• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا ينسحب أثر العدول الاجتهادي على القرارات المبرمة السابقة لصدوره

العدول الاجتهادي لا ينتج أثراً رجعياً على الأحكام أو القرارات المبرمة السابقة، ولا يُبنى الانعدام على أسباب تمسّ صحة القرار على نحو البطلان ما دام القرار قد صدر عن جهة مختصة واستوفى أركانه الأساسية.

نص الاجتهاد

لا يجوز إعطاء قرار الهيئة العامة مفعولاً رجعياً وتطبيقه على القرارات المبرمة قبل صدوره. المناقشة: القرار المطلوب انعدامههو القرار الصادر عن الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 26 أساس 62 تاریخ 20/11/2017م والمتضمن: 1 – إلزام الجهة المدعى عليها إضافةً لمنصبها بمنح المدعية (.) المرتبة الثالثة والدرجة الثانية في مرسوم تعيينها رقم /62/ تاريخ 22/22/2016 بدلاً من المرتبة الرابعة والدرجة الثالثة.النظر في الدعوىالهيئة الحاكمة وبعد اطلاعها على استدعاء الدعوى، وعلى القرار المطلوب انعدامه، وكافة أوراق الإضبارة، وبعد المداولة، اتخذت القرار الآتي:في الوقائع:تقدمت إدارة قضايا الدولة بالوكالة عن الجهة طالبة الانعدام بهذه الدعوى بمواجهة القاضي (.)، طالبةً فيها من حيث النتيجة قبول دعوى الانعدام، وإعلان انعدام القرار رقم 26 أساس 62 تاريخ 20/11/2017 وإلغاء كافة آثاره والنتائج المترتبة عليه، واعتباره كأن لم يكن، والتصدي لموضوع الدعوى الأصلية المقامة من القاضي (.) وتقرير ردها لعدم وجود سند قانوني لها.أسباب الانعدام1 – إن من يتقدم لمسابقة عليه أن يتقيد بشروطها من حيث المرتبة والدرجة المعلن عن التعيين فيها، ولا يحق له المطالبة بتعديلها وفقاً للمادتين 67 و 99 من قانون السلطة القضائية رقم 98 لعام 1961 والمادة 72 منه. 2 – إن مجلس القضاء الأعلى حسب المادتين 67 و69 من قانون السلطة القضائية هو صاحب السلطة والصلاحية في تحديد قِدَم القضاة واستحقاقهم للترفيع.3 – إن مدة الطعن والتظلم من المراسيم والقرارات المتعلقة بالترفيع والنقل والندب وحجب الترفيع هي 30 يوم، وإن المدعى عليها بالانعدام تقدمت بدعواها بعد مضي المهلة القانونية.4 – أصدر السيد وزير العدل القرار رقم 354/ل تاريخ 9/1/2018، والمستند إلى قرار مجلس القضاء الأعلى رقم 2 تاريخ 8/1/2018 والذي أكد المبادئ القانونية الملزمة، والآمرة كما طلب من الهيئة العامة العدول عن الاجتهادات المتناقضة حول هذا الموضوع، وقد صدر قرار الهيئة العامة رقم 8 أساس 72 تاريخ 19/2/2018 والذي تضمن العدول وتقرير مبادئ. 5 – خالف القرار المطلوب انعدامه قانون السلطة القضائية والاجتهاد المستقر عندما احتسب مدة التمرين للمدعى عليها.في القانون:من حيث إن الجهة المدعية طالبة الانعدام تهدف من هذه الدعوى إلى قبول دعوى الانعدام، وإعلان انعدام القرار رقم 26 أساس 62 تاريخ 20/11/2017، وإلغاء كافة آثاره والنتائج المترتبة عليه، واعتباره كأن لم يكن، والتصدي لموضوع الدعوى الأصلية المقامة من المدعى بالانعدام بمواجهتها (.)، وتقرير ردها لعدم وجود سند قانوني لها وذلك للأسباب الواردة بلائحة الادعاء. هذا وقد تقدم وكيل المدعى بالانعدام بمواجهتها بمذكرة تُليت بجلسة 7/6/2021، جاء فيها أن شروط دعوى الانعدام غير متوفرة بهذه الدعوى وطلب ردها. وحيث إن الثابت بالأوراق أن المدعى بالانعدام بمواجهتها كانت قد تقدمت لمسابقة أُعلن عنها من قبل وزارة العدل، ونجحت بالمسابقة وصدر المرسوم رقم 62 تاريخ 22/2/2016، قضى بتعيينها قاضي صلح في المرتبة الرابعة والدرجة الثالثة وبراتب مقطوع قدره 22710 ل.