• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اختصاص إكساء أحكام المحكمين الصادرة قبل نفاذ قانون التحكيم ينعقد لمحاكم البداية المدنية ويقتصر دورها على التحقق من الشروط الشكلية والنظام العام

إذا صدر حكم التحكيم قبل نفاذ قانون التحكيم الجديد، فإن الجهة المختصة بإكسائه صيغة التنفيذ هي محكمة البداية المدنية، وتقتصر رقابتها على سلامة الشكل ومراعاة النظام العام دون التعرض لجوهر الحكم أو أسباب اقتناع الهيئة التحكيمية.

نص الاجتهاد

إن الاختصاص بأكساء أحكام المحكمين الصادرة قبل القانون رقم 4 لعام 2008 المتضمن قانون التحكيم ينعقد لمحاكم البداية المدنية على ما هو منصوص عنه في قانون أصول المحاكمات.المحكمين المفوضون بالصلح معفون من التقيد بالأصول والقانون، مما يعني أن هيئة التحكيم تقضي بالملف التحكيمي من الناحية الموضوعية وفق ما يتراءى لها سوى ما هو يتعلق بالشكل والنظام العام.إن تفويض هيئة التحكيم بالصلح يعني النزول مسبقا عن أي طعن بالقرار التحكيمي من الناحية الموضوعية، والاطمئنان لعدالة المحكمين المطلقة.للمحكمين صلاحية تحديد التعويض والأجور مما له أصل في الملف دون حاجة إلى إجراء خبرة فنية.يقتصر دور محكمة الأكساء على فحص الشروط الشكلية الواردة في باب التحكيم دون المساس بقناعة المحكمين، فاللجوء إلى المحكمين المفوضين بالصلح يجعل الكلمة الفصل لهم وليس للقضاء وإن لم يتوافق ذلك مع رأي القضاء. يقتصر دور القضاء في التحقق من مراعاة الأصول والشكل ومتعلقات النظام العام. المناقشة: أسباب الاستئناف :1 – عدم جواز إقامة دعوى الإكساء أمام محكمة البداية المدنية ووجوب إقامتها أمام محكمة الاستئناف.2 – عدم تحديد موضوع النزاع في صك التحكيم أو أثناء المرافعة.3 – تعدى حكم المحكمين على ملكية المستأنف بالعقار 841 سبينة الصغرى.4 – لم يصدر المحكمون حكمهم خلال ثلاثة أشهر وإن كان الأطراف قد اعتبروا المهلة مفتوحة.5 – اعتمد المحكمون تقرير الخبرة الأحادية دون الخبرة الثلاثية6 – اعتمدت هيئة التحكيم على علمها الشخصي في أمور فنية.7 – خالف قرار التحكيم المادة 527 لجهة كيفية صدور أحكام المحكمين.في الشكل :وحيث أن الاستئناف مقدم من المدعي ضمن المهلة القانونية ومستوفي شروطه الشكلية مما يستوجب قبوله شكلا .في الموضوع :الوقائع: حيث إن الجهة المستأنف عليها محمد. ووفيق تقدمت بدعواها أمام. محكمة الدرجة الأولى بصفتها ناظرة بالقضايا المستعجلة بطلب إكساء حكم المحكمين موضوع الاستئناف صيغة التنفيذ تأسيساً على أنه صدر القرار التحكيمي وأودع ديوان المحكمة برقم أساس 1 لعام 2010، ونتيجة المحاكمة أصدرت محكمة البداية قرارها المستأنف بالإكساء.في المناقشة القانونية والقضاء والحكم :وحيث إن الجهة المستأنفة المدعى عليها تهدف من استئنافها إلى فسخ القرار المستأنف ورد دعوى الإكساء.وحيث إن الاختصاص بإكساء أحكام المحكمين الصادرة استناداً لاتفاقيات تمت قبل صدور قانون التحكيم رقم 4 لعام 2008 يعود أمر البت فيها لمحاكم البداية المدنية وفق أحكام قانون أصول المحاكمات.