• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

دعوى الشهادة الكاذبة بحق الشاهد لا تمنع الأخذ بشهادته في الدعوى المشهود فيها وإنما يكون ثبوت الزور سبباً لإعادة المحاكمة

الشهادة المدلى بها في الدعوى تبقى صالحة للاحتجاج بها ما لم يُستبعدها القانون لسببٍ مستقل، أما ثبوت كذبها لاحقاً بحكمٍ جزائي فيشكّل سبباً لإعادة المحاكمة لا مانعاً من الأخذ بها في الخصومة الأصلية.

نص الاجتهاد

إن وجود دعوى جزائية بحق أحد الشهود بجرم الشهادة الكاذبة التي أدلى بها في هذه الدعوى لا يمكن أن يشكل مانعا من الشهادة، أو يحول دون الأخذ بشهادته المدلى بها، والتي أسست لاحقاً موضوع دعوى جزائية بجرم شهادة الزور، بل إن ثبوت هذا الجرم وثبوت عدم صحة الشهادة يشكل سبباً لإعادة المحاكمة وليس سبباً لعدم الأخذ بالشهادة بالنسبة للدعوى المشهود فيها المناقشة: أسباب المخاصمة:1 – مخالفة أحكام المادة 264 أصول مدنية بعدم اتباع القرار الناقض. 2 – عدم بذل الجهد المألوف من القضاة في تطبيق حكم القانون. 3 – عدم مناقشة أسباب الطعن والاكتفاء بتعدادها فقط.في القانون:حيث إن مدعي المخاصمة (.) يهدف من دعواه إلى إبطال القرار المخاصم الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة لدى محكمة النقض رقم 693 أساس 777 تاريخ 1/11/2020 بداعي ارتكاب الهيئة التي أصدرته للخطأ المهني الجسيم المبطل لقرارها للأسباب المنوه عنها آنفاً.وحيث إن الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه تشير إلى أن المدعية (.) تقدمت بدعوى أمام محكمة البداية المدنية في السويداء بمواجهة طليقها (.)، تطلب فيها إلزامه برد قيمة القرض البالغة 156 ألف ريال قطري مع الفائدة، والذي استجرته من المصرف على اسمها، والذي استلمه المدعى عليه وتصرف فيه، وبنتيجة المحاكمة أصدرت محكمة البداية قرارها القاضي بإلزام المدعى عليه (.) بدفع مبلغ 40 ألف ريال قطري مع الفائدة 1% وأيَّدتها في ذلك محكمة الاستئناف إلا أن محكمة النقض قد نقضت هذا القرار بتسبيب قانوني مفاده أن المحكمة لم تعلل سبب ترجيح أقوال الشهود الذين أخذت بأقوالهم على أقوال الشهود الآخرين، خاصة وأن أقوال الشهود متناقضة مع أقوال المدعية وأن الشاهد(.) مقامة بحقه دعوى بجرم الشهادة الكاذبة على نفس الموضوع والشاهدة (.) استمدت أقوالها من المدعية وبعد تجديد الدعوى أصدرت محكمة الاستئناف قرارها القاضي بتصديق القرار المستأنف، وأيدتها في ذلك الهيئة المخاصمة بقرارها المخاصم. وحيث إن محكمة الاستئناف قد اتبعت القرار الناقض، وسردت أقوال الشهود وبينت الأساس الواقعي والقانوني لترجيح بعض أقوال الشهود على البعض الآخر، وإن تأييد الهيئة المخاصمة لها في محله القانوني السليم، وعلى الأخص فإن هذه مسألة موضوعية يستقل بها قضاة الموضوع ولا يشكل الخطأ فيها خطاً مهنياً جسيماً، وحيث إن الهيئة المخاصمة قد سردت أسباب الطعن وردَّت عليها ردَّاً وافياً مما يجعلها قد بذلت الجهد المطلوب قانوناً لدراسة الدعوى وتوصلت إلى النتيجة الصحيحة، وحيث إن وجود دعوى جزائية بحق أحد الشهود بجرم الشهادة الكاذبة التي أدلى بها في هذه الدعوى لا يمكن أن يشكل مانعاً من الشهادة أو يحول دون الأخذ بشهادته المدلى بها والتي أمست لاحقاً موضوع دعوى جزائية بجرم شهادة الزور، بل إن ثبوت هذا الجرم وثبوت عدم صحة الشهادة يشكل سبباً لإعادة المحاكمة، وليس سبباً لعدم الأخذ بالشهادة بالنسبة للدعوى المشهود فيها، وحيث إن الهيئة المخاصمة لم تخرج عن حدود الأدلة المتوافرة في الدعوى ولم تخالف القرار الناقض، وأحسنت تطبيق القانون، مما يجعلها بعيدة من الوقوع بأي خطأ مهني جسيم يسند إليها.لذلك ووفقاً لأحكام المادة 466 وما يليها من قانون أصول المحاكمات المدنية.لذلكتقرر بالإجماع:1 – رد دعوى المخاصمة شكلاً.2 – مصادرة بدل التأمين.3 – تضمين المدعي بالمخاصمة الرسوم والمصاريف. 4 – إعادة الملف الأصلي لمرجعه مرفقاً به صورة عن هذا القرار. 5 – حفظ ملف دعوى المخاصمة أصولاً.