السند العادي يكتسب حجيته من التوقيع أو البصمة، ولا يؤثر في حجيته كون الكتابة بخط اليد أو بالطابعة أو بغيرها، ولا هوية الكاتب. وإثبات أن السند كان على بياض أو أن مضمونه غير معلوم يقع على عاتق من يدعي ذلك بأدلة مقبولة.
تستمد حجية السند من التوقيع أو البصمة عليه، ولا قيمة للخط الذي تضمنه السند ولا لشخص كاتبه أو الطريقة التي كتب بها سواءً بخط اليد أو على الآلة الطابعة، أو سوى ذلك من وسائل الكتابة. ن وجود علاقة مالية بين الطاعن والمطعون ضدها – وعلى فرض صحة ذلك – لا تقتضي بالضرورة أنه كان يوقع أسناداً على بياض، كما لا تقتضي أيضاً عدم حصول الزواج بينهما. المناقشة: أسباب الطعن 1. أدلة المدعية في دعواها غير صحيحة ولم تتوفر أركان عقد الزواج والتصريح الخطي مستند المدعية هو عبارة عن ورقة بيضاء أخذت المدعية فيها توقيع الطاعن على بياض فلا يوجد عقد بين الطرفين ولم يتم تبادل ألفاظ الإيجاب والقبول ولم تحقق أركان عقد الزواج وشروطه. 2. استمعت المحكمة إلى شهود الطاعن الذين أكدوا أن الورقة البيضاء أخذت من قبل المدعية على بياض وقامت بكتابة مضمونها بخط يدها وثبت ذلك حينما نكلت المطعون ضدها عن إجراء الخبرة والمضاهاة على الورقة موضوع الدعوى لبيان الخط والتاريخ الزمني للخط والاسم والتوقيع والبصمة وعلى الرغم من أن محكمة النقض قد وجهت إلى إجراء الخبرة على التصريح إلا أن المحكمة مصدرة القرار قد تجاهلت ذلك واعتبرت التوقيع على بياض صحيحاً. 3. إن ضبط الشرطة العسكرية ينحصر في أن المدعية ادعت أنها اقرضت الطاعن مبلغاً من المال وزعمت أنه أخذ توقيعها غصباً ولم يتعلق بموضوع وجود زواج بينهما وان عبور كلمة زواج لا تنهض دليلا على صحته واستقر الاجتهاد على أن ضبوط رجال الأمن يجب هدرها ولا يمكن اعتبارها اعترافاً أو إقراراً بالمعنى القانوني وإن الشهود قد أكدوا أن أقوالهم في الضبط وردت في سبيل حماية شقيقهم الطاعن من التوقيف كما أن قرار القاضي الفرد العسكري والدعوى المتعلقة به لا يتعلق بموضوع الزواج وإنما بدعوى غصب التوقيع وإن الاجتهاد القضائي اعتبر أن الأدلة الواردة في الدعوى الجزائية لا تغير أدلة الدعوى تثبيت الزواج أمام المحاكم الشرعية. 4. إن كافة شهود الجهة المطعون ضدها قد ظهر الكذب في أقوالهم وهم جميعاً لا يعرفون اسم العاقد الديني كما أنهم لا يعرفون المدعى عليه وقالوا أن الشيخ لقن الطرفين كلاماً لم نفهمه وأهم من ذلك فإن شاهد المدعية خليل. قال إنه بعد أن أدلى بشهادته خرج إلى البهو مع المدعية وأنها قالت له بأنها جاءت به ليشهد معها وليس عليها وإن جميع الأدلة والقرائن تثبت أن باقي الشهادات كانت على هذا الشكل وان الشاهدين رعد. و وخليل. أفادا أنهما لا يعرفان شيئا من الموضوع. 5. لم تثبت المطعون ضدها ما ورد في محضر استجوابها من أنها سكنت مع الطاعن في منزله في مدينة اللاذقية لمدة سنتين ونصف ولم تنفذ قرار المحكم بجلب شهودها لإثبات ذلك ويسري على ذلك أيضاً ما ورد في أقوال شهودها لإثبات الطلاق المزعوم 6. إن شهود الطاعن أظهروا حقيقة العلاقة بين الطرفين وأنها علاقة شغل فقط ولم يكن بينهما زواج 7. أخفت المدعية عن المحكمة أنها زوجة لرجل أخر من سنين طويلة وتوجد دعوى جزائية متكونة بينها وبين المدعو مهران. أقرت فيه أنها متزوجة منه منذ بداية عام ٢٠١٣ أي قبل سماع أقوال شهود الزواج المزعوم ومع ذلك سكتت وتم تذكر ذلك أمام المحكمة للتضليل وبقيت خمس سنوات على هذا الحال حتى عام ۲۰۱۸ عندما فضح الطاعن أمرها وأبرز إقراراتها القضائية فتذرعت بوقوع الطلاق المزعوم. 