إذا كان النص المروري واضحاً ومطلقاً، وجب تطبيقه على ظاهره دون إدخال تفسيرات أو معايير غير واردة فيه؛ لأن قواعد المرور من النظام العام، ومخالفة ذلك تُعرّض القرار لعيب الخطأ المهني الجسيم.
تعد قواعد و أنظمة المرور من النظام العام فلا يجوز تفسيرها على نحو خاطئ يسبب اضطرابا في تطبيق أحكامها المطلقة. المناقشة: أسباب المخاصمة : القرار موضوع المخاصمة جانب الوقائع الثابتة بملف الدعوى وخالف القانون والأصول. الهيئة المخاصمة صدقت قرار محكمة الاستئناف المدنية بالحسكة بدلاً من نقضه ولم تأخذ بما نصت عليه المادة /١٥٩ / والمادة / ١٩١ من قانون السير وبذلك تكون قد وقعت بالخطأ المهني الجسيم. في القانون ولما كانت الجهة المدعية بالمخاصمة السورية للتأمين تهدف من هذه الدعوى إلى قبولها شكلاً وموضوعاً وإبطال القرار المخاصم وإلى إلزام المطلوب مخاصمته فايز. بإعادة مبلغ / ٢٥٩٢٦٧/ ل.س موضوع الدعوى مع الفوائد والرسوم للجهة المدعية وإلى الزام بقية الجهة المطلوب مخاصمتها بدفع التعويض الذي تركت تقديره للهيئة وذلك لوقوع الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم. ولما كانت دعوى المخاصمة هذه إنما تفرعت عن الدعوى الأصلية التي كان أقامها المدعي أصلياً المدعى بالمخاصمة ضده فايز. ضد المؤسسة العامة السورية للتأمين لدى محكمة البداية المدنية في الحسكة بطلب إلزام السورية للتأمين بدفع مبلغ وقدره / ٤٠٠,٠٠٠ / ل.س للمدعي. وذلك استنادا إلى أنه وبتاريخ ٢٠٠٣/١٢/٢٢ حصل حادث سير للسيارة الشاحنة الخاصة رقم / ٦٣٩٤٤٤ / المؤمنة لدى السورية للتأمين بموجب عقد تأمين الزامي والتي كان يقودها المدعي فايز نتج عنه وفاة المرحومة خانم حسن واستناداً إلى أن المدعي أصليا فايز أجرى المصالحة مع ذوي المغدورة خانم بأن دفع لهم مبلغ / ٤٠٠٠٠٠ / ل.س لذلك تقدم بدعواه طالباً إلزام السورية للتأمين بتعويضه عما دفعه. ونتيجة المحاكمة صدر عن محكمة البداية المدنية الأولى بالحسكة القرار المتضمن إلزام السورية للتأمين بأن تدفع للمدعي فايز مبلغ وقدره / ٢٤٠,٠٠٠ / ل.س تعويضا عما دفعه لذوي المغدور ولدى استئناف القرار تم تصديقه من قبل محكمة الاستئناف المدنية بالحسكة ولدى الطعن بالقرار صدر عن الهيئة المخاصمة القرار موضوع المخاصمة المتضمن رفض طعن السورية للتأمين موضوعاً بتعليل.مفاده أنه ثبت بأقوال الشهود المستمع اليهم من قبل المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أن السيارة بتاريخ الحادث كانت فارغة ليس فيها أية حمولة وهي شاحنة خاصة ووزنها الفارغ هو / ١٥٤٥/ كغ وأن إجازة سوق السائق تسمح له بقيادة السيارات الخصوصية وزنها حتى / ٣٥٠٠/ كغ والعمومية حتى وزن / ۲۰۰۰/ كع وأن السيارة لم تكن محملة فلا مجال للأخذ بالوزن القائم. ولما كان حاصل دفوع الجهة المدعى عليها أصلياً المدعية بالمخاصمة السورية للتأمين المثارة أمام محكمة الموضوع وفي أسباب الطعن أمام النقض انصبت على عدم