عقد الاستثمار من العقود غير المسماة التي يكرسها التعامل والاجتهاد القضائي، ويخضع لأحكام نظرية الالتزام وللمبدأ القاضي بأن العقد شريعة المتعاقدين، ولا يخرج عن ذلك إلا ما خالف النظام العام والآداب العامة.
عقد الاستثمار هو كيان عرفي كرسه التعامل بين الناس والاجتهاد القضائي وباتت تحكمه القواعد العامة في نظرية الالتزام، وهو ليس من العقود المسماة التي ورد ذكرها في القانون المدني، لأنه يتضمن اشتراطات والتزامات منفلتة من كل قيد قانوني، إلا ما كان منها مخالفاً للنظام العام والآداب العامة، وعلى ذلك الفقه والقضاء. المناقشة: أسباب المخاصمة : 1. ارتكبت المحكمة خطأ جسيما بمصادقة محكمة الاستئناف على وجود عقد الاستثمار للعقار ١٥٥ / ٤٠ منطقة ثالثة بالبينة الشخصية بينما عقد الاستثمار من العقود المسماة 2. ارتكبت المحكمة خطاً مهنياً جسيماً عندما صادقت محكمة الاستئناف بإجازة الحجز على عقار الجهة المدعية. 3. تجاوزت محكمة الاستئناف قرار محكمة البداية وتعدت على قناعة القاضي باستحقاق المدعي ومن خلال تقدير القاضي لشهادة الشهود والذي استمع إليها بنفسه قام بتوجيه يمين الاستحقاق. في القانون : من حيث أن الجهة المدعية بالمخاصمة تهدف من دعواها إلى قبولها شكلا ووقف تنفيذ القرار المشكو منه ومن ثم قبولها موضوعاً وإبطال القرار المخاصم وإلزام الهيئة المخاصمة مع السيد وزير إضافة لمنصبه بالتعويض ومن حيث أن الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها هذه الدعوى تهدف إلى وجوب الحكم لها باستحقاقها للعقار الموصوف بالمحضر رقم ٤/١٥٥ منطقة عقارية ثالثة بحلب مع حق استثماره موضوع ضبط الحجز التنفيذي المؤرخ في ٢٠٠٥/٢/١٢ وابطال كافة الحجوزات ومنع معارضة الجهة المدعى عليها بذلك وفض ونزع الأختام وتسليمها لها أصولاً تأسيساً على أن الجهة المدعية تملك العقار بموجب صك توكيل خاص غير قابل للعزل ومن حيث أن محكمة أول درجة قضت للجهة للمدعية وفق طلباتها فيما قضت محكمة الاستئناف بفسخ القرار ورد الدعوى لعدم الثبوت وأيدتها في ذلك محكمة النقض ومن حيث أن الجهة المدعية أصلياً لم تقنع بالقرار فقد بادرت إلى مخاصمته للأسباب المبينة أعلاه ومن حيث أن الهيئة العامة من غير هيئتها الحالية قد قبلت الدعوى شكلاً لمظنة وقوع الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم ومن حيث أن النزاع ينصب على سبب إشغال المدعى عليهما روهاب وموسيس للعقار موضوع الدعوى والمعدات الموجودة فيه وهل هذا الإشغال هو إشغال عرضي مؤقت أم هو دائم وبمثابة استثمار للمكان والمعدات الموجودة فيه ومن حيث أن التعليل الذي ذهبت إليه محكمة الاستئناف وقضت به محكمة النقض يقوم على أن جميع الأقوال والمشاهدات والوقائع التي تم ضبطها عن طريق مأمور التنفيذ تشير إلى أن إشغال المدعى عليهما أغوب هو اشغال دائم وقد تأكد ذلك بشهود الجهة طالبة الحجز إضافة إلى أن القاعدة القانونية في المنقول إن الحيازة في المنقول سند الحائز حتى يثبت العكس ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المخاصم قد اقتنعت بما ترجح لدى محكمة الاستئناف من الأدلة والقرائن المعروضة أمامها باعتبارها محكمة موضوع واستندت إلى أدلة ثابتة بالدعوى وإن الجهة طالبة الاستحقاق لم تستطع أن تثبت أن وضع يد الجهة المدعى عليها أغوب على العقار كان عرضياً مما يعني أن هناك علاقة ما تحكم وضع اليد والاشغال والذي ينصرف إلى عقد الاستثمار والذي هو كما ذهب إلى مبرم السلطان من ذلك الفقه والقضاء عقد الإرادة الحرة يتضمن اشتراطات والتزامات منفلته من كل قيد قانوني إلا ما كان منها مخالفاً للنظام العام والآداب العامة ويخضع الأحكام المادة ۱۲۸ مدني (العقد شريعة المتعاقدين وهو ليس من العقود المسماة التي وردت في القانون المدني وإنما هو كيان عرفي كرسه التعامل بين الناس والاجتهاد القضائي وباتت تحكمه القواعد العامة في نظرية الالتزام فمتى ما انطبقت الشروط السابقة على التصرف أو التعامل القانوني سيما أنه يرد على المنقول المادي والمعنوي أصبحتا أمام علاقة استثمارية ومن حيث أن الجهة المدعية بالمخاصمة لم تستطع إثبات خلاف ما عليه الوثائق الموجودة والمبحوثة في ملف الدعوى ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المخاصم قد عللت لقرارها على ضوء المبادئ السابقة فإن قرارها كان في منأى عن الخطأ المهني الجسيم ومن حيث أن قرار القبول شكلا كان على مظنة الخطأ المهني الجسيم الأمر الذي يوجب الرجوع عنه لعدم ثبوت وجوده لذلك وعملاً بالمادة ٤٦٦ وما بعدها أصول محاكمات لذلك تقرر بالإجماع 1. الرجوع عن قبول الدعوى شكلاً بموجب القرار المتفرقة رقم ١٦ أساس ٢٦٣ لعام ۲۰۱۹ 2. رد الدعوى شكلاً. 3. مصادرة التأمين وقيده إيراداً للخزينة. 4. إعادة الإضبارة الأصلية إلى مرجعها مرفقة بصورة عن القرار. 5. تضمين مدعي المخاصمة الرسوم والمصاريف.