• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن الاختصاص معقود للقضاء العسكري بحكم القانون للنظر بجرم الرشوة المقدمة إلى عسكري أثناء قيامه بعمله الوظيفي

يُنعقد الاختصاص للقضاء العسكري في جرائم الرشوة إذا كان المرتشي عسكرياً وكان الفعل مرتبطاً بعمله الوظيفي، ويُرفض الادعاء بالخطأ المهني الجسيم إذا كانت المحكمة قد استخلصت الواقعة من أصل ثابت في الملف وكيّفتها تطبيقاً صحيحاً للنص القانوني.

نص الاجتهاد

إن الاختصاص معقود للقضاء العسكري بحكم القانون للنظر بجرم الرشوة المقدمة إلى عسكري أثناء قيامه بعمله الوظيفي . المناقشة: أسباب المخاصمة:1. إن جرم عرض الرشوة من مدني على عسكري في الجيش يخرج من نطاق اختصاص القضاء العسكري.2. قاضي التحقيق لم يقدّم أي دليل على ارتكاب الموكل أي جرم.3. لم يشهد أحد أمام قاضي التحقيق أو المحكمة على حصول الموكل على مبالغ مالية من أجل تسريع عرض المواد.4. القرار تضمن طرد الموكل من الجيش مع أن خدمته انتهت بتاريخ أن خدمته انتهت بتاريخ 2018/1/1. 5. القرار يبين أركان جرم الرشوة ولم يستطع إثبات ارتكاب الموكل لأي ركن من هذه الأركان.6. اعتمدت المحكمة على أقوال الشاهد (.) لجهة إعطاء الموكل شهرياً مبلغ 200 ألف ل.س، وعدّل شهادته أمام المحكمة أن المبلغ كل ثلاثة أشهر، وهو ثمن قرطاسية وأكياس نايلون وفوارغ فلين ومصروف مركز وأجرة العتالة.7. الرشوة لا تتم إلا بنية العبث بواجب الوظيفة، ولم يتوفر العنصر المعنوي والذي لا تتوافر أركانه، وتجاهل أسباب الطعن وعدم الرد عليها وهدر أدلة البراءة.النظر بالدعوى:إن الهيئة العامة وبعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وكافة الأسباب الواردة فيه، وعلى مطالبة النيابة العامة التمييزية المؤرخة في 2021/5/9 المتضمنة رد الدعوى شكلاً، وعلى كافة الأوراق والوثائق المرفقة بالدعوى وبعد المداولة اتخذت القرار التالي:في القانون:لما كان مدعي المخاصمة العميد المتقاعد (.) يهدف من دعواه هذه إلى إبطال القرار المخاصم رقم /855/ أساس /26/ الصادر عن الغرفة العسكرية لدى محكمة النقض بتاريخ 2019/3/13؛ لعلَّة الوقوع بالخطأ المهني الجسيم والمطالبة بالتعويض، ولما كانت الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه تشير إلى أنه وبتاريخ 2018/6/3 أصدرت محكمة الجنايات العسكرية الثالثة بدمشق قرارها رقم 323 أساس 323 لعام 2018؛ الذي تضمن من حيث النتيجة تجريم العقيد (.) من مرتبات قيادة المنطقة الجنوبية بجناية الرشوة الجنائية وفق أحكام المادة 342 ق. ع، ومعاقبته بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة ثلاث سنوات والغرامة مليون ليرة سورية ونصف المليون وطرده من الخدمة العسكرية عملاً بالمادة 165 عقوبات عسكري وجاء ذلك على خلفية ما توصلت إليه من خلال الأدلة البالغة حد الثبوت واليقين، ولجهة إقدامه بصفته قائد مركز تموين اللاذقية على تقاضي مبلغ مائتي ألف ليرة سورية كل شهر من التاجر (.) لقاء تسهيل عملية استلام المواد التي كان يوردها، وتأيد ذلك بأقوال التاجر المذكور بكافة مراحل التحقيق، وأقوال معظم المتهمين في هذه القضية.وحيث إن مدعي المخاصمة كان قد تقدم بطعنه بالقرار المذكور والذي صدق نقضاً من قبل هيئة الغرفة العسكرية لدى محكمة النقض المخاصم قرارها موضوع القضية، ومعيباً على القرار المخاصم ما ذكره من أسباب في استدعاء المخاصمة المشار إليها، وحيث إن الاختصاص معقود للقضاء العسكري بحكم القانون للنظر بحرم الرشوة المقدمة إلى عسكري أثناء قيامه بعمله الوظيفي، يجعل ما أثير لهذه الناحية جاء في غير محله القانوني، وأما لجهة بقية الأسباب المثارة لجهة عدم توفر أي دليل سواء أمام التحقيق أو المحكمة، وإن أركان جرم الرشوة غير متوفرةوحيث إن محكمة الموضوع ومن بعدها غرفة النقض العسكرية كونت قناعتها الوجدانية فيما نُسب للمتهم مدعي المخاصمة من جرم تمت الدلالة عليه وعلى توفر أركانه وبشكل جازم، وينسجم مع واقع القضية وأدلتها، سيما وأن استخلاص النتائج القانونية وتكييف الدعوى والتطبيق القانوني؛ هي أمور في منأى عن الأخطاء المهنية الجسيمة متى كانت محكمة الموضوع قد استخلصت الحقيقة مما له أصل في ملف الدعوى وكيفت الواقعة ووسمتها بالنص القانوني المناسب، وطبقت العقوبة المحددة في هذا النص، إضافة إلى أن عدم رد محكمة النقض على كافة أسباب الطعن بشكل صريح لا يشكل خطاً مهنياً جسيماً طالما أن المحكمة توصلت إلى حكم صحيح وسليم موافق لوثائق الدعوى، لذلك وفي ضوء ما تقدم فإن القرار المخاصم ينأى عن الخطأ المهني الجسيم، وبالتالي يستوجب رد الدعوى شكلاً.لذلكتقرر بالإجماع. رد دعوى المخاصمة شكلاً. تضمين المدعي الرسم والمصاريف ومصادرة التأمين. إعادة الملف لمرجعه.