قرار وزير المالية بإلقاء الحجز الاحتياطي يقوم مقام قرار قاضي العجلة، ولذلك يكون طريق الاعتراض عليه أو طلب إلغائه بدعوى مستعجلة أمام قاضي العجلة لا بطريق آخر. وإذا لم تُرفع دعوى أصل الحق ضمن المدة القانونية التي يرتبط بها الحجز الاحتياطي، وجب رفع الحجز وإزالة آثاره.
عند إصدار وزير المالية قراراً بإلقاء الحجز الاحتياطي إنما ينوب في ذلك عن قاضي العجلة وبالتالي فإن الاعتراض على هذا القرار أو المطالبة بإلغائه يكون بدعوى أمام قاضي العجلة المناقشة: أسباب الطعن 1. القرار لم يرد على دفوع الإدارة. 2. الاختصاص ينعقد للقضاء الإداري 3. لا يجوز قانوناً اختصام وزارة المالية. 4. لا صحة لما أثير من أن الدعوى أصل الحق مقدمة خارج المدة القانونية 5. لم يتم تبرئة المطعون ضدهم من الغرامات حتى يرفع الحجز عنهم. النظر في الطعن من حيث تبين من تدقيق أوراق الملف أن الجهة المدعية محمود. ووسيم. وشركة الفيصلية ممثلة بوكيلها تقدمت بدعوى مستعجلة أمام محكمة البداية الجمركية بصفتها الناظرة بالقضايا المستعجلة تعرض فيها أنه بتاريخ ۲۰۲٠/٩/٩ صدر قرار الحجز الاحتياطي رقم ٦٧٦/ج. ع / ٢٠٢٠ عن وزير المالية بحق الجهة المدعية لصالح القضية الجمركية رقم ۲۰۲/ ۲۰۲۰ مديرية مكافحة التهريب وبتاريخ ۲۰۲۰/۱۰/۱۲ تم قيد الادعاء على المدعى في هذه الدعوى بديوان المحكمة الجمركية بدمشق أي بعد مضي مدة الشهر المنصوص عليها في المادة ۲۱۱ من قانون الجمارك مما يوجب والحال ما ذكر رفع الحجز الاحتياطي سندا للمادة ۲۱۱ جمارك والمادة ۲۲۳ أصول محاكمات مدنية وقد قضت محكمة الدرجة الأولى برد الدعوى لعدم الثبوت فاستأنفت الجهة المدعية القرار حيث صدر قرار محكمة الاستئناف موضوع الطعن والمتضمن من حيث النتيجة قبول الاستئناف موضوعاً وفسخ القرار المستأنف والحكم برفع الحجز وإلغاء كافة مفاعيله وآثاره فطعنت الجمارك بالقرار نقضاً للأسباب المدرجة بلائحة طعتها ومن حيث أن المادة ٢٣٤ جمارك نصت على أن المحكمة الجمركية تختص بالنظر في الخلافات الناجمة عن تطبيق أحكام هذا القانون ويبقى من اختصاص هذه المحكمة النظر في الأمور المستعجلة أيضاً في كل ما هو داخل في اختصاصها وتطبيق في هذه الحالة الأصول المستعجلة الواردة في قانون أصول المحاكمات النافذ مما يجعل دفع الجهة الطاعنة من أن القضاء الإدارة هو المختص للنظر بهذه الدعوى مستوجبا للرد ومن حيث أن وزير المالية عندما يصدر قراراً بإلغاء الحجز الاحتياطي إنما ينوب في ذلك عن قاضي العجلة وبالتالي فإن الاعتراض على هذا القرار أو المطالبة بإلغائه إنما يتم بموجب دعوى ترفع إلى قاضي العجلة وهذا ما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض ومن حيث أن قرار الحجز الاحتياطي رقم ٦٧٦/ج. ع / ۲۰۲۰ الملقى على أموال الجهة المدعية صدر بتاريخ ٢٠٢٠/٩/٩ ومن حيث ان الجهة المدعى عليها أقامت دعواها بأصل الحق بتاريخ ۲۰۲۰/۱۰/۱۲ وفقا لما هو ثابت بالبيان الصادر عن ديوان المحكمة الجمركية بدمشق المبرز بالدعوى الأمر الذي يجعل الدعوى بأصل الحق مقدمة خارج المدة القانونية ويغدو قرار القاء الحجز على أموال الجهة المدعية ليس له سند في القانون ويتعين رفعه وإلغاء كافة مفاعليه وآثاره وحيث أن المحكمة مصدرة القرار الطعين سارت على ذات النهج القانوني سالف الذكر وهذا ما يجعل قرارها موافقا للأصول والقانون ومحصناً من أسباب الطعن. لذلكتقرر بالإجماع:1. رد الطعن موضوعا. 2. إعادة الملف لمرجعه.