إذا استوفي المهر كله أو بعضه، جاز للمحكمة أن تُقدّر قيمته على أساس قوته الشرائية وقت العقد، ولكن ضمن السلطة التقديرية وبما لا يجاوز حدود المعقول ومهر المثل. وثبوت استحقاق المصاغ الذهبي يُبنى على البينة والقرائن مع إمكان تعزيز القناعة باليمين المتممة أو يمين الاستظهار.
يتعين على المحكمة عند استيفاء المهر كلا أو بعضاً الأخذ بعين الاعتبار القوة الشرائية للمهر وقت عقد الزواج، على أن يكون التعديل للمهر ضمن حدود المعقول والمتعارف عليه وتحت سقف مهر المثل، وإن ذلك منوط بالمحكمة وبالسلطة التقديرية الممنوحة لها على أن لا تشتط في ذلك. المناقشة: أسباب الطعن :1. القرار المطعون فيه مخالف للقانون والأصول ومجحف بحق الطاعنة لما يلي:2. التعليل بعيد عن القانون والمنطق.3. أخطأت المحكمة بإهدار أقوال الشهود وبسبب4. تناقضها حيث أن مقدار المهر ليس محل خلاف.5. أثبت الشهود أن المصاغ الذهبي تم أخذه من قبل الزوج المرحوم ولم يقم بإعادته.6. مجرد إنكار بعض أفراد الجهة المدعى عليها وغياب الباقي ليس مبرراً للأخذ بأقوالها والطاعنة تلتمس:7. قبول الطعن شكلاً وموضوعاً ونقض القرار المطعون فيه.في الشكل :حيث أن الطعن مقدم أصولاً فهو لذلك مقبول شكلاً.النظر في الطعن :حيث أن القرار المطعون فيه قد عالج الدعوى معالجة قانونية صحيحة باستثناء مايتعلق بالمهر والمصاغ الذهبي المطالب بهما حيث يتعين على المحكمة عند استيفاء المهر كلاً أو بعضاً الأخذبعين الاعتبار للقوة الشرائية للمهر وقت عقد الزواج على أن يكون التعديل للمهر ضمن حدود المعقول والمتعارف عليه وتحت سقف مهر المثل وإن ذلك مناط بالمحكمة وبالسلطة التقديرية الممنوحة لها على أن لا تشتط في ذلك وعلى أن لا يتجاوز تعديلها المهر حدود المعقول والمتعارف عليه وعلى أن لا يتجاوز مهر المثل كما وأن البينة الشخصية المستحقة حول المصاغ الذهبي ترجح أخذ زوج الطاعنة مصاغها منها وإن التناقض في إفادات الشهود في بعض التفاصيل لا ينال من حق الطاعنة في مصاغها ويتعين على المحكمة التوسع في استثبات المصاغ الذهبي واستجواب طرفي الدعوى وسماع بينتهما ومن ثم إنزال حكم القانون في الدعوى ويستحسن بالمحكمة تعزيز قناعتها بتحليف اليمين المتممة أو يمين الاستظهار وبما أن الطاعنة في طعنها لم تطلب سوى الحكم لها بالمصاغ الذهبي أو قيمته وقت السداد فقط ولم تطعن لجهة تعديل المهر.مما يجعل أسباب الطعن تنال من القرار المطعون فيه والمصاغ الذهبي فقط وكانت الجهة المطعون ضدها قد طلبت تصديق القرار المطعون فيه.لذلك وعملاً بأحكام المادة 251 وما بعدها أصول محاكمات مدنية.لذلك تقرر بالإجماع:1 – قبول الطعن شكلاً.2 – قبول الطعن موضوعاً ونقض الفقرة الحكمية الرابعة المتعلقة بالمصاغ الذهبي وتصديق ما عدا ذلك من القرار المطعون فيه.3 – إعادة التأمين للطاعنة. 4 – إعادة الملف لمرجعه أصولاً.