تنعقد الخصومة صحيحة ويجب أن تبقى كذلك طوال نظر الدعوى؛ وعلى المحكمة التثبت من أهلية الخصوم وصحة تمثيلهم قبل الخوض في الموضوع، وأي حجرٍ على أحدهم أثناء السير في الدعوى يزيل صحة خصومته ويستلزم وقف السير أو تصحيحها قبل الفصل.
يجب أن تقوم الخصومة صحيحة وتبقى كذلك طوال قيام الدعوى أمام المحكمة وفي جميع درجاتها. على المحكمة التثبت من توافر صحة الخصومة والتمثيل قبل الدخول في الموضوع الحجر الواقع على المدعى ليه يفقد صحة خصومته. المناقشة: أسباب الطعن : 1. القرار المطعون فيه كان متسرعا ولم يناقش كافة الأقوال والدفوع حيث أن الطاعن أثار في دفوعه أنه يضع يده على العقار بشكل مشروع شراء من المالك الأساسي بموجب عقد بيع منظم أصولاً مع المالك الذي نظم وكالة للمحامي محمد. للإقرار بصحة الدعوى ولم يتنصل المدعى عليه من إقرار المحامي مما يجعل الإقرار منتجا آثاره 2. إن الطاعن اشترى الشقة على الوضع الراهن وبوجود المستأجر من المالك وإن ما أوردته المحكمة في حيثيات قرارها من أن أقوال الطاعن بقيت مرسلة دون إثبات مخالف لما هو واقع 3. الطاعن اشترى الشقة السكنية وبحضور الشاغل لها محسن. وكانت صحيفة الشقة خالية من أي إشارة أو حق عيني وأن القول بوجود طلب تنازل لم يتم اثباته بتاريخ ثابت ولم يسجل في الديوان ليس له قوة قانونية بمواجهة إشارة تم وضعها بموجب قرار قضائي والمحكمة لم تناقش هذا الدفع. 4. تقدير الأدلة وفهم الواقع وتطبيق القانون من مطلق صلاحيات المحكمة إلا أن ذلك مشروط أن يكون لذلك ما يؤيده من وثائق ومجريات الدعوى وواقعة النزاع. 5. القرار سابق لأوانه ذلك أن المحكمة لم تبحث أثر الإقرار ولم تبحث بالتواطؤ وقصد الأضرار وذهبت لحسم الدعوى دون النزاع. 6. الطلب العارض المقدم من الطاعن كان وفق أحكام القانون ومستوف لشروطه.7. إن التنازل هو عمل غير قانوني ولا يعتد به وليس من بين العقود المسماة عقدا اسمع عقد التنازل وإن ما قام به المطعون ضده يوسف من تنازل لاحق وعلى فرض صحته هو عمل غير قانوني فيما يخص نقل الملكية مما يقتضي هدره وتثبيت البيع للطاعن كونه يستند إلى عقد بيع لكن المحكمة لم ترد على دفوعنا. في المناقشة والقانون من حيث إن دعوى المدعي – الطاعن – المقدمة إلى محكمة البداية المدنية في حماه بتاريخ ۲۰۱۷/۱۱/۲۲ تقوم على طلب الحكم بتثبيت البيع الجاري بينه وبين المدعى عليه المطعون ضده يوسف على الشقة السكنية رقم /۱/ المحضر /١٠٠ من الجزيرة الخامسة – ضاحية أبي الفداء. وكانت المطعون ضدها ريم. قد تدخلت بالدعوى بتاريخ ۲۰۱۷/۲/۱۳ طالبة تثبيت شرائها لذات الشقة. ومن حيث إن محكمة البداية قضت برد الدعوى لعدم الثبوت ورد طلب التدخل. ولعدم قناعة المدعي بالقرار بادر وكيله إلى الطعن فيه بطريق الاستئناف طالباً فسخه ورد طلب التدخل شكلاً وموضوعاً وفسخ تسجيل الشقة من اسم المطعون ضدها ریم وتثبيت شراء المدعي للشقة وتسجيلها باسمه لدى مجلس مدينة حماه والسجل العقاري ومن حيث إنه وبنتيجة المحاكمة الاستئنافية صدر القرار الذي لم يلق قبول المدعي فبادر وكيله إلى هذا الطعن طالباً نقضه ومن حيث إن التحري عن صحة الخصومة والتمثيل من المسائل المتعلقة بالنظام العام بحسب المادة / ١٧/ أصول محاكمات. ومن حيث إنه يجب أن تقوم الخصومة صحيحة وتبقى كذلك طيلة قيام الدعوى أمام المحكمة بكافة درجاتها القضائية وعلى المحكمة التثبت من توافر الخصومة وصحة التمثيل وقبل الدخول في الموضوع ولما كان الثابت بأوراق الدعوى وجود قرار صادر عن القاضي الشرعي بحماه برقم ٥٢٢٧/۵۲۲۷ تاريخ ۲۰۱۸/۱۰/۲۵ يتضمن حجر المريض يوسف. بن. والدته. تولد ۱۹۷۵ (وهو المدعى عليه المطعون ضده يوسف) وتنصيب زوجته بشرى .بنت. قيماً قضائياً عليه. ومن حيث إن الحجر يفقد المدعى عليه صحة خصومته أثناء سير الدعوى. ومن حيث إنه ليس في أوراق الدعوى ما يفيد إلغاء قرار الحجر المذكور فإن دخول المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بموضوع الدعوى قبل التأكد من الأهلية وصحة الخصومة يخالف أحكام الأصول والقانون مما يوجب نقض القرار. لذلكتقرر بالإجماعقبول الطعن لغير الأسباب المثارة ونقض القرار إعادة التأمين إلى مسلفه والملف لمرجعه.