• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض

المسؤولية عن الخطأ تقع على مرتكبه، ولا يجوز أن يؤدي خطأ الإدارة أو موظفها إلى إعفاء الأفراد من التزاماتهم القانونية أو إلى تحميل الإدارة وحدها تبعة ما نشأ عن أفعالهم.

نص الاجتهاد

إن كل من يرتكب خطأ يتحمل مسؤوليته عن هذا الخطأ وتبعاته القانونية والالتزامات التي أوجبها القانون عليه، ولا يمكن التذرع بأن خطأ الإدارة يجب خطأ الأفراد . المناقشة: موضوع طلب العدول:مجموعتان من القرارات، المجموعة الأولى:1. القرار رقم 1 أساس 291 تاریخ 11/1/2017 2. القرار رقم 102 أساس 306 تاريخ 17/7/20173. القرار رقم 108 أساس 258 تاريخ 15/5/2018وهذه القرارات الثلاثة صادرة عن غرفة المخاصمة لدى الهيئة العامة لمحكمة النقض، واعتمدت مبدأ أن خطأ الإدارة يجب خطأ الأفراد. المجموعة الثانية: وهي أيضاً صادرة عن غرفة المخاصمة لدى الهيئة العامة لدى محكمة النقض:1. القرار رقم 240 أساس 185 تاريخ 15/6/20212. القرار رقم 289 أساس 187 تاریخ 21/9/2021 وقد اعتمدت هذه المجموعة مبداً أن خطأ الموظف المسؤول سواء كان بحسن نية أو بسوء نيَّة لا يجوز أن يكون سبباً لإعفاء الأفراد من التزاماتهم التي أوجبها عليهم القانون، وعليهم أن يتحملوا المسؤولية عن الأخطاء التي يرتكبونها بتقديم البيانات أو سواها.النظر في الطلبالهيئة الحاكمة وبعد اطلاعها على طلب العدول وعلى قرارات الهيئة العامة موضوع طلب العدول المشار إليها في مقدمة هذا القرار، وعلى ما بيّنته الهيئة طالبة العدول من تناقض بين هذه القرارات وبعد المداولة، اتخذت القرار الآتي:في القانونمن حيث إن المجموعة الأولى من القرارات موضوع طلب العدول والتي اعتمدت مبدأ أن خطأ الإدارة يَجبُّ خطأ الأفراد؛ لا تستند إلى أي أساس قانوني، وهي تحافي المنطق السليم، لأن المنطق يقول بأن كل شخص يكون مسؤولاً عن الأعمال التي صدرت عنه، كما أنها تجافي العدالة ويؤدي إلى ضياع وفقدان الحقوق المالية للدولة المقررة بموجب القوانين. في حين أن المجموعة الثانية من القرارات موضوع طلب العدول والتي اعتمدت مبدأ أن خطأ الموظف سواء كان بحسن نية أو بسوء نية لا يجوز أن يكون سبباً لإعفاء الأفراد من مسؤولياتهم عن الأعمال التي قاموا بها، ويجب أن يتحملوا المسؤولية عن الأخطاء التي ارتكبوها بتقديم بياناتهم أو سواها.وحيث إن المبدأ الذي اعتمدته المجموعة الثانية يلقى سندَه القانوني في المادة 164 من القانون المدني التي تنص على أن ((كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض)) ، كما يلقى سنده القانوني في المادة 180 من القانون المدني التي تنص على أن ((كل شخص يثرى دون سبب مشروع على حساب شخص آخر ؛ يلتزم في حدود ما أثرى به بتعويض هذا الشخص عما لحقه من خسارة)). وعليه فإذا وقع خطاً من موظف الإدارة لا يجوز أن يكون هذا الخطأ سبباً لإعفاء الأفراد من التزاماتهم التي أوجبها القانون عليهم، وإلا فإنهم يكونون قد أثروا على حساب الإدارة وهذا مخالف للقانون. وحيث إن هذه الهيئة وبعد المداولة رأت أن المبدأ الذي اعتمدته المجموعة الأولى من القرارات موضوع طلب العدول؛ وهو أن خطأ الإدارة يجب خطأ الأفراد؛ لا يقوم على أي أساس قانوني سليم، ومحافٍ للعدالة، لذلك فإن هذه الهيئة ترى العدول عنه، واعتماد المبدأ الآخر الذي تبنته المجموعة الثانية من القرارات موضوع طلب العدول، لذلك وعملاً بالمادة 50 من قانون السلطة القضائية.لذلكتقرر بالإجماع:1 – العدول عن الاجتهاد الذي يقول أن خطأ الإدارة يجب خطأ الأفراد، واعتماد المبدأ الآتي:((ان كل من يرتكب خطا يتحمل مسؤوليته عن هذا الخطأ وتبعاته القانونية والالتزامات التي أوجبها القانون عليه ولا يمكن التذرع بان خطأ الادارة يجب خطأ الافراد))2 – العدول عن كل اجتهاد مخالف3 – تعميم هذا الاجتهاد على كافة المحاكم للعمل بموجبه. 4 – حفظ إضبارة طلب العدول.