وحيث إنه تبين من قرار التحكيم أن المحكمين قد حددوا موضوع النزاع من خلال استخلاص طلبات كل طرف من أطراف التحكيم.كما تبين أن الأطراف اتفقوا على أن تكون مدة التحكيم مفتوحة لحين صدور حكم المحكمين.وحيث إن المحكمين مفوضون بالصلح معفون من التقيد بالأصول والقانون، الأمر الذي يعني أن هيئة التحكيم تقضي بالملف التحكيمي من الناحية الموضوعية وفق ما يتراءى لها محققاً لمبادئ العدالة وقواعد الإنصاف ودون أي قيد فيما خلا التقيد من الناحية الشكلية بقواعد الأصول المرتبطة بالنظام العام.ولما كان تفويض هيئة التحكيم بالصلح يعني التنازل مسبقا عن أي طعن بالقرار التحكيمي من الناحية الموضوعية والركون لعدالة المحكمين المطلقة.وحيث إن هيئة التحكيم ناقشت ملكية المستأنف في العقار 841 سبينة الصغرى باعتباره قد قدمه حصة بالشركة وخلصت إلى حكمها وفق ما فوضت فيه بالملف، وبالتالي لم يتعد المحكمون على عقار لا يمت للتحكيم بصلة.وحيث إن لهيئة التحكيم، المفوضة بالصلح، مطلق الصلاحية باعتماد الخبرة الفنية التي تقتنع بها سواء كانت أحادية أو ثلاثية ما دامت قد طرحت بالملف وتناقش بها الخصوم.وحيث إنه للمحكمين تحديد التعويض والأجور مما له أصل بالملف دون الحاجة للجوء إلى الخبرة الفنيةوحيث إنه من الثابت بالملف أن المحكمين راعوا أحكام المادة 527 أصول محاكمات في كيفية إصدار الأحكام.وحيث إن الحكم التحكيمي صادر عن المحكمين باسم الشعب العربي في سورية ومستوفي جميع الشروط الشكلية والموضوعية من الإصدار الأحكام، حيث صدر الحكم في صك مكتوب ويتضمن صورة صك التحكيم وحضور الأطراف ووكلائهم وملخص أقوالهم ومستنداتهم ومنطوق الحكم وتاريخه ومكان صدوره وتوقيع المحكمين والمخالفة وتوقيع المخالف.وحيث إن محكمة الأكساء يقتصر اختصاصها على البحث باستيفاء الحكم التحكيمي للشروط الشكلية الواردة في باب التحكيم دون التطرق لقناعة المحكمين أو سبب حكمهم أو توافق حكمهم مع الرؤية القانونية للمحكمة الناظرة بدعوى الأكساء، فاللجوء للمحكمين المفوضين بالصلح يجعل الكلمة الفصل في موضوع النزاع للمحكمين وليس للقضاء وإن لم يتوافق الرأي القضائي مع الرأي التحكيمي في القضية التحكيمية، أو وبالتالي يقتصر دور القضاء على التحقق من ش مراعاة الأصول الشكلية المرتبطة بالنظام العام فقط لجهة صحة الخصومة والتمثيل ض وإبداء الدفوع وتوقيع الحكم وما سبق سرده أعلاه من شروط شكلية.وحيث إنه والحال ما ذكر فإن أسباب الاستئناف لا تنال من القرار المستأنف وبالتالي يتوجب تصديقه.لذلك: وعملاً بأحكام المواد 197/17/12 وما بعدها أصول محاكمات والقانون 1 لعام 2012تقرر بالاتفاق :1 – قبول الاستئناف شكلا.2 – رده موضوعاً وتصديق القرار المستأنف. 3 – تضمين الجهة المستأنفة الرسوم والمصاريف وسبعة آلاف ليرة سورية : أتعاب محاماة ومصادرة التأمين الاستئنافي وقيده إيراداً للخزينة العامة.