• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تنازع القوانين لا ينفي اختصاص القضاء الوطني إذا انصب النزاع على عقد يتعلق بعقار خارج الإقليم ما لم تقض الاتفاقية الدولية باختصاص محاكم موقع العقار

القاعدة أن تنازع القوانين قد يمتد إلى تحديد القضاء المختص متى دلّ النص أو الاتفاقية على ذلك، وليس مقتصراً على تعيين القانون الواجب التطبيق. وفي منازعات الحقوق العينية المتعلقة بعقار يقع في دولة أخرى، يُعتدّ باختصاص محاكم موقع العقار إذا قررته اتفاقية دولية نافذة.

نص الاجتهاد

إن المادة 20 وإن كانت في الفصل الخاص بتنازع القوانين وليست في القسم الخاص بالاختصاص من قانون الأصول؛ إلا أن مال تنازع القوانين هو ليس لتحديد الدولة التي يجب أن يطبق قانونها فقط, وإنما أيضاً لتحديد القضاء المختص والذي له الولاية لنظر النزاع والفصل فيه، فإذا كان المقصود من نص الفقرة 2 من المادة 20 من القانون المدني المتضمنة أن قانون موقع العقار هو الذي يسري على العقود التي أُبرمت بشأن هذا العقار؛ وهو تطبيق القانون فقط دون الاختصاص الذي يبقى معقودا للمحاكم السورية، فإن المادة 27 من اتفاقية التعاون القضائي قد ذهبت إلى أنه تعتبر محاكم الطرف المتعاقد الذي يوجد في إقليمه موقع العقار مختصة بالفصل في الحقوق العينية المتعلقة به . المناقشة: أسباب المخاصمة:1 – عدم الرد على أسباب الطعن ومناقشتها واعتبار النزاع يدور حول تنازع القوانين، بينما مقطع النزاع يدور حول تنازع الاختصاص، وقد استقر الاجتهاد على أن عدم الرد على أسباب الطعن يعتبر في سلم الخطأ المهني الجسيم.2 – إن الهيئة المخاصمة أقامت قضاءها فيما انتهت إليه الفقرة 2 من المادة 20 والواقعة في فصل تنازع القوانين من حيث المكان ونزعت ولاية القضاء الوطني عن نظر الدعوى لعدم الاختصاص، وإن تنازع القوانين من حيث المكان ليس من أبداً نزع ولاية القضاء الوطني. 3 – لما كانت دعوى المدعية قائمة على طلب إبطال البيع تأسيساً على أن العقد هو بالحقيقة عقد تأمين ويخفي رهناً؛ فهو مخالف للنظام العام، مما يجعل المحاكم السورية هي صاحبة الاختصاص للنظر في النزاع. 4 – إن المبادئ التي أقرتها الهيئة العامة للحكم الصحيح والمعدوم لا توجد فيه صدور القرار عن هيئة قضائية مختصة فعبارة مختصة هو تحريف يفتقر لمستنده القانوني إذ لا وجود لهذه العبارة في الفقه أو في الاجتهاد.5 – طالما أن الإرادة هي ركن العمل القضائي فإن وجودها ضروري وتخلفها يعني انعدامه، وقد كانت سطوة الوزير السابق تقيد هذه الإرادة وتجعل الحكم الصادر قد صدر عن قاض فاقد القدرة على التمييز والاختيار، وهذا في سلم البطلان المطلق وفي أعلى درجاته والموجبة لإبطاله.في القانونمن حيث إن دعوى المخاصمة تهدف إلى قبولها شكلاً ووقف تنفيذ القرار المشكو منه، ومن ثم قبولها موضوعاً وإبطال القرار رقم 2044 أساس 2097 تاريخ 3/12/2019 الصادر عن الهيئة المخاصمة، وإلزام المدعى عليهم بالتكافل والتضامن بالتعويض.ومن حيث إن الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها هذه الدعوى هي دعوى الانعدام المقدمة من المدعى عليه في هذه الدعوى (.) على القرار الاستئنافي رقم 204 أساس 2578 الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية السادسة بدمشق بتاريخ 12/11/2018 والتي تهدف إلى إعلان انعدام هذا القرار والذي انتهى إلى قبول الاستئناف شكلاً وموضوعاً، وفسخ القرار المستأنف وقبول الطلب العارض، وإبطال الوكالة العدلية موضوع الدعوى واعتبارها كأن لم تكن وإبطال ما بني عليها وإبطال عقد البيع موضوع الدعوى المبرم بين الطرفين.ومن حيث إن محكمة الاستئناف قد انتهت إلى إعلان انعدام القرار المذكور أعلاه والتصدي للدعوى، والحكم بقبول الاستئناف شكلاً وموضوعاً، وفسخ القرار المستأنف لغير الأسباب المثارة، والحكم برد الدعوى لعدم الاختصاص، تأسيساً على أن الجهة المدعية أقامت دعواها على عقار يقع خارج أراضي الجمهورية العربية السورية، وأنه بحسب المادة 27 من اتفاقية التعاون القضائي لدول جامعة الدول العربية المصادق عليها بالقانون رقم 14 لعام 1984 تنص على أنه (تعتبر محاكم الطرف المتعاقد الذي يوجد في إقليمه موقع العقار مختصة بالفصل بالحقوق العينية المتعلقة به أنه ووفقاً لما ذكر فإن اختصاص النظر بالنزاع بهذه الدعوى ينعقد للقضاء اللبناني وليس للقضاء السوري، وإن من شروط صحة القرار أن يصدر عن جهة قضائية مختصة وتملك ولاية القضاء، وقد أيدتها محكمة النقض من حيث النتيجة والتعليل.