إذا كان النزاع تجارياً والدعوى قد أُقيمت ابتداءً بعد نفاذ قانون إحداث المحاكم التجارية، فإن الحكم الصادر عن محكمة البداية المدنية العادية لا يكون من اختصاص محكمة الاستئناف التجارية النظر في طعنه، ويترتب على مخالفة ذلك نقض القرار وإعادة الدعوى إلى المرجع المختص.
إن استئناف قرار صادر عن محكمة البداية المدنية العادية بموضوع تجاري أمام محكمة الاستئناف العادية بعد نفاذ القانون رقم 33 لعام 2012 يوجب فسخ القرار وإعادته إلى المحكمة التجارية صاحبة الاختصاص.إن محكمة الاستئناف التجارية ليست مرجعا استئنافيا لقرارات محكمة البداية المدنية العادية وفق اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض المناقشة: أسباب الطعن :1 – المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه هي محكمة موضوع ويمكنها نشر الدعوى أمامها والفصل في موضوعها.2 – المحكمة لم تطبق نص المادة 237 أصولمحاكمات ولم تحكم بروح القانون. 3 – المحكمة أخطأت في تطبيق وتفسير القانون وقرارها فيه إهدار للوقت وإطالة في زمن التقاضي.في القضاء :حيث أن المدعي عبد الجبار (الطاعن) تقدم بدعواه ابتداءً أمام محكمة المدنية العادية بحماه بمواجهة المدعى عليه مخلص. ويهدف من دعواه مطالبة المدعى عليه وإلزامه بدفع مبلغ خمسون ألف دولار أمريكي أو ما يعادلها بالليرة السورية وفق السعر الرسمي وبفائدة 5% من تاريخ الادعاء حتى تمام الوفاء تأسيساً على أن المبلغ ترتب بذمة المدعى عليه نتيجة تصفية حسابات وتم توثيق المبلغ بموجب سند موقع عليه من الطرفين. وبعد المحاكمة أصدرت محكمة البداية المدنية العادية قرارها وفق طلب المدعي. وباستئناف هذا القرار أمام محكمة الاستئناف المدنية العادية قررت إحالته إلى محكمة الاستئناف المدنية الأولى باعتبار أن العلاقة بين الطرفين بخصوص المبلغ موضوع الدعوى هي تجارية.وبعد إحالة الدعوى أمام محكمة الاستئناف المدنية الأولى بصفتها الناظرة بالقضايا التجارية أصدرت قرارها المطعون فيه بإعلان عدم اختصاصها كون القرار المستأنف غير صادر عن محكمة البداية المدنية التجارية.ولعدم قناعة المدعي بالقرار بادر للطعن فيه الأسباب الواردة في لائحة طعنه المبينة أعلاه. وحيث أن محكمة الاستئناف المدنية العادية وبعد أن تبين أمامها أن موضوع الدعوى لجاري وباعتبار أن القرار المستأنف أمامها صادر عن محكمة البداية المدنية العادية الدعوى مقامة ابتداءً بعد نفاذ القانون رقم 33 لعام 2012 المتعلق بإحداث المحاكم التجارية وباعتبارها هي مرجعاً استئنافياً لقرارات محكمة البداية المدنية العادية أن تفسخ القرار وتعيده إلى محكمة البداية لعادية (مصدرة القرار) لإحالته إلى البداية المدنية التجارية صاحبة الاختصاص. وحيث أن الاختصاص الولائي من النظام. وحيث أن محكمة الاستئناف التجارية يست مرجعاً استئنافياً لقرارات محكمة البداية المدنية العادية وفق اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 237 ورقم أساس 205 تاریخ 10/11/2020.وحيث أن القرار المطعون فيه سار على نهج قانوني سليم وبما ينسجم مع اجتهاد الهيئة العامة محكمة النقض ولا تنال منه أسباب الطعن.لذلك تقرر بالإجماع:1 – رفض الطعن موضوعا.2 – تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف ومصادرة بدل التأمين. 3 – إعادة الإضبارة لمرجعها.