• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أركان جرم التزوير هي الركن المادي والركن المعنوي، ولابد من بحث هذا الركن الأخير وهو الركن المعنوي والقصد الجرمي

لا تقوم مسؤولية التزوير ما لم يثبت القصد الجرمي والضرر الناشئ عن الفعل، ولا يجوز الاكتفاء بالقول بتوافر التزوير دون التعرض لعنصره المعنوي ولأثر الضرر على قيام الجرم.

نص الاجتهاد

أركان جرم التزوير هي الركن المادي والركن المعنوي، ولابد من بحث هذا الركن الأخير وهو الركن المعنوي والقصد الجرمي، والذي لابد من إثباته والدلالة عليه، وحيث إنه لم يتم التصدي لبحث هذه الأمر مما يوقع الهيئة المخاصمة في دائرة الخطأ المهني الجسيم . انتفاء عنصر الضرر من التزوير يؤدي إلى انتفاء الجرم بكامله لفقدانه أحد الأركان الأصلية فيه. المناقشة: أسباب المخاصمة:· عدم توافر أركان أي جرم لانتفاء الركن المعنوي، ومخالفة شق مستقر من اجتهادات الهيئة العامة لمحكمة النقض.· إن الإيصالات المدفوعة هى أمانات لأشخاص وأفراد وليست للخزينة، والقرض هو خدمة هؤلاء الأفراد وتوفير أجور المواصلات لهم، والمبلغ لا يتجاوز الخمسة آلاف ليرة سورية.· تجاهل كتاب مدير مالية حماه تاريخ 2009/10/27 بأن أصحاب الإيصالات قبضوا أجورهم ولم يقع عليهم أو على المديرية أي ضرر من جراء التأخر في سداد الإيصالات موضوع القضية ولم يشتكِ أي من أصحاب الإيصالات على الموكل جراء تأخيره وليس للمديرية أي مطالب تجاه الموكل.· الختم مكسور وكان في متناول جميع العاملين ولم يتم إتلافه.· تصديق قرار محكمة النقض لقرار قاضي الإحالة بالاتهام دون التثبت من وجود أدلة تدين المدعى عليه بالخطأ المهني الجسيم.· مخالفة الهيئة العامة لأحكام المادة 461 ق ع حيث قضت بأنه إذا أقر المجرم بالفعل الجرمي قبل استعمال المزور والملاحقة، أعفي من العقاب، أما إذا حصل الإقرار عن الجرم بعد استعمال المزور وقبل الشكوى أو الملاحقة تُخفض العقوبة على نحو ما جاء بالمادة 241 ق ع ، وبما أن عقوبة الجرم المدعى به على الموكل هو الأشغال الشاقة المؤقتة فيكون من آثار إعمال هذا النص هو اعتبار العقوبة الواجبة هي الحبس من ستة أشهر إلى سنتين وهي عقوبة جنحية الوصف.النظر في دعوى المخاصمة:لما كان المدعي بالمخاصمة (.) يهدف من دعواه إلى إبطال القرار المخاصم رقم 1438 الصادر بتاريخ 2019/4/16 عن غرفة الإحالة أ لدى محكمة النقض في الدعوى أساس 13 لعام 2019 لعلَّة أن الهيئة وقعت في دائرة الخطأ المهني الجسيم للأسباب المذكورة بلائحة استدعاء المخاصمة طالباً إبطال القرار والحكم بالتعويض، ولما كانت الدعوى الأصلية التي تفرّعت عنها دعوى المخاصمة هذه تشير الى أنه وبتاريخ 2008/2/20 وباعتبار أن مدعي المخاصمة يعمل بصفة رئيس شعبة المقبوضات لدى مديرية المالية بحماه، حيث حضر إليه معتمد مديرية الزراعة بحماه ومعه عدد من إيصالات الأمانات، وهي أجور لجان الكشف على المداجن لاسترداد مبالغها، ودفعها لأعضاء اللجان فقد تبين أن هناك تسعة إيصالات مجموع قيمتها مبلغ أربعة آلاف وخمسمائة ليرة سورية ليس لها أرومة، وبالتحقيق من قبل الرقابة الداخلية في مديرية المالية تبين أن المدعى عليه (.).