• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يثبت الطلاق إلا بشهادة من سمع من الزوج لحظة إيقاعه أو أخبره به بعد وقوعه، ولا يعتد بثبوته بالتسامع ولو من الزوجة أو الناس

إثبات الطلاق يقتضي بينةً مباشرةً أو علماً منقولاً عن الزوج نفسه بعد وقوعه، ولا يُقبل فيه التسامع أو النقل غير المباشر، وتبقى شهادة الشهود خاضعةً للتحقق من مصدر العلم وتفاصيل الواقعة وظروفها. واليمين المتممة لا تُنشئ دليلاً كاملاً ولا تُغني عن نقص نصاب الشهادة.

نص الاجتهاد

لا يثبت الطلاق إلا بشهادة من سمع من الزوج لحظة إيقاعه أو أخبره به بعد وقوعه، ولا يعتد بثبوته بالتسامع ولو من الزوجة أو الناس. يتعين على القاضي أن يسأل في بيئة الطلاق عن زمانه ومكانه وصيغته والظروف التي وقع فيها ومن كان قد سمعه من الشهود، وعن حال الزوج وما إذا كان مالكا وعيه ويعي ما يقول وعن جميع الوقائع التي يمكن أن تدل على كل ذلك. إن عدة المرأة لا تعرف إلا من قبلها وحدها وهي مصدقة فيما تقول بيمينها المناقشة: أسباب الطعن: تتلخص 1. القرار المطعون فيه سابقاً لأوانه قاصراً في التعليل: بالرجوع إلى القرار المطعون فيه نجد أنه قد خلا من اسم المحكمة ونوعها ورقم الغرفة مما يجعل قرارها مبهما ومستوجب النقض لهذه الجهة. لقد جاءت أقوال شهود المطعون ضدها المستمعين أمام المحكمة مصدرة القرار الطعين بجلسة ۲۰۳۰/۱۱/۹ وبجلسة ۳۰۲۰/۱۱/۲۲ على السماع من قبل المطعون ضدها بأنها كانت تتحدث مع زوجها الطاعن عبر الهاتف الموبايل وسمعوا منها أن زوجها الطاعن قد قام بطلاقها وذلك لمرة واحدة فقط وذلك بتاريخ ۲۰۲۰/۸/۱۷ فالشهود لم يسمعوا الزوج الطاعن ولم يتحدثوا معه شخصياً ولا يعرفون فيما إذا كان الطاعن قد راجع زوجته المطعون ضدها أم لا مما يجعل شهادتهم معتلة ولا ترقى إلى درجة اليقين مما يتوجب هدرها وعدم الأخذ بها كدليل على واقعة الطلاق. 2. النفقة المفروضة مرهقة ولا تتناسب ودخل الطاعن والمحكمة فرطت في حق الدفاع. بالرجوع إلى القرار المطعون فيه يتضح أنه تقرر فيه إلزام الطاعن بأن يدفع المطعون ضدها نفقات مرهقة ومبالغ فيها ودون أي دليل عن الوضع المادي للطاعن وظروفه المعيشية. ولما كان الطاعن فقير الحال وهو عاطل عن العمل ولا عمل له وأن المطعون ضدها تعلم علم اليقين هذا الأمر بأنه عاجز عن تسديد هذه النفقات المفروضة وبما أن المحكمة مصدرة القرار الطعين لم تتأكد من وضع الطاعن المادي وأصدرت قرارها بسرعة فائقة مما يجعل قرارها المطعون فيه متصفاً بالعجلة الزائدة ومشوبا بالقصور في التعليل ومستوجبا النقض لهذه الجهة أيضاًوقد التمس وكيل الطاعن قبول الطعن شكلاً وموضوعاً ونقض القرار المطعون فيه. النظر في الطعن لما كان ما أثاره الطاعن في السبب الأول من أسباب الطعن لجهة أن القرار المطعون قد خلا من اسم المحكمة ونوعها ورقم الغرفة فإن ذلك لا يرد على القرار الطعين كون ثابت من مسودة القرار الطعين أن القرار الطعين صادر عن المحكمة الشرعية الخامسة في حلب. وأما ما أثاره الطاعن في السبب الأول من أسباب الطمن لجهة ما جاء بأقوال شهود المطعون ضدها حول الطلاق فإنه يرد على القرار الطعين لهذه الجهة كون الاجتهاد مستقر على أن الطلاق لا يثبت إلا بشهادة من سمع من الزوج لحظة إيقاع الطلاق أو أخبره به بعد وقوعه وأما ثبوته بالتسامع ولو من الزوجة ومن الناس فغير ذي بال ولا يعتد به نقض سوري أساس رقم ٥٤٣ قرار رقم ٦٥١ تاريخ ١٩٨٥/١١/٩ كما أن هناك أصول لاستجواب الشهود حول الطلاق فقد استقر الاجتهاد على أنه يتعين على القاضي أن يسأل بيئة الطلاق عن زمانه ومكانه وصيغته والظروف التي وقع فيها ومن