الأعمال التي يجريها رئيس التنفيذ في نطاق الملف التنفيذي هي إجراءات ولائية لا خصومة موضوعية، ولذلك لا تخضع لأحكام الحضور والغياب وقبول المعذرة، ولا تُتَّخذ معذرة الوكيل سبباً لوقف السير في الإجراءات التنفيذية أو تعطيلها.
إن دائرة التنفيذ المدني هي دائرة إجراءات وليست محكمة موضوع إن رئيس التنفيذ يصدر قراراته بالصفة الولائية وفي غرفة المذاكرة، بحسبان أنه لا يبت في خصومة قضائية أو منازعة موضوعية، بل يبت في إجراء قبولاً أو رفضاً. إن الإجراءات التي يتخذها رئيس التنفيذ لا تخضع لأحكام الفصل الثاني من الباب الثالث من قانون أصول المحاكمات المتعلقة بالحضور والغياب وقبول المعذرة أو رفضها. ليس من الجائز قانونياً رد طلب المثابرة على الإجراءات التنفيذية بذريعة ورود معذرة لوكيل أحد الأطراف. إذا كان الطعن بقرار رئيس التنفيذ لا يوجب وقف الإجراءات أمامه عملاً بقانون أصول المحاكمات فإن معذرة الوكيل لا تعد مبرراً لهذا الإيقاف حتى لا تتخذ مبرراً لذلك وسبيلا لتعطيل هذه الإجراءات. المناقشة: لما كان من الثابت قانونا أن دائرة التنفيذ هي دائرة إجراءات وليست محكمة موضوع وثابت أن رئيس التنفيذ يفصل في جميع الطلبات والاشكالات التنفيذية بالاستناد إلى أوراق الملف التنفيذي / ۲۷۹ أصول وتصدر قراراته بالصفة الولائية وهي غرفة المذاكرة ما دام أنه لا يبت في خصومة قضائية ومنازعة موضوعية بل يتخذ إجراء بناءً على طلب أحد الأطراف أو يرفض اتخاذ مثل هذا الإجراء وثابت أن دائرته لا تخضع لأحكام الفصل الثاني من الباب الثالث في قانون الأصول المتعلقة بالحضور والغياب وقبول المعذرة أو رفضها للأطراف أو وكلائهم. وإن من غير الجائز ردّ طلب المثابرة على الإجراءات بذريعة ورود معذرة لوكيل أحد أطراف الملف، فإذا كان الطعن بقرار رئيس التنفيذ لا يوجب وقف الإجراءات أمامه / ۲۷۹/هـ / أصول فكيف تكون معذرة وكيل أحد الأطراف مبرراً لهذا الوقف أو أصبح ذلك سبيلاً لتعطيل الإجراءات فضلا عن أن القرار المطروح للتنفيذ لا يتعدى تنفيذ إحالة إلى دائرة السجل العقاري للتسجيل أصولا ولا يستلزم مواعيد معينة والقرار المستأنف الذي لم يراع ذلك يتوجب فسخه وأسباب الاستئناف تنال منه. لذلك تقرر بالاتفاق1. قبول الاستئناف شكلا 2. قبوله موضوعاً وفسخ القرار المستأنف. 3. إعادة الملف المستأنف إلى مرجعه أصولاً.