سلطة محكمة الموضوع تشمل تقدير الخبرة وترجيح الأدلة واستخلاص ما تطمئن إليه، ولا يُسأل قضاؤها عن الخطأ المهني الجسيم إذا كان استخلاصها للنتيجة مستنداً إلى أصل موجود في الملف ولم يخرج عن حدود التفسير والتقدير القضائي.
إن تقييم الخبرة والموازنة بين الأدلة هو من إطلاقات محكمة الموضوع، سيما وأن لجوء المحكمة للمشورة الفنية يحجب عنها التقدير الذاتي لمدى ثبوت التوقيع من عدمه عن طريق البينة الشخصية . المناقشة: أسباب المخاصمة:1. تقرير الخبرة هو أحد الأدلة وتنوع التواقيع لا يصلح للمقارنة.2. المحكمة لم تتبع القرار الناقض الأول.3. يمين الاستظهار ملزمة للمحكمة ولم تعلل سبب التراجع عنها.في القانونتقدم المدعي (.) بدعواه هذه طالباً إبطال القرار موضوع المخاصمة مع التعويض لارتكاب الهيئة مصدرته الخطأ المهني الجسيم للأسباب المذكورة والموضحة في الاستدعاء.وبالرجوع إلى ملف الدعوى فإن النزاع الأساسي الذي تفرعت عنه هذه الدعوى يتمثل في ادعاء (.) بمواجهة ورثه شقيقه (.) شرائه للسيارة موضوع الدعوى حيث تغيبت والدته (.) وأنكرت زوجته (.) بصفتها ولجأت المحكمة للخبرة الفنية والمطابقة حيث انتهت الخبرة إلى نتيجة مفادها أن التوقيع المحرر على العقد مع ذكر الاسم لا يتطابق مع تواقيع المؤرث (.) وبالتالي لا يعود له وصدر القرار البدائي المصدق استئنافاً برد الدعوى ولدى الطعن بالنقض صدر القرار الناقض الأول 328/292 لعام 2019 من أنه لا مانع قانوني من دحض الخبرة الأحادية بأدلة أخرى أو إجراء خبرة جديدة على الوثائق المبرزة للمطابقة وسماع شهود العقد وصولاً للحقيقة وكذلك الاستجواب ومفاعيل غياب الوالدة (.) ولدى التجديد بعد النقض أجرت المحكمة الخبرة الثلاثية والاستيضاح والذي خلص إلى ذات النتيجة التي توصلت إليها الخبرة الأولى وعادت المحكمة واستجوبت المدعى عليها (.) التي أقرت بالدعوى واستمعت كذلك للشهود وأصدرت قرارها بإعمال مفاعيل الإقرار وتثبيت ملكية المدعي لحصة (.) الإرثية ورد الدعوى فيما عدا ذلك حيث صدر القرار موضوع المخاصمة برفض طعن (.).وحيث إن تقييم الخبرة والموازنة بين الأدلة هو من إطلاقات محكمة الموضوع سيما وأن لجوء المحكمة للمشورة الفنية يحجب عنها التقدير الذاتي لمدى ثبوت التوقيع من عدمه عن طريق البينة الشخصية وإن تثبيت البيع بمواجهة المدعى عليها (.) هو إعمال لمفاعيل الإقرار بعائدية المبيع للمدعي وبحجة قاصرة على حصتها الإرثية فقطوحيث إن المحكمة اتبعت قرارها الناقض الأول وأعملت التوجيهات مضمونه من إعادة الخبرة والاستجواب وسماع الشهود وردت على أسباب الطعن المثارة ولما كان لا يجوز أن تكون مسائل الاستخلاص وتفسير العقد والقانون من الأمور التي تدخل في حالات الخطأ المهني الجسيم طالما أن هذا الاستخلاص له أصله في وثائق الدعوى هيئة عامة 48/200 للعام 2020 وكذلك 136/460 للعام 2016 و244/1067 للعام 2005 الأمر الذي ينأى بالهيئة المخاصمة عن الوقوع بالخطأ المهني الجسيم لذلك وعملاً بأحكام المادة 466 وما بعدها أصول مدنية.لذلكتقرر بالإجماع:1. رد الدعوى شكلاً.2. مصادرة التأمين وقيده إيراداً للخزينة.3. إعادة الإضبارة الأصلية إلى مرجعها مرفقة بصورة عن هذا القرار. 4. تضمين مدعي المخاصمة الرسوم والمصاريف.