلى القضاء العادي. المناقشة: النظر في الدعوىإن الهيئة الحاكمة وبعد اطلاعها على استدعاء الدعوى وعلى القرارين موضوع الدعوى، وكافة محتويات الإضبارة وبالمداولة، اتخذت القرار الآتي:في القانونتقدمت الجهة طالبة تعيين المرجع باستدعاء دعواها إلى هذه الهيئة طالبةً تعيين المرجع في الدعوى التي أقامتها أمام محكمة الصلح الثانية بحمص بطلب مبلغ وتعويض، والتي رُدَّت لعدم الاختصاص الوظيفي، ولدى استئناف القرار قررت محكمة الاستئناف بقرارها رقم 257 تاريخ 19/7/2000 ردَّ الاستئناف وتصديق القرار المستأنف.فقامت الجهة طالبة تعيين المرجع بإقامة دعوى بنفس الموضوع أمام القضاء الإداري، فأصدرت محكمة القضاء الإداري القرار رقم 1873/2 تاريخ 19/10/2006 والقاضي بعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري للنظر بالدعوى، والذي صدق من قبل دائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا بالقرار رقم 172/ط تاريخ 6/2/2008 بالطعن رقم 2835 لعام 2008وحيث إن القرارين اكتسبا الدرجة القطعية؛ فإنه والحال ما ذكر، يكون قد تعطل سير العدالة ولابد من تعيين مرجع للنظر بهذه القضية.وحيث إن دعوى الجهة المدعية تقوم على طلب قيمة العورية اللاحقة بالبضاعة المستوردة، والمؤمن عليها بموجب عقد التأمين البحري رقم 300359 تاريخ 28/5/1984 ، والمتضمّن شرط جميع الإخطار من المستودع إلى المستودع، وكون مؤسسة التأمين امتنعت عن الدفع، وحيث إن النزاع في هذه الدعوى يستند إلى عقد التأمين بين الشركة المدعية ومؤسسة التأمين السورية.وحيث إن عقد التأمين ليس من العقود الإدارية وإن النزاع المستند إلى هذا العقد إنما يعود أمر النظر فيه إلى القضاء العادي.لذلك وعملاً بالمادة 27 وما بعدها من قانون السلطة القضائية ووفقاً لمطالبة النيابة العامة.لذلكتقرر بالإجماع1 – إعلان اختصاص القضاء العادي للنظر في الدعوى موضوع قرار محكمة الاستئناف بحمص رقم 257 تاریخ 19/7/20002 – عدم البحث بالرسم. 3 – إعادة الإضبارة إلى مرجعها لإجراء المقتضى القانوني.