وزادت أن الفقرة 2 من المادة 20 من القانون المدني الصادر بالمرسوم التشريعي 84 لعام 1949 وكافة تعديلاته اعتبر أن موقع العقار هو الذي يسري على العقود التي أبرمت بشأن العقار، مما يجعل اختصاص النظر بهذه الدعوى يعود للمحاكم اللبنانية, وإن تصدي المحاكم السورية لموضوع إبطال الوكالة العدلية لا يعتبر صادراً عن محكمة غير ذات اختصاص، مما يجعل ذلك من الأسباب الداعية إلى طلب انعدام القرار القضائي، الذي تصدى للموضوع بصرف النظر عن التسمية القانونية للدعوى مادام النزاع يتناول العقد المبرم حول العقار الواقع في الجمهورية اللبنانية. ومن حيث إن الجهة المدعى عليها بالانعدام لم تقنع بالقرار فقد بادرت إلى مخاصمته للأسباب المبينة أعلاه.ومن حيث إن مقطع النزاع يتعلق فيما إذا كانت المحاكم السورية أم اللبنانية هي المختصة بنظر النزاع .وكذلك فيما إذا كان هذا النزاع يدور حول تنازع القوانين أم حول تنازع الاختصاص. وكذلك فيما إذا كان الحق المتنازع عليه هو حق شخصي يجوز للمحاكم السورية التصدي له باعتبار الأطراف الموقعين على العقود والوكالات المبرزة من حملة الجنسية السورية, وإن الوثائق تم تنظيمها وتوثيقها أمام الدوائر السورية, وإن هذا التوثيق كان مخالفاً للنظام العام وهو من الأسباب الداعية لإبطاله أمام القضاء السوري.ومن حيث إن اختصاص القضائي السوري في أي نزاع يقع أمام القضاء السوري هو من أعمال السيادة، ولا يجوز التنازل عنه إلا بموجب نص خاص أو اتفاقية دولية تكون الدولة السورية طرفاً فيها.ومن حيث إن النزاع الذي تقوم عليه دعوى المخاصمة وإن كان قد تم توثيقه أمام الكاتب بالعدل في سورية وأقيمت به الدعوى أمام القضاء السوري؛ إلا أنه يتعلق بعقارات واقعة في الأراضي اللبنانية، وإن الوكالات المبرزة تتضمن بيعاً منجزاً كونها تتضمن أصلاً بيعاً متعلقاً بحق الغير بوكالة غير قابلة للعزل.ومن حيث إن هذه الوكالات بصفتها عقوداً تخضع لأحكام المادة 20/2 من القانون المدني، والتي لا تتعارض مع أحكام المادة 27 من اتفاقية التعاون القضائي لدول جامعه الدول العربية المصادق عليها بالقانون رقم 14 لعام 1984ومن حيث إن المادة 20 وإن كانت في الفصل الخاص بتنازع القوانين وليست في القسم الخاص بالاختصاص من قانون الأصول، إلا أن مآل تنازع القوانين هو ليس لتحديد الدولة التي يجب أن يطبق قانونها فقط وإنما أيضاً لتحديد القضاء المختص والذي له الولاية لنظر النزاع والفصل فيه فإذا كان المقصود من نص الفقرة 2 من المادة 20 من القانون المدني المتضمنة أن قانون موقع العقار هو الذي يسري على العقود التي أُبرمت بشأن هذا العقار؛ وهو تطبيق القانون فقط دون الاختصاص الذي يبقى معقوداً للمحاكم السورية، فإن المادة 27 من اتفاقية التعاون القضائي قد ذهبت إلى أنه تعتبر محاكم الطرف المتعاقد الذي يوجد في إقليمه موقع العقار مختصة بالفصل بالحقوق العينية المتعلقة به.ومن حيث إن النزاع يقوم على حقوق عينية عقارية وإن كان لازال ضمن عقود وكالات ذات طابع شخصي، لأن النزاع الذي يقع على مضمون هذه الوثائق يتعدى بها إلى الحقوق العينية التي أنشأت هذه العقود لتوثيقها وحفظها.ومن حيث إنه يجب تطبيق النصوص وفق ما هو عليه ظاهرها وعدم صرفها إلى غير معناها الظاهر إلا بقرينة تسمح بذلك.ومن حيث إن المحكمة مُصدرة القرار المخاصم طبقت النص القانوني وفق ما استبان لها بحسبان أن ولاية النظر في النزاع تعود للقضاء اللبناني الذي يوجد فيه موقع العقارات المتنازع عليها، الأمر الذي يجعل الهيئة مُصدرة القرار المخاصم في منأى عن الخطأ المهني الجسيم.لذلك وعملاً بالمادة 466 وما بعدها أصول محاكمات.لذلكتقرر بالإجماع:1. رد الدعوى شكلاً2. مصادرة التأمين وقيده إيراداً للخزينة.3. إعادة الإضبارة الأصلية إلى مرجعها مرفقة بصورة عن هذا القرار. 4. تضمين مدعي المخاصمة الرسوم والمصاريف.