الاعتراف أمام عناصر الأمن، إذا جاء مجرداً غير معزَّز بواقعة مادية محسوسة أو دليل مادي آخر، لا يصلح وحده لإثبات المخالفة الجزائية أو الجمركية.
إن الاعتراف لوحده أمام عناصر الأمن، لا يمكن عده دليلاً مقبولاً ما لم يقترن ويتأيد بواقعة مادية محسوسة المناقشة: أسباب الطعن 1. لم تحط المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بتفسير القانون وتطبيقه على واقعة الدعوى لجهة التثبت من أن المخالفات الجمركية تثبت بكافة وسائل الإثبات ولا يشترط لذلك حجز البضائع 2. ثابت من ملف الدعوى بأن المطعون ضده كان ينقل المازوت المهرب إلى لبنان بواسطة دراجته النارية 3. أهدرت المحكمة القوة الثبوتية للضبط المنظم بالمخالفة خلافا لأحكام المادة ۲۰۷ والتي اعتبرت محضر الضبط ثابتاً حتى ثبوت عكسه. النظر في الطعن حيث أسند للمدعى عليه مخالفة التصدير تهريبا لبضاعة ناجية من الحجز مازوت نوعها الاقتصادي ممنوع فقضت محكمة الدرجة الأولى بعدم مساءلته لعدم الثبوت وأبدتها محكمة الدرجة الثانية فصدقت القرار تأسيساً على أن منظمي الضبط لم يشاهدوا أو يعاينوا بأنفسهم أية بضاعة مهربة مع المدعى عليه وقد نجت من الحجز إلخ. وحيث أن المحكمة مصدرة القرار أحاطت بواقعة الدعوى وناقشت أدلتها ودفوعها بشكل سائغ ومقبول كون الاعتراف لوحده أمام عناصر الأمن لا يمكن اعتباره دليلاً مقبولاً ما لم يقترن ويتأيد بواقعة مادية محسوسة لثبوت المخالفة مما يجعل واقعة التهريب منتفية وأسباب الطعن لا تنال من القرار الطعين لذلكتقرر بالإجماع:1. رد الطعن موضوعاً. 2. إعادة الملف إلى مرجعه المختص أصولاً.