8. لم تتبع المحكمة قرار الناقض بإعادة طرح الأدلة ومناقشتها مجدداً وتجاهلت ما أوجبه القرار الناقض بإجراء الخبرة الفنية على التصريح ولو دون طلب من الأطراف وطلب نقض القرار وتقدم وكيل الجهة المطعون ضدها بجوابه على لائحة الطعن وطلب زده وتصديق القرار. في الشكل استوفى الطعن والجواب على شروطهما الشكلية. في الموضوع والقانون من حيث أن المحكمة مصدرة القرار ناقشت أدلة الدعوى مناقشة سديدة وعللت نما قضت به تعليلا سائغا وأقامت قضاءها على الأدلة الصحيحة المقبولة ومن حيث أن الاسناد العادية تكتسب حجيتها من التوقيع عليها سنداً لأحكام المادتين ۹ و ۱۰ بينات وأقر الطاعن بصحة توقيعه وبصمته على التصريح الخطي الذي يؤيد حصول زواجه من المطعون ضدها خارج المحكمة وعليه ولما كانت حجية السند مستمدة من التوقيع أو البصمة عليه فلا قيمة بعد ذلك للخط الذي تضمنه السند ولا لشخص كاتبه أو الطريقة التي كتب بها فقد كان مكتوباً بخط اليد أو على الآلة الطابعة أو سوى ذلك من وسائل الكتابة فضلا عن أنه لم يثبت بأي دليل في الدعوى أن الطاعن قد وقع هذا السند موضوع التصريح بالزواج على بياض أو أنه لم يكن عارفا بمضمونه الذي اشتمل عليه وإن وجود علاقة مالية بينه وبين المطعون ضدها على فرض صحة ذلك لا يقتضي بالضرورة أنه كان يوقع اسناداً على البياض كما لا يقتضي أيضاً عدم حصول الزواج بينهما فضلاً عن أن شاهدي الإثبات رواد ومناف حضرا عقد الزواج الذي جرى خارج المحكمة وسمعا تبادل ألفاظ الإيجاب والقبول بين الطرفين ومقدار المهر المتفق عليه وجاءت شهادتهما متفقة مع ما ورد في التصريح الخطى المذكور وكذلك ما ورد في أقوال الشاهدين سومر. ويونس ويونس. من أن الطاعن قال عن المطعون ضدها عبارة إن كانت زوجتي فهي طالق" فإن الذي ينكر الزواج وينفيه لا يصرح بمثل هذه العبارة ذلك أنها تتضمن إقراراً بالطلاق ومن المعلوم شرعاً وقانوناً أن الطلاق لا يكون ولا يقع إلا بعد زواج صحيح لاسيما وأن الشاهد سومر أفاد في شهادته أن الطاعن كرر لفظ الطلاق أكثر من مرة كما أن ورد في شهادة شقيقي الطاعن عصام وعبد الله لا تصلح دليلاً مقبولاً لإهدار أقوالهما في ضبط الشرطة العسكرية. لأنه سلف مناقشة ذلك في القرار الناقض الأول من أن الضبط المذكور لم يكن متصلاً أو متعلقاً بموضوع الزواج وانما تعلق بجرم غصب توقيع فقط. وقد اتفقت أقوال الطاعن مع أقوال اشقائه في الضبط المذكور على أن المطعون ضدها هي زوجة الطاعن وأن قول الشاهدين عصام وعبد الله أنهما أرادا حماية شقيقهما الطاعن من التوقيف فذكرا أن المطعون ضدها هي زوجته لا يمكن الاعتداد به ولم يقم دليل على صحته وواقعيته وظل فرضاً لا بيئة عليه. ومن حيث أن المحكمة استثبتت طلاق الطاعن للمطعون ضدها بشهادة الشاهدين سومر ويونس اللذين حضرا واقعة الطلاق وسمعا الطاعن يتلفظ به صراحة وأن زواج المطعون ضدها من شخص أخر بعد الطلاق وانقضاء العدة على فرض وقوعه لا يخالف حكم الشرع والقانون وعليه واستنادا إلى ما تقدم فإن القرار الطعين جاء موافقا للقانون والأصول ولا تنال منه أسباب الطعن لذا وعملاً بأحكام المادة /٢٥١/ وما بعدها اصول محاکمات لذلك تقرر بالإجماع1. قبول الطعن شكلا ورده موضوعا 2. مصادرة تأمين الطعن وتضمين الطاعن الرسوم والمصاريف. 3. إعادة الملف إلى مرجعه أصولاً.