س، وبعد ذلك تقدمت بدعوى أمام الهيئة العامة لمحكمة النقض طالبت فيها باحتساب مدة خدمتها بالمحاماة وتعديل مرتبتها ودرجتها بما يتناسب مع مدة خدمتها بالمحاماة، فصدر عن الهيئة العامة القرار رقم 26 أساس 62 تاريخ 20/11/2017 والمتضمن منحها المرتبة الثالثة والدرجة الثالثة في مرسوم تعيينها رقم 62 تاريخ 22/2/2016 بدلاً من المرتبة الرابعة والدرجة الثالثة، وبتاريخ 8/3/2018 تقدمت الجهة طالبة الانعدام بهذه الدعوى مطالبة فيها بانعدام القرار آنف الذكر رقم 26 أساس 62 تاريخ 20/11/2017 للأسباب الواردة بلائحة الادعاء. وحيث إن دعوى الانعدام هي دعوى اجتهادية غير مقننة، إلا أن الاجتهاد القضائي وضع لها قواعد وضبوط و شروط إذا تحققت بالقرار المطلوب انعدامه اعتبر معدوماً وإلا فلا.وحيث إن الاجتهاد القضائي مستقر على أن الحكم المعدوم هو الحكم الذي فَقَدَ أحد أركانه الأساسية، وأركانه الأساسية هي أن يكون صادراً عن جهة قضائية مختصة ، وممن يملك ولاية القضاء، ومن محكمة مشكلة تشكيلاً صحيحاً، في خصومة صحيحة قائمة بين طرفين تتوافر فيهما أهلية التقاضي، وأن يكون الحكم مكتوباً، وأن تتضمن هذه الكتابة بياناته الأساسية. وحيث إنه وباستعراض أسباب الانعدام التى ساقتها الجهة طالبة الانعدام في لائحة ادعائها؛ لا تعدو كونها مجرد دفوع كان يمكن الدفع بها في الدعوى الأصلية التي أقامتها المدعى بمواجهتها بالانعدام والتي صدر فيها القرار المطلوب انعدامه.وحيث إن الهيئة العامة لمحكمة النقض وحسب نص المادة 51 من قانون السلطة القضائية رقم 98 لعام 1961 تختص بالفصل في كافة الطلبات التي يقدمها قضاة الحكم والنيابة العامة بإلغاء المراسيم الجمهورية والقرارات الوزارية المتعلقة بأي شأن من شؤون القضاة، وبالتالي فإن القرار المطلوب انعدامه صادر عن جهة قضائية مختصة، وممن يملك ولاية القضاء، محكمة مشكلة ومن تشكيلاً صحيحاً، وإن القرار المطلوب انعدامه لا يفتقد لأي ركن من أركانه الأساسية، وإن أسباب الانعدام المثارة لا تنال من القرار المطلوب انعدامه ما يوجب رد الدعوى لعدم توفر شروطها.وحيث إنه وبفرض تقديم الدعوى الأصلية خارج المدة القانونية وبفرض مخالفة القرار المطلوب انعدامه لقرار وزير العدل، فإن هذه الأمور يمكن أن تكون سبباً من أسباب البطلان، ولا تشكل سبباً للانعدام، وإن الانبرام يغطي البطلان حسب قرار الهيئة العامة رقم 102/225 لعام 1997 منشور في لعام 1997 ، وتواترت الاجتهادات على ذلك. وحيث إن قرار العدول الصادر عن الهيئة العامة رقم 8 أساس 72 تاریخ 19/2/2018 صادر بعد صدور القرار المطلوب انعدامه وانبرامه وتنفيذه، ولا يجوز إعطاء قرار الهيئة العامة مفعولاً رجعياً وتطبيقه على القرارات المبرمة الصادرة قبله.وحيث إن الجهة المدعية طالبة الانعدام كانت قد ادَّعت بمواجهة الهيئة العامة مصدرة القرار المطلوب انعدامه، مع أن المحكمة مصدرة القرار المطلوب انعدامه هي المحكمة المختصة للنظر بدعوى الانعدام وبالتالي فإن الادعاء بمواجهة القضاة أعضاء الهيئة العامة مُصدِرة القرار المطلوب انعدامه في غير محله ما يوجب إخراجهم من الدعوى.لذلكتقرر بالإجماع:1 – رد دعوى الانعدام لعدم توفر شروطها.2 – إخراج المدعى عليهم السادة القضاة أعضاء الهيئة العامة مُصدرة القرار المطلوب انعدامه م هذه الدعوى لعدم جواز مخاصمتهم فيها . 3 – عدم البحث بالرسم كون الجهة المدعية جهة رسمية معفاة من الرسوم.