الطريق غير العادي المسمى اعتراض الغير ينعقد اختصاص نظره للمحكمة التي أصدرت الحكم المعترض عليه، فإن كان الحكم قد صدر عن محكمة الاستئناف أو تم تصديقه لديها فإن الاختصاص يبقى معقوداً لها دون المحكمة الأدنى درجة.
إن محكمة الاستئناف هي المختصة بالنظر في الحكم المعترض عليه سواء أكان مصدقاً للحكم البدائي أم معدلا له وفق الاجتهاد القضائي. المناقشة: أسباب الطعن : 1. الخصومة بالدعوى الصادر فيها القرار المعترض عليه غير صحيحة. 2. الموكل الطاعن صاحب صفة ومصلحة بتقديم الاعتراض. 3. القرار المعترض عليه قضى من حيث النتيجة بتسليم مواد تعود ملكيتها للمعترض وهي بحيازته. في القانون حيث أن القرار المطعون فيه والصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بحمص قد انتهى إلى الحكم بقبول الاستئناف شكلاً ورده موضوعا وتصديق القرار البدائي المستأنف والقاضي بدوره برد اعتراض المعترض شكلا لانتفاء الصفة لدى المعترض وحيث أن المعترض غالب. لم يقتنع بهذا القرار لذلك بادر إلى الطعن به للأسباب المنوه عنها أعلاه وحيث أن المعترض اعتراض الغير ( الطاعن ) غالب. قد اعترض على القرار الصادر عن محكمة البداية التجارية بحمص رقم ٤١٣ تاريخ ۲۰۱۹/۸/۲۹ وحيث أنه يتضح من وثائق الملف أن القرار المعترض عليه قد تم المصادقة عليه من محكمة الاستئناف التجارية وذلك بقرارها رقم /٦ تاريخ ۲۰۲٠/٢/٢ وقد صادقت عليه محكمة النقض بقرارها رقم /٩٠/ تاريخ ٢٠٢٠/٦/١٤ وحيث أن اعتراض الغير هو طريق طعن غير عادي يسلكه كل من تضرر في القضية التي صدر فيها الحكم المعترض عليه من أجل الوصول إلى تعديل هذا الحكم في حدود ما يضمن حقوقه وحيث أنه يتعين على الأشخاص الذين يسلكون هذا الطريق أن يتقدموا باعتراضهم إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المعترض عليه وحيث أن الاجتهاد القضائي قد استقر على أنه إذا كان الحكم المعترض عليه قد صدر عن محكمة الاستئناف فإن هذه المحكمة هي المختصة بالنظر فيه سواء أكان حكمها مصدقا للحكم البدائي أم معدلاً له نقض قرار ٢١٦ أساس ٤٠٦ تاريخ ٢٠٠٢/٣/١٨ القاعدة /٢٢٤/ الحكم وطرق الطعن بالأحكام للأستاذ الألوسي). ذلك أن المحكمة البدائية تصبح برفع الحكم إلى محكمة الاستئناف غير مختصة للنظر في اعتراض الغير لأنها أقل درجة من المحكمة التي صدقت الحكم البدائي ولا تصح مراجعتها من أجل تعديل الحكم المصدق من قبل محكمة أعلى درجة وحيث أن الاختصاص الولائي والنوعي من النظام العام وتثيره المحكمة من تلقاء ذاتها وفي أي مرحلة تكون عليها الدعوى وحيث أن الطاعن وهو المعترض اعتراض الغير قد قدم اعتراضه أمام محكمة البدائية وعلى حكمها المصدق استئنافاً فهو إذا قدم هذا الاعتراض أمام محكمة غير مختصة ولائياً بنظره وهذا من النظام العام وحيث أن المحكمة مصدرة القرار الطعين لم تلتفت إلى هذه الناحية الجوهرية التي يتوجب بحثها قبل الخوض في أي إجراء شكلي أو لا موضوعي مما يعد ذلك خطأ منها إلا أن ذلك لا يغير في نتيجة قرارها القاضي برد الاعتراض شكلا مما يتعين تصديق القرار من حيث النتيجة لا من حيث التعليل. لذلك تقرر بالإجماع: 1. رفض الطعن موضوعاً وتصديق القرار المطعون فيه من حيث النتيجة لا من حيث التعليل 2. مصادرة بدل التأمين. 3. تضمين الطاعن رسوم ومصاريف طعنه. 4. إعادة الملف لمرجعه أصولاً.