• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا خلا المحل من عناصره المادية والمعنوية تعيّن تكييف العقد إيجاراً ولو سُمّي عقد استثمار، ويجوز إثبات الإشغال بالبينة الشخصية

العبرة في تكييف العقد بحقيقته ومضمونه القانوني لا بالتسمية التي يطلقها عليه المتعاقدان؛ فإذا انعدم محل الاستثمار بعناصره المادية والمعنوية انصرف الوصف إلى الإيجار. والوقائع المادية كالإشغال يمكن إثباتها بكافة وسائل الإثبات، ومنها الشهادة.

نص الاجتهاد

إن عقد الاستثمار هو عقد يقع على المتجر بعناصره المادية والمعنوية من عُدد، واسم تجاري، وزبائن، ورخصة، وغير ذلك من العناصر، فإذا لم تتوفر هذه العناصر فإن العقد عقد إيجار، ولا يغير من ذلك وصف العلاقة بين الطرفين بأنها علاقة استثمارية، لأن العبرة في الوصف والتكييف للقانون وليس لإرادة الطرفين .إن المحكمة قد أجازت الإثبات بالبينة الشخصية لكون واقعه الإشغال من الوقائع المادية التي يجوز إثباتها بكل وسائل الإثبات . المناقشة: أسباب المخاصمة:1 – مخالفة المحكمة لوقائع الدعوى والأوراق والوثائق المبرزة فيه.2 – لا يمكن أن ينقلب عقد الاستثمار إلى عقد إيجار لاختلاف شروطهما.3 – إن عقد الاستثمار يخلو من ذكر جهة الاستعمال فكيف تبين للمحكمة أن الجهة المدعية المستأجرة غيرت جهة الاستعمال.4 – إن عدم الأخذ بعقد الاستثمار وتغليب شهادة الشهود غير الدقيقة هو مخالفة لقواعد الإثبات.5 – على المحكمة أن تتثبت من عقد الإيجار، ولا تخلط بين عقد الإيجار وعقد الاستثمار.6 – إن ملحق عقد الاستثمار مسحوب من الملف وهذا غش يصل إلى مرتبة الخطأ المهني الجسيم.في القانون :من حيث إن الجهة المدعية بالمخاصمة تهدف من دعواها إعطاء القرار بقبول الدعوى شكلاً ووقف تنفيذ القرار المخاصم، ومن ثم قبولها موضوعاً، والحكم بإبطال القرار المشكو منه والحكم بالتعويض.ومن حيث إن الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها هذه الدعوى تهدف إلى المطالبة بإخلاء المدعى عليهما من المأجور العائد للمدعى عليه بالمخاصمة (.)، والمشغول من قبل المدعى عليه الأول – المدعي بالمخاصمة – إيجاراً والمشاد (.) على العقار رقم 1921 شاغور بساتين وهو عبارة عن محل يُستعمل مستودعاً، تأسيساً على أن الجهة المدعى عليها قامت بتأجير المحل للغير فارغاً بدون موافقة من المالك وخلافاً للقانون.ومن حيث إن محكمة أول درجة محكمة الصلح المدني في ببيلا قضت للجهة المدعية وفق دعواها، وأيدتها في ذلك محكمة النقض بالقرار المخاصم، تأسيساً على أن واقعة تأجير الغير من الوقائع المادية التي يجوز إثباتها بكافة وسائل الإثبات، سيما وأن المحل سلّم إلى المدعى عليه المدخل فارغاً بدون عناصره المادية والمعنوية، وأن المحكمة استمعت إلى أقوال الجهة المدعية والمدعى عليها والأدلة المطروحة أمامها، وبعد مناقشتها والرد عليها انتهت إلى النتيجة الحكمية السليمة.ومن حيث إن المدعى عليه لم يقنع بالقرار؛ فقد بادر إلى مخاصمته للأسباب المبينة أعلاه.ومن حيث إن الثابت من ملف الدعوى أن المدعي بالمخاصمة ينعي على القرار المخاصم أنه أهمل أهم وثيقة في الدعوى وهي عقد الاستثمار، والذي يثبت أن العلاقة بين المدعي بالمخاصمة والمدخل هي علاقة استثمار وليست علاقة إيجار، ولم تلتفت إلى ملحق العقد الذي تم إبرازه في دعوى المخاصمة زاعمةً أنه سُحب من الدعوى الأصلية، وأن المحكمة عمدت إلى إثبات ما لا يجوز إثباته.