لا تقوم المسؤولية عن التهريب الجمركي إلا على دليلٍ قاطع يثبت واقعة المخالفة، ولا يكفي الشك أو الافتراض أو الضبط المجرد غير المؤيد بمشاهدات أو وقائع مادية حسية.
في قضايا التهريب لابد من إقامة الدليل القاطع على وقوع المخالفة لأنها لا تفترض ،افتراضاً وان الادعاء لا يجوز أن يقوم على الشك. المناقشة: أسباب الطعن : 1. القرار مشوب بعيب في تطبيق القانون 2. المحكمة لم تتبع القرار الناقض 3. لا حجية للأحكام الجزائية على المخالفات الجمركية. 4. المخالفة ثابتة بحق الجهة المطعون ضدها. النظر في الطعن اسند للجهة المدعى عليها مخالفة التصدير تهريبا لكمية من مادة البنزين ناجية من الحجز وضعها الاقتصادي ممنوع وقد قضت محكمة الدرجة الأولى برد الدعوى لعدم الثبوت وأيدتها محكمة الدرجة الثانية وقد طعنت الجمارك بالقرار نقضا حيث صدر قرار محكمة النقض رقم ۲۵۹۷ تاريخ ۲۰۱۹/۱۲/۸م والمتضمن نقض القرار المطعون فيه حيث صدر قرار محكمة الاستئناف بعد النقض والمتضمن رد استئناف الجمارك موضوعاً وتصديق القرار المستأنف فطعنت الجمارك بالقرار نقضاً للأسباب المدرجة بلائحة طعنها ولما كان يتبين أن الجهة المدعية قد أسست دعواها بناء على الضبط الجمركي الذي استند بدوره على تقرير الهيئة للرقابة والتفتيشوحيث أن الضبط الجمركي لم يقم على وقائع مادية وحسية تدل على وقوع حالة تهريب أو مشاهدات منظمية مما يجعله غير صالح كدليل يمكن الحكم بموجبه وفق ما استقر عليه الاجتهاد القضائي لمحكمة النقضومن حيث أنه لم يقم أي دليل في الدعوى يثبت قيام المدعى عليهما ببيع مادة البنزين خارج المحطة العائدة لهما وبالتالي فلا تطالهما أحكام قانون الجمارك ومن حيث أن الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض على أنه في قضايا التهريب لابد من إقامة الدليل القاطع على وقوعها لأنها لا تفترض افتراضاً وإن الادعاء لا يجوز أن يقوم على الشك ومن حيث أن مخالفة التهريب المسندة للجهة المدعى عليها قد صدر فيها قرار عن قاضي التحقيق المالي برقم ٦٣ تاريخ ۲۰۱۷/۱۲/۱۷ والذي صدق بقرار قاضي الإحالة رقم ۲۰۹ تاريخ ۲۰۱۸/۷/۳۱ واكتسب الدرجة القطعية والذي تضمن من حيث النتيجة منع محاكمة الجهة المدعى عليها من جرم التهريب ومن حيث أن القرار الجزائي قد بحث في أمر مشترك بين المخالفة الجمركية والجرم الجزائي وهو ذات الأساس المشترك الذي بني عليه الضبط الجمركي ومن حيث أن الحكم الجزائي القاضي ببراءة المدعى عليه من جرم التهريب يعتبر حجة فيما فصل فيه من جهة وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعوى المدنية والجزائية وتلزم المحكمة المدنية فيما قضى به ولو لم تكن إدارة الجمارك ممثلة فيه ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار الطعين أيدت قرارها بجملة من الأدلة اليقينية والأحكام القضائية والتي تثبت انتفاء المخالفة موضوع الدعوى سيما وأنها أحاطت بواقعة الدعوى وناقشت أدلتها مناقشة قانونية سليمة فأحسنت تقدير الوقائع ووزن الأدلة وعللت قرارها تعليلاً سائغاً فجاء قرارها في محله القانوني وبمنأى عن أسباب الطعن. لذلكتقرر بالإجماع1. رد الطعن موضوعا. 2. إعادة الملف لمرجعه أصولاً.