قيام دعوى المدعي الأصلي فايز على مستند قانوني سليم تأسيسا على أنه كان بتاريخ الحادث يحوز على إجازة سوق خاصة لا تخوله قيادة مركبة يتجاوز وزنها / ٣٥٠٠/ كغ وإن الشاحنة مسببة الحادث وزنها القائم / ٣٦٥٠/ كغ وهذه مخالفة للمادة / ۲۰۸ و ۱۸۲ من قانون السير القديم ومخالفة لشروط عقد التأمين. ولما كانت قواعد وأنظمة المرور من النظام العام ولا يجوز تفسيرها على نحو خاطئ بسبب اضطرابا في تطبيق احكامها المطلقة. ولما كانت الهيئة المخاصمة إذ عللت قرارها موضوع المخاصمة بأن قيادة المركبة وهي فارغة لا يترك مجالاً للأخذ بالوزن القائم فإنما تكون قد اغفلت الاطلاق الوارد في المادة / ١٨٢ من قانون السير القديم التي يقابلها المادة / ١٥٩/ سير جديد والتي نصت على أن إجازة السوق الخاصة تخول حائزها قيادة مركبة خاصة لا يزيد وزنها على / ٣٥٠٠/ كغ حين اعتمدت معيار قيادة المركبة وهي فارغة مقيدة بذلك الاطلاق الوارد في النص. ولما كان تطبيق النص الأمر أولى من إهماله بواسطة تفسير ومعايير تتنافى مع اطلاقه ووضوحه وحيث أن الهيئة المخاصمة تركت تطبيق النص الواضح بأن وضعت معياراً لتطبيقه يقوم على التمييز بين قيادة المركبة وهي فارغة وبين قيادتها بوزنها القائم وذلك خلافاً لقصد المشرع فهي بهذا تكون قد هوت بقرارها إلى درك الوقوع بالخطأ المهني الجسيم مما يحمل هذه الهيئة إلى قبول الدعوى موضوعاً بعد أن كانت قد قبلتها بالشكل بموجب القرار المتفرقة رقم /٢٣٨/ أساس /۸۳۱/ تاريخ ۲۰۰٦/۹/۱۸ وبالتالي إبطال القرار موضوع المخاصمة وإلزام الهيئة بالمخاصمة مع وزير العدل إضافة لمنصبه بالتكافل والتضامن بدفع مبلغ /١٠٠٠ / ل.س للجهة المدعية بالمخاصمة على سبيل التعويض. ولما كانت الجهة المدعية بالمخاصمة تطلب إلزام المدعى عليه بالمخاصمة فايز. بإعادة مبلغ / ٢٥٩٢٦٧/ ل.س موضوع الدعوى مع الفوائد والرسوم والمصاريف للجهة المدعية بالمخاصمة السورية وللتأمين وهو طلب ليس محله هذه الدعوى مما يتعين رده شكلا لذلك وعملاً بالمادة /٤٦٦/ أصول محاكمات والقانون رقم / ١ / لعام ٢٠١٢ لذلك تقرر بالإجماع:أولاً : قبول دعوى المخاصمة موضوعاً وإبطال القرار محل المخاصمة رقم /٣٢٠٥/ أساس /٣٨٦٨/ تاريخ ٢٠٠٤/١٠/٣١ الصادر عن هيئة محكمة الغرفة المدنية الرابعة لدى محكمة النقض واعتباره كأن لم يكن وإلغاء كافة آثاره ثانيا: رد طلب الجهة المدعية بالمخاصمة لجهة مطالبتها إلزام المدعى عليه بالمخاصمة فايز. بإعادة مبلغ / ٢٥٩٢٦٧/ ل.س شكلاً. ثالثا: إلزام المدعى عليهم السادة القضاة بالتكافل والتضامن مع السيد وزير العدل إضافة لمنصبه بصفته مسؤول بالمال بدفع مبلغ ألف ليرة سورية تعويضاً للجهة المدعية وحفظ حق لوزارة العدل بالعدل على السادة القضاة بما يتم دفعه. رابعاً: إعادة التأمين إلى مسلفه. خامسا: إعادة الإضبارة الأصلية إلى مرجعها مرفقة بصورة عن هذا القرار سادسا: تضمين المدعى عليه بالمخاصمة من غير القضاة) الرسوم والمصاريف والأتعاب.