ومن حيث إن الثابت من خلال قرار محكمة الصلح الذي أيدته محكمة النقض من حيث النتيجة والتعليل أن المدعي بالمخاصمة كان يستأجر العقار موضوع الدعوى ويشغله كمعمل تريكو، وأن المحل أُغلق فترة نتيجة تغيب المدعى ثم أُعيد فتحه وإشغاله كمعمل بلاستيك من قبل المدخل (.) الذي شغله من قبل المدعي. ومن حيث إن المدعي بالمخاصمة يدفع بأن العقد عقد استثمار وليس عقد إيجار ودليله العقد المبرز في الدعوى وملحقه.ومن حيث إن محكمة الصلح كانت قد أجرت الكشف والخبرة على المحل موضوع الدعوى ووضعته مع العدد الموجودة فيه واستمعت إلى أقوال الشاغل غياث الأبرص كما استمعت إلى شهادة الشهود وتبين لها أن المدعي كان يستثمر المحل في أعمال الخياطة، وكان يجب عليه لتحقيق شروط الاستثمار أن يعهد إلى المستثمر بهذا المعمل على وضعه الراهن، وإن إعطاء المأجور عبارة عن محل فارغ لا يمكن أن يحقق شروط الاستثمار ، ولو كان العقد المنظم بينهما بعنوان عقد استثمار، إذ أن عقد الاستثمار هو عقد يقع على المتجر بعناصره المادية والمعنوية من عددٍ، واسم تجاري، وزبائن، ورخصة، وغير ذلك من العناصر فإذا لم تتوفر هذه العناصر فإن العقد عقد إيجار، ولا يغير من ذلك وصف العلاقة بين الطرفين بأنها علاقة استثمارية، لأن العبرة في الوصف والتكييف للقانون وليس لإرادة الطرفين.ومن حيث إن المحكمة قد أجازت الإثبات بالبينة الشخصية كون واقعه الإشغال من الوقائع المادية التي يجوز إثباتها بكل وسائل الاثبات، وكذلك واقعة التأجير من الباطن إضافةً إلى أن المدعي أصلياً المدعى عليه بالمخاصمة لم يكن طرفاً في العقد الذي يستند إليه المدعي بالمخاصمة، والذي لا يمكن أن يحتج به على المؤجر إذا لم تثبت صحته وتوفره للشروط القانونية للاستثمار.ومن حيث إن ملحق العقد الذي تحتج به الجهة المدعية لا يمكن الاحتجاج به على الهيئة مصدرة القرار المخاصم لأنه لم يبرز إلا في دعوى المخاصمة، هذا إضافة إلى أن ما يتضمنه لا يشكل دليلاً يدعم أقوالها، لأن المعدات المذكورة في الملحق إضافة لتناقضها فإن عُددَ المدخل أكثر من العدد العائدة للمدعى بالمخاصمة، أما في ضبط الكشف وفي تقرير الخبرة المقدم من الخبير فإن المعمل لا يحتوي إلا على العدد الخاصة بمعمل البلاستيك، وإن عنوان المتجر هو معمل (.) وإن الشاغل (.) كان قد أقرّ في ضبط الكشف أنه مستثمر للعقار بصفته مستأجراً له، وبذلك يكون قد تطابق الإقرار مع الوصف الوارد في الكشف مع الشروط التي يتوجب توفرها في العلاقة الإيجارية، الأمر الذي يجعل العقد عقد إيجار وليس عقد استثمار.ومن حيث إن فهم الدعوى وتقدير الأدلة ووزنها والترجيح بين الأدلة، وتفسير العقود وتكييفها، هي أمور منوطة بمحاكم الموضوع، ولا ترقى إلى مستوى الخطأ المهني حتى في حال وجدت. ومن حيث إن ما انتهت إليه المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه كان سليماً ومعللاً تعليلاً سائغاً، وموافقا للأصول والقانون، وفي منأى عن الخطأ المهني الجسيم، ولا تنال منه أسباب المخاصمة لذلك وسنداً لأحكام المادة 466 وما بعدها أصول محاكمات.لذلكتقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلاً.2 – مصادرة التأمين وقيده إيراداً للخزينة.3 – إعادة الإضبارة الأصلية إلى مرجعها مرفقة بصورة عن هذا القرار . 4 – تضمين مدعي المخاصمة الرسوم والمصاريف.