ثبوت سوء خلق الحاضنة وفسادها بما ينال من أهليتها التربوية وأمانتها يوجب نزع الحضانة عنها، لأن معيار الحضانة لا يقتصر على السنّ بل يشمل صلاح الحاضن وقدرته على صيانة الطفل خلقاً وصحةً.
يتعين على الأم الحاضنة أن تكون قادرة على صيانة الولد صحة وخلقاً، وإن الأم الحاضنة التي تهتك ستر عرضها وشرقها وتسعى في إفساد غيرها من المجتمع، فضلاً من فسادها تُعد غير مؤتمنة على ولدها وغير أهل لحضانته سواء أكان الولد المحضون يعقل تصرفات أمه أم لا: لأن من حولها يعقل تصرفاتها وهي تشكل سبة عار تلحقه طول عمره فلا تكافأ الأم الحاضنة على ذلك، وإنما يتعين نزع حضانتها حتى ترتدع وتصلح نفسها إن كانت تريد حضانة ولدها، لأن من حق الأب والمجتمع أن يربى الولد من قبل حاضنة صالحة خُلقا المناقشة: أسباب الطعن 1. القرار المطعون فيه مخالف للأصول والقانون للأسباب التالية: 2. الشاهدان أكدا سوء خلق الزوجة الأم الأمر الذي يجعلها غير مؤهلة لتربية أطفالها . 3. الاجتهاد الذي بنت عليه المحكمة قرارها منذ عام 1960 وقد تغيرت الظروف مع وسائل الأجهزة التي تجعل تصرفات الأم في متناول يد أطفالها . الطاعن يلتمس قبول الطعن شكلاً وموضوعاً ونقض القرار المطعون فيه وإسقاط حضانة المطعون ضدها وتسليم المحضونين للطاعن في الشكل حيث أن الطعن مقدم أصولاً فهو لذلك مقبول شكلاً. النظر في الطعن حيث أن موضوع الدعوى يتأسس على طلب إسقاط حضانة المطعون ضدها تولديها كونها غير أهل لذلك بسبب سوء أخلاقها وقد انتهت المحكمة إلى رد الدعوى بسبب صغر الولدين وحيث أنه كان يتعين على المحكمة التحقق والتثبت مما نسب للمطعون ضدها من سوء خلقها ومن عدم أهليتها للحضانة وفي حال ثبوت ذلك يتعين نزع حضانتها عن ولديها وإسقاطها لأنه منوط بالأم إرضاع ولدها منذ نعومة أظفاره بالأخلاق الفاضلة وعدم تنشئته على الرذيلة حيث أنه يتعين على الأم العاصفة أن تكون قادرة على صيانة الولد صحة وخلقا وان الأم الحاضنة التي تهتك ستر عرضها وشرفها وتسعى في إفساد غيرها من المجتمع فضلا عن فسادها فهي غير مؤتمنه على وندها وغير أهل لحضانته سواء كان الولد يعقل تصرفات أمه أم لا يعقل لأن من حولها يعقل تصرفاتها وهي تشكل سبة عار تلحقه طوال عمره وإن أخلاق الطفل تنبت كالنبات إذا سقيت بماء المكرمات تقوم إذا تعهدها المربي على ساق الفضيلة مثمرات فليس على المحضون ضرر أكبر من سوء أخلاق أمه الحاضنة وفحشها فلا تكافأ الأم الحاضنة على ذلك وإنما يتعين نزع حضانتها حتى ترتدع وتصلح نفسها إن كانت تريد حضانة وندها وتفضل ذلك على نزواتها كما وأنه من حق الأب والمجتمع أن يلحقه الضرر والعار إن كانت حاضنة ولده ليست أهلاً لذلك وكانت فاحشة لا تقيم وزنا للفضيلة وكذلك المجتمع يتضرر من أثر ذلك ولا يخفى ذلك على أحد، ولا بأس إن استجوبت المحكمة الطرفين لسماع أقوالهما وفسح المجال للمطعون ضدها لتقديم دفوعها بعد ذلك للوصول إلى الحقيقة ومن ثم اتخاذ القرار المناسب. مما يجعل أسباب الطمن تنال من القرار المطعون فيه وهو مستوجب النقض لذلك وعملا بأحكام ٢٥١ وما بعدها أصول محاكمات مدنية. لذلك تقرر بالإجماع .1. قبول الطعن شكلاً.2. قبول الطعن موضوعاً ونقض القرار المطعون فيه.3. إعادة التأمين للطاعن. 4. إعادة الملف لمرجعه أصولاً.