كان قد سمعه من الشهود وعن حالة الزوج وما إذا كان مالكا وعيه ويعي ما يقول وعن جميع الوقائع التي يمكن أن تدل على كل ذلك ) نقض سوري أساس رقم ٨٢٤ القرار رقم ٨ متفرقة تاريخ ١٩٧٨/١٢/١٠ وعليه فبالرجوع إلى شهود المدعية نجد أن شهادة الشاهد عبد الله حول الطلاق جاءت شهادته على الطلاق على السماع من المدعية حيث أفاد هذا الشاهد: ( وقام بطلاق المدعية عبر الهاتف حسب ما قالت وأما الشاهد الثاني عماد وهو خال المدعية حيث أفاد بشهادته ( اتصل المدعى عليه بالهاتف وقال لها بأنها طالق ثلاثة وقد سمعت هذه المخابرة وإن لفظ طالق ثلاثة على فرض ثبوته هو طلاق مقترن بعدد لا يقع إلا واحداً سنداً لأحكام الفقرة ١ من المادة ۹۲ من القانون رقم ٤ لعام ٢٠١٩ المعدل لقانون الأحوال الشخصية هذا مع الإشارة أن هذا الشاهد الثاني عماد الدين. هو الشاهد الوحيد الذي ذكر لفظ الطلاق وأما باقي الشهود لم يذكروا لفظ الطلاق كما أن المدعية نفسها لم تذكر في استدعاء دعواها لفظ الطلاق كما أن المحكمة مصدرة القرار الطعين حلفت المدعية في جلسة ۲۰۲٠/١٢/٢ اليمين المتممة على إيقاع الطلاق بلفظ طالق طالق طالق وهذا طلاق مكرر وقامت المحكمة مصدرة القرار الطعين بالحكم بتثبيت ثلاث طلقات وبدون أي دليل أو مستند وأن الاجتهاد مستقر على أن اليمين المتممة في القضايا الشرعية لا تغطي النقص القائم في نصاب الشهادة وإنما هي لتعزيز قناعة المحكمة فقط. كما أن الشاهد أحمد. لا يوجد بشهادته ما يدل على أنه يعرف المدعى عليه أو يعرف صوته بدليل أن حال المدعية عماد. لم تكن شهادته مطابقة الشهادة الشاهد عماد الدين. حول واقعة الطلاق وبالتالي فإن الطلاق لم يثبت مما يتعين معه نقض الفقرة الحكمية الأولى والثانية والفقرة الحكمية الثالثة المتعلقة بمؤجل المهر كون مؤجل المهر ينصرف إلى حين البينونة أو الوفاة وأن الطلاق لم يثبت ونقض الفقرة الحكمية الرابعة المتعلقة بنفقة العدة كون الطلاق لم يثبت هذا مع الإشارة إن عدة المرأة لا تعرف إلا من قبلها وحدها وهي مصدقة فيما تقول بيمينها هذا ويتوجب على المحكمة مصدرة القرار الطعين بعد نشر الدعوى مجدداً أمامها أن تقوم أولاً باستجواب الطرفين المتداعيين حول الطلاق المدعى به وذلك عن زمانه ومكانه وصيفته والظروف التي وقع فيها ومن كان قد سمعه من الشهود وعن حالة الزوج وما إذا كان مالكاً وعيه ويعي ما يقول وعن جميع الوقائع التي يمكن أن تدل على كل ذلك وهل حصلت مراجعه بعده أم لا ومن ثم على ضوء الاستجواب وحسب ما يتبين لها فإن رأت سماع بيئة الزوجة المدعية فعلى المحكمة أن تتبع أصول استجواب الشهود حول الطلاق كما أسلفنا وأن تتيح بالمقابل للزوج المدعى عليه بتقديم بينته المعاكسة ولا بأس بعد ذلك أن تقوم المحكمة مصدرة القرار الطعين بتوجيه اليمين المتممة لتعزيز قناعتها فقط أي بعد توافر الدليل الكامل وأما ما أثاره الطاعن في السبب الثاني من أسباب طعنه المتعلق بنفقات العلاج والعمليات الجراحية فإنه يرد على القرار الطعين لهذه الجهة كون المحكمة مصدرة القرار الطعين لم تعلل في حيثيات قرارها الطعين الأسباب التي جعلتها تحكم بهذه النفقات مما حجب عن هذه الهيئة ممارسة رقابتها لهذه الجهة الأمر الذي يتعين معه نقض الفقرة الحكمية الخامسة من القرار الطعين لذلك وعملاً بأحكام المادة /٢٥١ وما يليها من قانون أصول المحاكمات والقانون رقم / ١ / لعام ٢٠١٢. لذلكتقرر بالإجماع:1. قبول الطعن موضوعا ونقض القرار الطعين للأسباب المذكورة أعلاه. 2. إعادة التأمين لمسلفه أصولاً. 3. تضمين الطرف الخاسر في النتيجة الرسم والمصاريف. 4. إعادة ملف الدعوى لمرجعه المختص أصولاً.