• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الخصم الذي يطلب سماع شهود النفي بعد قبول سماع شهود الإثبات لا يجوز له التمسك بعد ذلك بعدم جواز الإثبات بالبينة الشخصية

متى عارض الخصم الإثبات بالبينة الشخصية ثم طلب هو نفسه سماع شهود عكسية وأجيبت طلباته، سقط حقه في التمسك بعدم جواز الإثبات بالشهادة، لأن سلوكه يُعد موافقة ضمنية على هذه الوسيلة.

نص الاجتهاد

إذا عارض الخصم بشهادة الشهود إلا أن المحكمة استجابت لطلب خصمه وقررت الاستماع إلى هذه البينة، وتقدم المعارض وطلب الاستماع لشهود البيئة العكسية، وأجيب طلبه، فليس له بعدئذ التذرع بأنه يعارض إثبات الدعوى بالبيئة الشخصية، لأن ذلك يعتبر موافقة منه على هذه الطريقة في الإثبات، وكان عليه أن يبقى على معارضته إن كان لهذه المعارضة جدوى، لا أن يطلب الاستماع لشهود البيئة المعاكسة. المناقشة: أسباب الطعن :1 – لم تعالج المحكمة الدعوى وفق الأصول والقانون وأهملت الدفوع المثارة من قبل مدعي المخاصمة، وتم فصل الدعوى بسرعة.2 – الالتفات عن بحث ومناقشة دفع جوهري ومؤثر في نتيجة الدعوى.3 – عارضت الجهة المدعية بالمخاصمة بسماع الشهود لعدم إثبات الصورية بالشهادة. 4 – لم تناقش المحكمة قرار محكمة الدرجة الأولى بانعدام الصفة والمصلحة.في القانونحيث إن مدعي المخاصمة (.) يهدف من دعواه هذه إلى إبطال القرار المخاصم الصادر عن الغرفة المدنية الرابعة / ب / لدى محكمة النقض رقم 350 أساس 384 تاريخ 6/6/2021 بداعي ارتكاب الهيئة التي أصدرته للخطأ المهني الجسيم المبطل لقرارها للأسباب المسرودة أعلاه، وحيث إن وقائع الدعوى الأصلية التي نتجت عنها دعوى المخاصمة هذه تشير إلى أن المدعى عليه بالمخاصمة (.) تقدم بدعوى أمام محكمة البداية المدنية بدمشق، طالباً فيها فسخ تسجيل الشقة رقم 10 بالمحضر 52 جزيرة رقم 6 بجمعية رياحين الشام، من اسم المدعى عليه مدعي المخاصمة (.) وإلزام رئيس الجمعية المذكورة بإعادة تسجيلها على اسم المدعى، تأسيساً على أنه سبق وسحر المدعى عليه (.) بالاكتتاب على هذه الشقة لحسابه هو وليس لحساب (.) شخصياً، وبنتيجة المحاكمة أصدرت محكمة البداية قرارها القاضي برد الدعوى شكلاً لانتفاء الصفة والمصلحة استأنف المدعي (.).حيث أصدرت محكمة الاستئناف قرارها القاضي بفسخ القرار المستأنف، والحكم بفسخ تسجيل الشقة موضوع الدعوى من اسم المدعى عليه (.) وإعادة تسجيلها على اسم المدعي (.)، وصدق هذا القرار نقضاً من قبل المحكمة مصدرة القرار المخاصم، وحيث إن محكمة النقض تنظر بالطعون المقدمة لها بغرفة المذاكرة، والأصل أن البت بالطعون يتم بالسرعة الكلية والمنطقية، وهذا الأمر تقدّره الغرفة الناظرة بالطعن، وهي إن أسرعت بفصل الطعن فهي قد قامت بالواجب الملقى عليها قانوناً، ولا يمكن وصف عملها بالخطأ المهني ،الجسيم، ولا حتى بالخطأ العادي، وحيث إن المدعي الأصلي (.) هو صاحب صفة ومصلحة بالدعوى، كونه هو الذي سخَّر المدعى عليه مدعي المخاصمة بالقيام بعملية الاكتتاب وسيان أن يكون هذا الاكتتاب لمصلحته أو مصلحة ،ولده إذ أن العبرة للاتفاق الحاصل بينهما بالاستنابة.وحيث إن سكوت المدعى (.) عن المطالبة بحقه لا يعني مطلقاً أنه قد تنازل عن هذا الحق، بل له حق طلبه في أي وقت طالما لم يسقط هذا الحق بمرور الزمن، وحيث إنه وإن كانت الصورية بين المتعاقدين لا تثبت إلا بالكتابة ووفقاً للقواعد العامة في الإثبات إلا أن محكمة الاستئناف استمعت لشهود الإثبات ولشهود البينة العكسية وخلصت إلى ما خلصت إليه وحيث إنه ووفق هذا الحال فإنه ليس لمدعي المخاصمة أن يدفع بعدم جواز الاستماع للشهود والمخالفة ذلك للقانون، ذلك أن الاجتهاد القضائي قد استقر على أنه إذا عارض الخصم بشهادة الشهود إلا أن المحكمة استجابت لطلب خصمه وقررت الاستماع إلى هذه البينة، وتقدم المعارض وطلب الاستماع لشهود البينة العكسية، وأجيب طلبه، فليس له بعدئذ التذرع بأنه يعارض إثبات الدعوى بالبينة الشخصية، لأن ذلك يعتبر موافقة منه على هذه الطريقة في الإثبات وكان عليه أن يبقى على معارضته إن كان لهذه المعارضة جدوى، لا أن يطلب الاستماع لشهود البينة المعاكسة نقض قرار 1011 تاريخ 21/4/2003 وقرار رقم 2266 تاريخ 24/8/2003 ، وحيث إن المدعي (.) قد طلب الاستماع لشهوده كبينة عكسية وأجيب طلبه، وتم الاستماع لهم، فهو يعد قابلاً باستماع للشهود كدليل إثبات ونفي، ولم يعد له الحق بالدفع بعدم جواز ذلك.وحيث إن المحكمة مصدرة القرار المخاصم قد استخلصت من أقوال الشهود صحة الادعاء وقضت بذلك، وهذا من مطلق صلاحياتها طالما أن هذه الأقوال جاءت مؤكدة للادعاء ومنسجمة مع بعضها البعض، ولم يكتنفها التناقض أو الغموض. وحيث إن الهيئة المشكو منها قد ردت على كافة الدفوع، وناقشت أسباب الطعن، وردت عليها الرد القانوني السليم، فجاء قرارها موافقاً لأحكام القانون ومبتعداً عن كل خطأ مما يجعل من أسباب المخاصمة المثارة لا تنال من القرار المخاصم ويتعين رد الدعوى شكلاً.لذلك ووفقاً لأحكام المادة 466 وما يليها من قانون أصول المحاكمات المدنية،لذلكتقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلاً.2 – مصادرة بدل التأمين.3 – إعادة الملف الأصلي لمرجعه مرفقاً به صورة عن هذا القرار . 4 – حفظ ملف دعوى المخاصمة أصولاً.