إذا خوّل القانون الخاص لجنة البناء استثمار الأجزاء المشتركة وتأجيرها، فإن عقد الإيجار المنظم استناداً إليه يخضع لأحكام هذا القانون الخاص ويُستثنى من التمديد القانوني ما لم يثبت مخالفته للقوانين الآمرة.
إن القانون رقم 55 لعام 2002 والناظم لعمل هيئات شاغلي الأبنية أعطى الحق للجنة البناء بتأجير واستثمار الأجزاء المشتركة شريطة عدم مخالفتها للقوانين، وعدم خضوعها للتمديد القانوني. المناقشة: أسباب المخاصمة :1/ عقد الايجار منظم قبل نفاذ القانون رقم 10 لعام 2006 والمأجور يستعمل كمستودع وهو يخضع لأحكام القانون رقم 111 لعام 1952 وليس لأحكام القانون 55 لعام 2002 المادة العاشرة وعدم التفات الهيئة لهذا التعليل هو افتنات على حقوق الجهة المدعية.2/ أخطأت الهيئة المخاصمة حين اعتبرت أن ما يصدر عن وزير الإدارة المحلية بالنسبة للجان ينطبق على موضوع الدعوى. 3/ أخطأت الهيئة حين لم تنتبه إلى أن القانون رقم 55 لعام 2002 صدر لتنظيم عمل لجان البناء بصورة تنظيمية وليس موضوعية وأوجب عدم تنظيم عقد ايجار للأجزاء المشتركة محدداً حكماً وإنما استمد العقد التمديد الحكمي من الظروف المحيطة وعدم اعتراض القاطنين عليه.في القانون :حيث أن الجهة المدعية بالمخاصمة تهدف من دعواها تقرير قبولها شكلاً وموضوعاً والحكم بإبطال القرار المخاصم وبالتعويض عن الضرر الناشئ عنه وذلك لعلة وقوع الهيئة المخاصمة بدائرة الخطأ المهني الجسيم وحيث أن الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة تفيد ادعاء الجهة المدعية المدعى عليها بالمخاصمة لجنة البناء رقم 5423/24 مزة أمام محكمة الصلح المدنية بمواجهة الجهة المدعى عليها المدعية بالمخاصمة بطلب إلزام الجهة المدعى عليها بتسليمها المأجور خاليا من الشواغل نظراً لانتهاء مدة عقد الإيجار المبرم بين الطرفين والمؤرخ في 1/5/2005 وبنتيجة المحاكم أصدرت محكمة الدرجة الأولى قرارها برد الدعوى بتعليل مفاده خضوع عقد الإيجار لأحكام القانون رقم 111 لعام 1952 والتمديد الحكمي ولعدم قناعة الجهة المدعية بالقرار بادرت بالطعن فيه حيث أصدرت الغرفة المدنية السابعة ب المؤلفة من الهيئة المخاصمة قرارها بنقض القرار المطعون فيه مما استدعى قيام الجهة المدعى عليها بمخاصمة الهيئة التي أصدرته بعد أن نسبت إليها الخطأ المهني الجسيم وحيث أنه من الثابت بأوراق الدعوى أن عقد الإيجار المبرم بين الطرفين والمؤرخ في 1/5/2005 أن ما جرى تنظيمه في ظل نفاذ أحكام القانون 55 لعام 2002 الناظم لعمل هيئات شاغلي الأبنية والذي أعطت المادة العاشرة منه الحق للجنة البناء استناداً الأحكام النظام الداخلي لهيئات الشاغلي البناء الذي أصدره وزير الإدارة المحلية بتأجير واستثمار الأجزاء المشتركة بشرط عدم مخالفتها للقوانين وعدم خضوعها للتمديد القانوني وإن أعمال الهيئة المخاصمة لقاعدة تقديم القانون الخاص وهو قانون رقم 55 لعام 2002 على العام وهو القانون رقم 111 لعام 1952 وهو التطبيق القانوني الصحيح وينطبق على المنازعة الواقعة بهذه الدعوى ويخرج عقد الإيجار المبرم موضوع لدعوى عن التمديد الحكمي وبذلك تكون مجمل الأسباب التي أوردتها الجهة المدعية بالمخاصمة لا تعدو أن تكون مجادلة لا تستند إلى أي تأييد قانوني مما ينفي عن الهيئة المخاصمة الخطأ المهني الجسيم ويتعين معه رد دعوى المخاصمة شكلا .لذلك تقرر بالإجماع:1 – رد دعوى المخاصمة شكلاً.2 – تضمين الجهة المدعية بالمخاصمة الرسوم والمصاريف ومصادرة التأمين. 3 – إعادة الإضبارة لمرجعها مرفقاً بها أصولاً صورة عن هذا القرار.