• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن الخبرة دليل من جملة الأدلة المطروحة وتخضع لتمحيص المحكمة الناظرة بالموضوع وتقديرها

تقدير الخبرة ووزنها وترجيحها على غيرها من أدلة الإثبات من إطلاقات محكمة الموضوع، ولا يشكل عدم إعادة الخبرة خطأً مهنياً جسيماً إذا كانت الخبرة السابقة سليمة ومعللة ولها أصل في أوراق الدعوى. وتقرير الخبرة لا يرتب حقاً مستقلاً لأي طرف إلا إذا تبنّته المحكمة بحكمها.

نص الاجتهاد

إن الخبرة دليل من جملة الأدلة المطروحة وتخضع لتمحيص المحكمة الناظرة بالموضوع وتقديرها ، وتقرير الخبرة لا يكسب حقا لأي طرف من أطراف الدعوى ما لم يقترن بحكم قضائي، وقد أكدت اجتهادات الهيئة العامة لمحكمة النقض أن الخبرة وسيلة من وسائل الإثبات، ولمحكمة الموضوع صلاحية مطلقة في تقدير قوتها في الإثبات والأخذ بها . عدم إجابة المحكمة الناظرة بالموضوع المطلوب إعادة الخبرة لا يشكل أي خطأ مهني المناقشة: أسباب المخاصمة:1 – خالفت المحكمة نصوص القانون والاجتهاد القضائي، وذلك لجهة عدم تنظيم تقرير بالدعوى ولجهة عدم إبداء الدفوع والاستماع لأقوال كل من المدعي الشخصي والمدعى عليه.2 – مخالفة النص القانوني القاضي بوجوب إبداء مطالبة النيابة العامة وإن مخالفة النص الصريح للقانون والاجتهاد المستقر؛ أو مخالفة النظام العام يشكل كل واحد منهم خطاً مهنياً جسيماً موجباً لإبطال القرار.3 – المحكمة خالفت اجتهادات الهيئة العامة لمحكمة النقض ؛ بعدم مناقشة دفوع الطاعن وأسبابه، لا أمام الاستئناف ولا من قبل محكمة النقض،4 – إهمال دفع جوهري في الدعوى ومخالفة أصول الإثبات ولم تبت المحكمة بطلب إعادة الخبرة بخبرة ثلاثية بعد رفعها الدعوى للتدقيق، ولم تكلّف الأطراف بإبداء دفوعهم وأقوالهم، وكان على المحكمة أن تجري الخبرة على السند رقماً وكتابةً. 5 – سبقت المحكمة الأوان وانحرفت بشكل غير مبرر إلى الاستعجال بالفصل في الدعوى، ولم تكلف الطاعن بإبداء دفوعه وأقواله وحرمته من حقه بالدفاع وهذا أمر مقدس.في القانونلما كان المدعي بالمخاصمة (.) يهدف من دعواه إلى إبطال القرار المخاصم رقم 1050/ 5239 الصادر بتاريخ 2017/11/6م عن الغرفة الجنحية الثانية لدى محكمة النقض، والمطالبة بالتعويض لعلَّة وقوع الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم، عندما قضت برد طعنه موضوعاً على القرار الصادر بحقه عن محكمة استئناف الجنح الثالثة بدمشق برقم 236 أساس 765 تاريخ 2017/5/16م، والمتضمن تصديق القرار الصادر بحقه من محكمة بداية الجزاء الخامسة بدمشق برقم 710/ 663 لعام 2016م، والمتضمن الحكم عليه بجرم التزوير وفق أحكام المادة 460 ع. عام، ومن حيث إن الثابت بالملف أن محكمة الأساس اعتمدت بقرارها المستأنف بالحكم على المدعى عليه أمامها بالجرم المذكور؛ على أقوال شهود استمعت إليهم، وعلى تقرير خبرة أحادية أجرتها على ما هو مدعى بتزويره من السند موضوع الدعوى، وهو سند الأمانة المؤرخ في 2014/12/1م، وهو تزوير مبلغ قيمة السند من مبلغ خمسة عشر ألف ليرة سورية إلى مبلغ مليونين وستمائة وخمسن ألف ليرة سورية، والمكتوب رقماً في السند المذكور، وبما أن الشهود قد أكدوا أن قيمة السندات المحررة للمدعى بالمخاصمة من قبل المدعو (.) هي بمبلغ 15000 ل.