الهلاك الكلي للعين المؤجرة يترتب عليه انفساخ عقد الإيجار بقوة القانون من تلقاء نفسه، بما يزيل صفة المستأجر ويمنع تبعاً لذلك من مباشرة أعمال إعادة الإعمار أو الترميم.
إن الهلاك الكلي وبمجرد حصوله ينفسخ عقد الإيجار تلقائياً، فلا يملك المستأجر الحق بإعادة إعمار المأجور الهالك كون الجزاء الذي رتبه المشرع هنا هو الانفساخ أي انتهاء صفة المستأجر مما يحول معه دون إجراء أعمال الترميم . المناقشة: أسباب المخاصمة:1 – لم تتحقق المحكمة من صحة التمثيل والخصومة التي هي من النظام العام.2 – لم تناقش المحكمة النقاط المثارة من قبل الجهة طالبة المخاصمة ولم تستجب لطلب إعادة الخبرة.3 – لم تلتفت المحكمة إلى الظروف القاهرة التي مرت بها بلدنا ولم تلتفت لطلبنا بإجراء الترميم على حسابنا الشخصي.4 – التفتت المحكمة عن وجود عقد الإيجار.5 – نسبة الملكية غير متحققة للجهة المدعية وفق الأصول والقانون التي تجيز لها حق إقامة مثل هذه الدعوىفي القانون:حيث إن الجهة المدعية (طالبة المخاصمة تهدف من دعواها إلى إبطال القرار المخاصم الصادر عن الغرفة الإيجارية لدى محكمة النقض رقم 12 أساس 42 تاريخ 25/1/2021 بداعي وقوع الهيئة مُصدرته بالخطأ المهني الجسيم للأسباب المنوه عنها آنفاً .وحيث إن الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه تهدف إلى فسخ عقد الإيجار المتكون فيما بين الجهة المدعية والجهة المدعى عليها بسبب الهلاك الكلي للمأجور، وحيث إن الجهة المدعية بفسخ عقد الإيجار تملك غالبية سهام العقار المأجور، فيكون من حقها إقامة هذه الدعوى، بل إن هذه الدعوى لا يشترط بمن يقيمها أن يمتلك كافة السهام أو أغلبيتها، بل ويحق لمالك الأقلية ومهما كانت نسبة ملكيته من العقار إقامتها لأنها تدخل في نطاق أعمال الحفظ للمال الشائع، وحيث إن العلاقة الإيجارية بين الطرفين ثابتة ولم تكن خلال سير الدعوى مثار إنكار أو منازعة من أي من الطرفين، مما لا موجب قانوني لإبراز عقد إيجار، وحيث إن الخبرة الفنية قد استوفت جميع شرائطها الشكلية والفنية والقانونية التي أوجبها القانون، وجاءت واضحة وجلية لا لبس فيها ولا غموض، مما يوجب اعتمادها في الحكم، وحيث إن المحكمة غير ملزمة بإعادة الخبرة كلما طلب منها الخصوم، ذلك سيما وأن هذا لا يشكل سبباً من أسباب المخاصمة على ما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض، وحيث إن الفقرة الأولى من المادة 537 مدني قد نصت على أنه إذا هلكت العين المؤجرة أثناء الإيجار هلاكاً كلياً انفسخ عقد الإيجار من تلقاء نفسه.وحيث يتضح من هذا النص بأنه وبمجرد هلاك العين هلاكاً كلياً وبصرف النظر عن سبب هذا الهلاك ينفسخ عقد الإيجار، مما يعني أنه لا عبرة لسبب الهلاك سواء أكان نتيجة ظرف قاهر أو أي سبب آخر، إضافة إلى ذلك فإن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقر على عدم جواز إثارة أسباب جديدة أمام المحكمة الناظرة بدعوى المخاصمة لم يسبق إثارتها أمام المحكمة مصدرة القرار المخاصم، إلا إذا كانت تتعلق بالنظام العام، وحيث إن الجهة المدعية بالمخاصمة لم يسبق لها أن أثارت ذلك بلائحة طعنها أمام الهيئة المشكو من قرارها، فلا مجال لسماعه منها بهذه الدعوى كونه دفع موضوعي ولا يتعلق بالنظام العام، كذلك يتضح من نص المادة 537 المذكورة أعلاه أن هذا الهلاك الكلي وبمجرد حصوله ينفسخ عقد الإيجار تلقائيا ، فلا يملك المستأجر الحق بإعادة إعمار المأجور الهالك كون الجزاء الذي رتبه المشرع هنا هو الانفساخ أي انتهاء صفة المستأجر مما يحول معه دون إجراء أعمال الترميم مما يجعل من أسباب المخاصمة المثارة والحال على ما ذكر لا تنال من صحة وسلامة القرار المخاصم وبعيدة عن أي خطأ ارتكبته الهيئة المشكو من قرارها، ولا تعدو عن كونها مجادلة للمحكمة في قناعتها المستمدة من أدلة الدعوى ووثائقها المبرزة في الملف، مما يقتضي رد الدعوى شكلاً.لذلك ووفقاً لأحكام المادة 466 وما يليها من قانون أصول المحاكمات المدنية.لذلكتقرر بالإجماع:1 – رد دعوى المخاصمة شكلاً ومصادرة بدل التأمين.2 – تضمين الجهة المدعية بالمخاصمة الرسوم والمصاريف.3 – إعادة ملف الدعوى الأصلية لمرجعه مرفقاً به صورة عن هذا القرار . 4 – حفظ ملف دعوى المخاصمة أصولاً.