لا تقوم مسؤولية التدخل في التزوير ما لم يثبت أن الشخص قد ساهم بعملٍ من أعمال المساعدة أو شدّ عزيمة الفاعل الأصلي، مع وجوب تحديد دور كل شريك أو متدخل تحديداً واضحاً عند تعدد المشاركين في الواقعة الجرميّة.
الاجتهاد المستقر قد أوجب على قاضي الموضوع أن يحدد في قراره دور كل شخص في واقعة جرمية إذا ما تعدد الأشخاص الذين اشتركوا فيها . المناقشة: أسباب المخاصمة:· إن طالبة المخاصمة (.) لم تقم بإنجاز أي أوراق تتعلق بالشهادة التي طلبت منها، ولم تكن تعلم بأن معقب المعاملات (.) سيقوم بالحصول على الشهادة بطريقة التزوير .· القرار موضوع المخاصمة لم يورد في متنه أركان جرم التدخل بالتزوير المسند إلى طالبة المخاصمة.في القانونإن الهيئة وبعد اطلاعها على أوراق الدعوى واستدعاء المخاصمة، وعلى القرار موضوع المخاصمة، ومطالبة النيابة العامة المؤرخة في 1 – 6 – 2020 برقم 176 – 1 وقد طلبت رد دعوى المخاصمة شكلاً وموضوعاً، وبعد المداولة، اتخذت القرار الآتي: حيث إن القانون والاجتهاد المستقر قد أوجب على قاضي الموضوع أن يحدد في قراره دور كل شخص في واقعة جرمية إذا ما تعدد الأشخاص الذين اشتركوا فيها. وحيث إنه كان على الهيئة المخاصمة أن تحدّد في قرارها المخاصم دور طالبة المخاصمة (.) في الوقائع التي تعددت حيث اقتصر دورها على النحو الوارد في قرارها المخاصم على (.) بأن تؤمن له إجازة سوق عامة قبل أن يحصل على إجازة سوق خاصة باستثناء خاص لقاء مبالغ مالية قدرها 35.000 ل.س.ومن ثمّ أرسلته إلى معقب المعاملات في فرع مرور حماه وهو المتهم (.)، ليساعده في الحصول على إجازة السوق وقيام الأخير بإنجاز شهادة سوق عامة له بواسطة المتهمين الآخرين في هذه القضية بطريقة التزوير، كما أشارت التحقيقات الجارية في ملف الدعوى دون أن يتوفر الدليل القاطع الجازم.على أن طالبة المخاصمة (.) قد ساهمت بأي عمل من عملية التزوير في الأوراق التي اعتمدت في إنجاز الشهادة لطالبها (.) وكان مجرد إرسالها الشاكي (.) طالب الإجازة إجازة السوق إلى معقب المعاملات المتهم (.) لإنجاز تلك الشهادة له، ومساعدته على إنجازها بموجب استثناءٍ خاص من الجهات الرسمية لقاء مبلغ مالي لا يشكل جريمة يعاقب عليها القانون، ولا حتى جريمة التدخل بالتزوير طالما أن إرسالها لطالب الشهادة (.) لم يقترن بأي فعل من أفعال المساعدة على ارتكاب جريمة التزوير أو تشديد عزيمة فاعل التزوير الأصلي، وبالتالي فإن عناصر جريمة المادة 218 ع عام غير متوفرة، وحيث إن هذا الأمر مستقر عليه قانوناً واجتهاداً، وإن كان الأمر كذلك فإن تنكَّب الهيئة عن هذه الرؤية والتغاضي عنها يجعل الخطأ المهني الجسيم شاملاً لمثل هذا القرار المخاصم الموجب لإبطال القرار المخاصم. ومن حيث سبق لهذه الهيئة أن قررت قبول الدعوى شكلاً وخلافاً لطلب النيابة العامة.لذلكتقرر بالإجماع:1. قبول دعوى المخاصمة موضوعاً وإبطال القرار المخاصم رقم 1177 – 1175 تاريخ 2020/10/7 الصادر عن غرفة الإحالة لدى محكمة النقض. 2. إلزام الهيئة المخاصمة بالتكافل والتضامن مع السيد وزير العدل المسؤول بالمال بدفع مبلغ مائة ليرة سورية تعويضاً إلى المدعية طالبة المخاصمة عما لحقها من ضرر، مع ترك الحق للسيد وزير العدل بالعودة على الهيئة بما يدفعه إن رأى لزوماً لذلك. 3. إعادة التامين. 4. حفظ الأوراق بعد إرسال الملف الأصلي إلى مرجعه مع صورة عن هذا القرار.