س وجاء تقرير الخبرة الجارية على السند باشراف محكمة أول درجة والمقدّم من الخبير المسمى (.) والمؤرخ في 2016/6/28 أن سند الأمانة قد طرأ عليه التزوير من خلال قيمة المبلغ الأساسي وتعديله من (15.000) إلى (2.650.000) ليرة سورية. ومن حيث إن وزن الأدلة والموازنة بينها وترجيح بينة على أخرى هو من إطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها، وجاء بالاجتهادات المستقرة للهيئة العامة لمحكمة النقض أن تقدير الأدلة ووزنها من إطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك، ولا يصل هذا التقدير إلى درجة الخطأ المهني الجسيم، حتى بفرض حصول خطأ في التقدير طالما أن ما استندت إليه له أصل في أوراق الدعوى، قرار هيئة عامة رقم 301 أساس 1335 لعام 2005م، وقرار رقم 115 أساس 1412 لعام 2006م، وقرار رقم 222 أساس 1097 لعام 2006م.وحيث إن الخبرة الجارية بالدعوى والتي أخذت فيها المحاكم الناظرة بالدعوى بكافة مراحل التقاضي لاقتناعها بها ليس فيه أي مخالفة للقانون، حيث إن الخبرة دليل من جملة الأدلة المطروحة وتخضع لتمحيص المحكمة الناظرة بالموضوع وتقديرها، وتقرير الخبرة لا يُكسب حقاً لأي طرف من أطراف الدعوى ما لم يقترن بحكم قضائي، وقد أكدت اجتهادات الهيئة العامة لمحكمة النقض أن الخبرة وسيلة من وسائل الإثبات، ولمحكمة الموضوع صلاحية مطلقة في تقدير قوتها في الإثبات والأخذ بها، قرار هيئة عامة رقم 52 أساس 111 لعام 2004م، لذلك فإن عدم إجابة المحكمة الناظرة بالموضوع المطلوب إعادة الخبرة لا يشكل أي خطأ مهني جسيم يوجب إبطال القرار المخاصم، سيما وأن محكمة استئناف الجنح الثالثة بدمشق قد ناقشت ذلك الطلب بقرارها 236 لعام 2017م، وردَّت عليه الرد القانوني السليم، حيث إن الاجتهاد القضائي قد استقر على أن المحكمة غير ملزمة بإعادة الخبرة كلما طلب إليها الخصوم ذلك، ولطالما أن الخبرة الأولية جاءت مستوفية لكافة شرائطها الشكلية والموضوعية مما يقتضى معه الالتفات عن طلب الجهة المستأنفة في محضر جلسة 2017/4/25، ومن حيث إن المحاكم غير ملزمة بتكليف الخصوم بتقديم دفوعهم، وعلى أطراف الدعوى إبداء دفوعهم وتقديم الوثائق التي تؤيد الدفوع من تلقاء أنفسهم. وحيث إن النيابة العامة كانت ممثلة بكافة جلسات المحاكمة أمام محكمة الاستئناف وأبدت مطالبتها بجلسة يوم 2017/5/16م، حيث طلبت تصديق القرار المستأنف بعدما تغيبت أطراف الدعوى عن الحضور، وجرى تثبيت غيابهم أصولاً، وعليه فإن الدعوى بالمخاصمة غير قائمة على أسس قانونية سليمة، ولا وجود لأي خطأ مهني جسيم فيها مما يتعين معه ردها موضوعاً.لذلكتقرر بالإجماع1. رد الدعوى موضوعاً وإلغاء قرار وقف التنفيذ الصادر فيها برقم متفرقة 456/66 وتاريخ 2018/12/24م.2. مصادرة التأمين وتضمين المدعي الرسوم والمصاريف. 3. إعادة الملف لمرجعه مع صورة عن هذا القرار.