وعندما يراجعه أصحاب العلاقة من أبناء منطقة السلمية يعرض عليهم المساعدة ويأخذ منهم المبالغ النقدية المراد تسديدها للمالية لصالح لجان الكشف في مديرية الزراعة، ويعطيهم إيصالات بذلك ممهورة بخاتم المالية، ويوقع على تلك الإيصالات بدلاً من أمين الصندوق، ثم يقوم بوضع رقم إيصال وهمي إشعاراً بالتسديد، ويسلم الإيصال المزور إلى صاحب العلاقة لتسليمه إلى مديرية الزراعة، ونتيجةً لذلك أحيل المدعى عليه إلى المحكمة المسلكية بحمص، حيث تم إحالته إلى القضاء المختص و حركت الدعوى العامة بحقه، وصدر قرار قاضي التحقيق بحماه تضمن رفع الأوراق إلى السيد قاضي الإحالة بحماه للنظر باتهامه بما نُسب إليه، حيث أصدر قاضي الإحالة بحماه قراره رقم 158/295 لعام 2011 تضمن اتهامه بجناية التزوير الجنائي واستعمال المزور، وتم الطعن به من قبل المدعى عليه التي ردت الطعن شكلاً لعلة وقوع الطعن خارج المدة القانونية، وقد خاصم القرار المذكور فأصدرت الهيئة المخاصمة قرارها رقم 88 تاريخ 2017/12/18 القاضي بإبطال القرار المخاصم، وأعيدت القضية إلى غرفة الإحالة التي نظرت بالقضية بعد تجديدها وأصدرت قرارها موضوع المخاصمة في هذه القضية الذي تضمن من حيث النتيجة رد الدعوى موضوعاً فكانت هذه القضية.وحيث تبين من كافة التحقيقات الجارية في هذه القضية والوثائق المبرزة بالدعوى ولا سيما كتاب مديرية المالية بحماه المؤرخ في 9/10/27 20، الذي تضمن بأن أصحاب الإيصالات قبضوا أجورهم، ولم يقع عليهم أو على المديرية أي ضرر من جراء التأخر في سداد الإيصالات موضوع القضية، وليس للمديرية أي مطالب وحيث إن الشاهد (.) أمين الصندوق أكد بأقواله بأن أي موظف يساعد زميله في العمل، وأن المبالغ مسددة أصولاً وقبل أن تباشر الرقابة الداخلية التحقيق بالموضوع، وأن أحداً من أصحاب العلاقة لم يتقدم بأي شكوى، ولم يحصل أي ضرر لأحد، كما أنه لم يحصل أي ضرر لخزينة الدولة، وبما أن أركان جرم التزوير هي الركن المادي والركن المعنوي، ولابد من بحث هذا الركن الأخير وهو الركن المعنوي والقصد الجرمي والذي لابد من إثباته والدلالة عليه وحيث إنه لم يتم التصدي لبحث هذه الأمور مما يوقع الهيئة المخاصمة في دائرة الخطأ المهني الجسيم، سيما وأن انتفاء عنصر الضرر من التزوير يؤدي إلى انتفاء الجرم بكامله لفقدان أحد الأركان الأصلية فيه، وحيث إنه سبق لهذه الهيئة أن قررت قبول الدعوى شكلاً.لذلكتقرر بالإجماع:· قبول دعوى المخاصمة موضوعاً، وإبطال القرار موضوع المخاصمة رقم 1438 الصادر بتاريخ 2019/4/16 عن غرفة الإحالة ألدى محكمة النقض بالدعوى أساس 13 واعتبار هذا الإبطال بمثابة التعويض.· إعادة التأمين لمسلفه أصولاً. · إعادة الملف لمرجعه.